
محدش فيكم حاسس بيا وهو بيدوس علي قلبي وكرامتي تحت رجليه ….
هتف ادم بنبره موجوعه وهو يقترب منها ويضم راسها داخل ح*ضنه: مين قالك كده بس … احنا كلنا هنمو*ت عليكي وزعلانين علشانك واولنا عاصي اللي هيتجنن عليكي من بعد ما عرف الحقيقه…
ده بيدور عليكي زي المجنون… ده انتي لو شوفتيه مش هتعرفيه ….
آنخرطت في البكاء داخل صدره وقد آلمها قلبها علي حاله….
هتف الجد بصوت هاديء قوي: اسمعيني كويس يا غفران …
خرجت من حض*ن آدم ونظرت الي جدها تستمع الي حديثه العام…
هتف الجد بعاطفه جياشه: انتي عارفه انتي غاليه عندي قد ايه انتي وعاصي…
انتوا الاتنين اللي فاضلين ليا في الدنيا بعد كل حبايبي ما راحوا …
وعارفه كمان اني مرضاش بالظلم لا ليكي ولا له ….
واللي حصل ده انتوا الاتنن مسؤلين عنه ..
واذا كنت ساعدتك علشان تبعدي الفتره دي فده علشان انا كنت بحميكي من اللي عمل فيكي كده ، لاني معرفش هو مين ولا ممكن يعمل فيكي ايه…
مش كنت بحميكي من عاصي ، علشان عاصي مهما حصل عمره ما هيأذيكي لانه بيحبك والرجل لما بيحب عمره ما بيأذي….
انتفضت واقفه بغضب بعد حديث جدها هاتفه باستنكار: بيحبني!!!!
انت لسه بتقول انه بيحبني بعد اللي عمله فيا….
هتف الجد بنبره قويه قاطعه: عاصي مش غلطان لوحده، انتي كمان غلطانه زيه واكثر …..
غلطتي لما اتصرفتي من دماغك وخبيتي علي جوزك انك بتروحي للدكتوره علشان خايفه لا تكوني مش بتخلفي ….
غلطي لما كنتي بتنامي جنبه علي نفس المخده وانت مخبيه عليه سرك …
غلطي في كل مره خرجتي فيها من غير اذنه ومن غير ما يعرف انتي فين …
غلطتي لما كدبتي عليه في كل مره تقولي له انك في مكان وانتي عند الدكتوره …
غلطتي لما خبيتي خوفك وقلقك عنه وما شاركتيهوش في مشاكلك ومخاوفك…
الجواز مش لعبه ولا كلام حلو ورومانسيه وبس..
الجواز حياه وشركه بين اتنين ، عقد بيمضوه علي عمرهم هما الاتنين ، ببتشاركوا فيه المر قبل الحلو، بيتشاركوا فيه كل حاجه واي حاجه حتي لو كانت تافه من وجه نظرك ، بس لازم تتشاركوها سوا علشان حياتكم تنجح وحبكم يقوي ويعيش…..
كانت تنحب بصمت وهي تستمع لكلام جدها ولحقيقه ما فعلته عندما اخفت الحقيقه عن زوجها ، ولكنها فعلت مل فعلت بدافع عشقها له وخوفها عليه…:
هتفت تعقب علي كلام جدها بانتحاب: انا … انا …عملت كده علشان بحبه وخوفت عليه …
هتف الجد بهدوء: خوفتي عليه من ايه؟؟
اجابته وهي لازالت تنتحب: خوفت … خوفت اكون مش بخلف ومقدرش اسعده واخلف له طفل يشيل اسمه …
ما كنتش هقدر استحمل انه يعرف اني مش بخلف…
هدر الجد بغضب من غباؤها : وانتي ليه حكمتي انك مش بتخلفي مش جايز هو اللي يكون مش بيخلف!!!
نظرت له بغباء وهتفت بجهل خجل: از … ازاي بس يا جدو ….
وهو ….هو كويس جداً …يعني ..اقصد …
ابتسم الجد علي طيبتها وسذجاتها وربط بحنو علي كتفها وهو يضمها برفق الي صدره هاتفاً بحنو: يا حبيبتي موضوع الخلفه مالوش علاقه ان الرجل كويس مع مراته ولا لاء…
يعني هو كان ممكن ما يكونش بيخلف…
وعلشان انتي اتصرفتي لوحدك وعلشان بتحبيه وقعتي نفسك في مصيبه ، لولا ستر ربنا وانك كنتي معرفه سوار صاحبتك وقلتي لادم لما وصلك رغم ان الاتنين حذروكي من انك تخبي علي جوزك …
الله اعلم ساعتها كنتي هتطلعي من المصيبه دي ازاي…
هتفت بدموع حارقه وهي تتذكر ما عمله عاصي معها : ايوه يا جدو بس هو كمان طلقني علي طول كانه ما صدق وما حاولش حتي يسمعني…
زفر الجد تنهيده حارقه مثقله بالهموم وهتف يجيبها بخبره رجل عجوز: شوفي يا حبيبتي ، الرجل غير الست خصوصاً في مساله الغيره والشرف…
مش معني كده اني بقول ان الست لازم ترضي بخيانه جوزها ليها ، لا الرجل لما بيفكر يخون مراته يبقي عمره ما حبها …
لكن اللي اقصده ان الست مشاعرها هي اللي بتتحكم فيها عكس الرجل ، الرجل اللي بيتحكم فيه رجولته وكرامته خصوصاً احنا الرجاله الشرقيين دمنا حامي وبنغير علي اهل بيتنا اوي…
هو اتسرع وطلقك لانه شاف ان هو ده الحل الوحيد الذي يحفظ بيه كرامته ورجولته اللي اتهانت في الارض ….
صمت قليلاً يلتقط انفاسه ثم تابع يضيف مقراً بحقيقه:
في رجاله في مواقف زي دي ما بيفكروش وممكن في لحظه مراته وعشيقها والعياذ بالله ، والقانون بيبقي في صفه ومش هيتحبس فيها ساعه واحده لانها مساله شرف…!!!
وعلي قد حبه ليكي علي قد ما الجرح جواه كبير …
علشان كده بقولك ان انتوا الاتنين غلطوا وانتوا الاتنين لازم تدفعوا تمن غلطتكم في حق بعض علشان ما تكرروش الغلط ده تاني ….
ردت عليه بنبره حاسمه : انا خلاص مش عاوزه عاصي !!!
زوي الجد ما بين حاجبيه وسالها بعدم فهم: يعني ايه؟؟
اجابته بنبره قاطعه: يعني مش عاوزاه هو طلقني وخلاص خلصت لحد كده..
هتف الجد مستنكراً بتساؤل: وابنه؟؟
اجابته بجمود وعناد : مالوش ابن عندي.. ده ابني انا.
هتف الجد بنبره غاضبه: انتي اتجننتي !!!
ده ابنه زي ما هو ابنك بالظبط ومش من حقك تحرميه منه مهما حصل بينكم ، حتي لو حياتكم انتهت مع بعض لحد هنا برضه هيفضل ابنه….
وانا مش هسمح لك تبعديه عنه طول ما انا عايش …
عاوزه تاخدي حقك من عاصي علي اللي عمله فيكي براحتك ومش همنعك من ده لاني زي ما قلت هو كمان غلط ، بس مش ابنه هو التمن ….
انه يتحرم من ابنه يكون تمن انتقامك منه…
فهماني يا غفران !!!
هتفت غفران بكبرياء مجروح: يا جدي افهمني …
انا اه مش هنكر اني غلط زي ما حضرتك قلت وان انا حسبتها غلط لما خبيت عليه ، وبرضه مش هنكر اني اقتنعت بوجهه نظرك عن طبيعه الرجل في مساله الخيانه والشرف دي….
بس انا مجروحه من عاصي اوي، فكره انه طلقني ورماني بسهوله دي جرحاني ….
هتف الجد بمهادنه: يا بنتي ما انا فهمتك هو عمل كده ليه….
قالت بكرامه مجروحه: يا جدي انا فهمت ، بس في حاجات بيني وبين عاصي محدش يعرفها ، وكفايه اني اقولك ان لو حصل في يوم ورجعت لعاصي فانا هرجع له بعد ما يثبت لي ان هو راجع لي علشاني انا علشان عاوزني انا ، مش علشان خاطر ان انا بنت عمه ومفروضه عليه ، او ان انا ام ابنه…
انا هرجع له لما احس فعلاً انه عاوزني لشخصي انا وبكامل ارادته….
تحدث الجد بقله حيله ، فهو يعطيها الحق في الجزء الخاص بكرامتها وحقها في احساسها بحبه لها لشخصها وليست مفروضه عليه كما قالت: طب وده هيحصل ازاي وانتي مختفيه وبعيده عنه ومش مدياله فرصه يصلح غلطته….
اجابته غفران بجمود: هيحصل لما الاقي نفسي عندي القدره علي مواجهته ، لكن دلوقتي انا معنديش القدره دي …
انا محتاجه اعيد حساباتي مع نفسي مره تانيه ، محتاجه اكون غفران جديده غير غفران اللي مشيت مطروده من القصر ….
ووقت ما يحصل ده هتلاقيني بكلمك واقولك اني هرجع…
وما تقلاقش يا جدي انا مش ناويه اطول كتير ، ده غير ان انا مش ناويه احرم ابني من ابوه….
قالتها وهي تقطع وعد علي نفسها ان تاخد حقها من كل من أذوها واولهم هو عاصي قلبها ستجعله يبكي ندماً علي ما فعله بها ، ستجعله يطلب غفرانها ويسعي اليه ولن يجده بسهوله……
…………………………..
يتبع…



