
بعد اسبوع ….
تململت نسرين بانزعاج في فرا*شها بعدما ايقظها رنين هاتفها المتواصل دون انقطاع …
تأففت بحنق وهي تمد يدها تتناول الهاتف من جانبها واجابت بنبره منزعجه ذون ان تفتح عينها : الووو!
جاءها صوته الساخر العابث: ايه يا قطه صحيتك..
نموسيتك كحلي ولا ايه !!!!
اجابته بامتعاض بعدما عرفت هويته:عاوز ايه يا مازن في حد يتصل في وقت متاخر كده../
هتف بعبث: ايه عطلتك عن حاجه مهمه!!!
هتفت بنبره منزعجه: اخلص وقول عاوز ايه بدل ما اقفل الخط في وشك..
هتف بنبره غاضبه: بت انتي اتعدلي معايا احسن لك ولا انتي ناسيه ان روحك في ايدي…
هتفت من بين اسنانها بنفاذ صبر: لا مش ناسيه واكيد انت مش متصل بيا الفجر علشان تفكرني بكده…
تحدث بجديه: في دي عندك حق .. المهم اسمعي اللي هقولك عليه وتنفذيه بحذافيره…
انا عاوزك في خلال اسبوع تكوني اجرتي ليا شقه مفروشه وتكون في مكان كويس وكمان عربيه تكون جديده وتكتبي عقدهم باسمك…
نهضت مفزوعه من رقدتها وهتفت بنبره ساخطه: وليه بقي ان شاء الله يكونوا باسمي وانا مالي ../
اجابها ساخراً: اومال هتكون باسمي مثلاً ، طبعاً باسمك انتي علشان الباشا بتاعك اللي اكيد رجالته في كل حته ومستني اي خبر عني علشان يعرف مكاني ويجيبني….
زفرت بحنق وهي تنعت نفسها بالغباء لاقحام نفسها مع واحد مثله: ماشي .. اي اوامر تانيه!!!
رد عليها باستفزاز: اه وعاوز كمان 200 الف دولار علشان هرجع مصر في خلال اسبوع ….
هتفت باستنكار : نعععععم وانا اجيبهم لك منين ، وبعدين انت خلصت الفلوس اللي بعتها لك..!!!
اجابها بحده: مالكيش فيه ، انتي تنفذي وبس ، وبعدين هقولك علشان انتي شريكتي ومش هخبي عليكي …انا هرجع مصر بباسبور مزور باسم غير اسمي عن طريق مركب شحن ، يعني هدخل مصر بطريقه مش شرعيه والفضل يرجع لعاصي باشا ../
وكل ده محتاج لفلوس كتيره …!!!
المهم دلوقتي تحولي الفلوس باسرع وقت وتخلصي موضوع الشقه والعربيه قبل ما الاسبوع يخلص..
سلام يا موزه …!!
القت الهاتف من يديها وهي تعض علي اناملها بغيظ.
منك لله يا مازن الكلب انا ايه اللي وقعني معاك بس …غفراااان .. غفران هي السبب في كل اللي بيحصل ، بس معلش كلها شويه واخلص منهم هما الاتنين ….!!
………………………..
في الصباح …
دلف عاصي الي غرفه الطعام لتناول الافطار كعادته ، ، جلس في مكانه بعدما القي عليهم تحيه الصباح …
صباح الخير …..
نظر الي مكانها الخالي ومنع نفسه من السؤال عنها ، فهي مؤكد سوف تاتي بعد قليل ../
تهللت اساريره عندما وجد المربيه الجديده تدلف اليهم وهي تحمل صغيره علي يديها …
رفع ذراعيه ليأخذه منها محدثاً صغيره بسعاده : صباح الخير علي الباشا الصغير…
ثم اخد يمطره بوابل من الق*بلات علي وجنتيه الحمراء الممتلئه…
نظر بطرف عينه خلف المربيه معتقداً انها سوف تاتي خلفها ولكنه لم يجدها …/
زم شفتيه بحنق ، ثم ضم الصغير الي احضانه مره اخري قبل ان يعطيه للمربيه مره اخري: يالا خديه وديه للهانم علشان تاكله…
هتفت المربيه تجيبه باحترام: الهانم اكلته قبل ما تنزل…
قطب جبينه وسالها مستنكراً وهو ينظر في ساعته : تتزل !!! بدري كده … راحت فين دي…
وقبل ان تجيب المربيه ، جاءته الاجابه من جده الذي يتابع ما يحدث مع حفيده ويتابع نظراته المتلهفه التي تبحث عنها هنا وهناك : غفران راحت الشركه….
هز عاصي راسه راسماً الجمود علي وجهه مدارياً خلفه غ*ضبه من جنونها هاتفاً بنبره ممتعضه:ما شاء الله مجتهده اوي..
تحدث الجد مبتسماً مستمتعاً بما تفعله حفيدته الصغيره بحفيده العنيد: اه بتقول عندها اجتماع مع عميل مهم ….
كز عاصي علي اسنانه بغيظ دون رد ، انتهي من قهوته ثم هب واقفاً يلملم اشياؤه ووجه حديثه الي نسرين الشارده منذ الصباح: نسرين لو خلصتي فطارك ، تعالي يالا معايا في عربيتي…
انتبهت اليه نسرين بعدما لكزتها خالتها في قدمها من اسفل الطاوله : معلش يا بيبي انا مش هقدر اجي الشركه انهارده…
رمقها عاصي بنظره غامضه وترتها : ليه تعبانه ولا وراكي حاجه…
اجابته كاذبه وهي ترسم ابتسامه خجله علي شفتيها: اه يا حبيبي هنزل انا وانطي نعمل شوبنج علشان جوازنا …
نظر لها مطولاً قبل ان يهز رأسه بايمائه بسيطه وتحرك بعدها مغادراً في هدوء عكس غليانه الداخلي…
لحقت به نسرين ورافقته للخارج ، تعلقت في ذراعه وهتفت بدلع واغواء اصابه بالنفور: قولي بقي يا بيبي ليك طلبات معينه عاوزني اجيبها وانا بشتري حاجتي …
سالها دون ان يلتفت لها وهو يكمل سيره للخارج : طلبات ايه مش فاهم …
تحدثت بجرأه ووقاحه دون خجل : اقصد يا بيبي اللانجيري.. قمصان النوم …عاوز الوان او موديلات معينه .. اصل انا بصراحه معرفش ايه اللي بيعجبك او بيثيرك!!!
توقف عاصي واستدار اليها مستغرباً من وقاحتها وجرأتها ، وحمد الله انه يخفي نظراته المحتقره خلف نظارته الشمسيه السوداء…
هتف بنبره متعجبه: نسرين انتي مش مكسوفه مني!!
اجابته بجرأه وهي تضع يدها علي صد*ره : واتكسف منك ليه يا حبيبي وانتي هتبقي جوزي وحلالي وطبيعي ان ده يحصل بينا …
ثم انا لازم اعرف ايه اللي انت بتحبه وبتفضله في المواضيع دي علشان اعمله لاني عارفه ان الموضوع ده مهم اوي عند كل الرجاله…
وانا بصراحه ناويه اكفيك من كل حاجه ومش هديلك الفرصه علشان تبص لواحده غيري../
ثم اقتربت بشفتيها من شفتيه تريد تقبيله ، فهي منذ خطوبتهم وهي تشعر بجموده وتحفظه معها ولم يحدث بينهم اي تقارب مثلما يحدث مع مثيلهم من المخطوبين…
ابعد عاصي راسه للخلف مقاوماً شعوراً مقيتاً بالنفور ورغبه في التقيؤ من وقاحتها هاتفاً بنبره محذره: نسرين!!!
هتفت نسرين بتخدر من قربه ومن رائحته الرجوليه الفويه: في ايه يا بييي انا خطيبتك وكلها شويه وابقي مراتك يعني عادي ان ده يحصل بينا…
ضغط عاصي علي نفسه بقوه ملجماً نفسه عن صفعها وطردها خارج القصر ، هاتفاً بنبره هادئه مكملاً في تمثيله للاخر : عارف طبعاً يا نيسو ، بس الحرس في كل حته وممكن حد يشوفنا وانا مش عاوز حد منهم يبص لك بنظره مش كويسه…
هتفت نسرين بسعاده بالغه: بجد يا عاصي ،يعني انت بتحبني وبتغير عليا…
اجابها كاذباً:طبعاً يا نسرين دي مش محتاجه سؤال..
يالا ادخلي جوه ، انا كده اتاخرت علي الشغل وورايا مواعيد مهمه.. اشوفك باليل …
قالها وتحرك مغادراً متوجهاً الي سيارته وهو بتوعدها في سره باشد الوان العذاب ولكن يجب عليه ان يتحلي بالصبر والهدوء حتي يصل الي ما يريد والذي اصبح قاب قوسين او ادني من ان يصل اليه…
دعس علي دواسه البنزين بقوه ذاهباً للشركه ليلحق بصغيرته العنيده سبب جنونه …
وقفت نسرين تشيعه بنظراتها العاشقه حتي اختفي من امامها واستدارت عائده الي الداخل ، ولكنها توقفت عندما وجدت خالتها تقف خلفها تناظرها بنظرات متشككه: ممكن افهم ايه الكلام اللي قلتيه جوه ده ، وشوبنج ايه اللي هنروح نعمله انا وانتي؟؟
ابتسمت نسرين بسعاده وهي تتعلق في ذراع خالتها وتتحرك معها للداخل : تعالي معايا علي اوضتي ولما هفهمك كل حاجه يا انطي…
…………………
في نفس الوقت في مجموعه الجارحي ..//
رفعت غفران راسها المنكب من علي الاوراق التي امامها تتظر الي مديره مكتبها التي جاءت تبلغها بوصول آسر الراوي..:
هتفت غفران متفاجئة: آسر الراوي!!!
ايه اللي جابه دلوقتي ….!!!
صمتت لثواني وهتفت بعدها : خاليه يتفضل ..//
دقائق قليله ودلف بعدها آسر الي مكتب غفران والتي وقفت تستقبله بحبور بالرغم من اندهاشها من قدومه المفاجيء دون موعد سابق!!!
اهلاً آسر شرفتني .. قالتها غفران برقه وهي تمد يدها لمصافخته….
مد آسر يده لمصافحتها وعينه لا تحيد عن عينها منذ دخوله مكتبها وكعادتها آسرته برقتها وخجلها …
رفع كف يدها الي شفتيه يلثمه برقه وهو ينظر اليها بهيام : الشرف ليا انك قبلتي تقابلني يا غفران ../
ثم قدم لها باقه رائعه من الورد الجوري كان يخبئها خلف ظهره : اتفضلي …!!!
نظرت غفران الي باقه الورد بانبهار شديد من روعتها ، اتسعت ابتسامتها الخجله وهي تتلقاها منه فزادتها حسناً فوق حسنها: الله يا آسر تجنن …
طول عمرك ذوق …. ميرسي اوي …
هتف آسر بزهو بعدما شاهد سعادتها بالورود: دي حاجه قليله عليكي اوي يا غفران ….
ومدام الورد عجبك اوي كده ليكي عليا يا ستي يكون عندك بوكيه ورد زي ده كل يوم….
ابتسمت غفران بتهذيب ودعته للجلوس ، وجلست في مكانها خلف مكتبها ووضعت باقه الورد بجانبها علي المكتب…
تحب تشرب ايه؟؟؟ قالتها غفران برقتها المعهوده…
اجابها آسر دون ان يزيح نظراته من عليها: اي حاجه علي ذوقك …ثم تابع بنبره ذات مغذي : انا من ايدك دي لايدك دي..!!
فهمت غفران المغذي من كلماته ولكن لم تدع ذلك يظهر علي ملامحها ..
رفعت هاتفها تطلب من مديره مكتبها احضار فنجانين من القهوه ، ثم اعتدلت في جلستها وتحدثت بنبره جاده: ممكن اعرف ايه سبب زيارتك المفاجئة دي…
رسم آسر ابتسامه جذابه علي شفتيه واجابها وهو يسلط نظراته علي ملامحها الرقيقه: انا جيت هنا لسببين…الاول علشان ابارك لك علي رجوعك لشغلك .
والتاني علشان عاوزك في شغل مهم …/
قطع حديثهم طرقات علي باب مكتبها تبعها دخول عامل البوفيه يقدم لهم القهوه../
تحدثت غفران بعد انصراف العامل : شغل ايه اللي انت عاوزني فيه؟؟
ارتشف آسر من فنجان قهوته ثم اجابها: شوفي يا ستي ، طبعاً انتي عارفه الفيلا بتاعتي ما انتي شوفتها يوم ما كنتوا معزومين عندي يوم راس السنه…
اجابته غفران مؤكده : ايوه طبعاً فكراها ../
تابع آسر يضيف باسترسال: انا بقي عاوز اغير ديكور الفيلا كلها والجنينيه كمان …
وبما ان من ضمن مجموعه شركات الجارحي ، اكبر شركه interior design في البلد ، فانا مش هلاقي افضل منكم علشان يعمل لي الديكورات بتاعه الفيلا وخصوصاً لو كنتي انتي اللي هتشوفي عليها بنفسك…/
ابتسمت غفران بمجامله: ميرسي اوي يا آسر علي ثقتك دي.. عموماً انا هتكلم مع مدير المكتب الفني واخاليه يتواصل معاك ويشوف ايه اللي انت عاوزه وينفذه…
هز آسر راسه نافياً: لا .. انا عاوزك انتي اللي تعملي الشغل ده بنفسك .. عاوز احس بلمستك في كل تفصيله في البيت وعاوزه يكون علي ذوقك انتي يا غفران !!!
اطرقت غفران براسها ارضاً واحمرت وجنتيها خجلاً وحرجاً من تلميحاته الصريحه ، فكانا امام نظراته العاشقه اكثر جمالاً وجاذبيه….!!
في نفس الوقت ، كان عاصي قد وصل الي مقر المجموعه وتوجه علي الفور الي مكتب غفران قبل ان يتوجه الي مكتبه…
وقفت مديره مكتب غفران باحترام فور رؤيتها له…
هتف عاصي يسألها بنبره جامده: غفران هانم موجوده ؟؟
اجابته مسرعه باحترام: ايوه يا فندم موجوده …
تابع يسالها بنفس النبره الخشنه: في حد معاها؟؟
اجابته مسرعه: ايوه يا فندم ، آسر بيه الراوي عندها…
هز راسه دون رد وتحرك بخطواته الغاضبه نحو غرفه مكتبها وتحدث وهو يوليها ظهره بغ*ضب مكبوت كاتماً غيظه وغيرته التي تنهش قلبه: ما تدخليش حد علينا ولا تحولي لها اي تليفونات ،وابعتي لي القهوه بتاعتي…
وضع يده علي مقبض الباب وقبل ان يفتحه اخترقت كلمات آسر اذنيه فاصابته في مق*ل ….
فتح الباب بقوه اجفلتهم وقف لثواني ينقل نظراته بينهم فوقعت عينه علي غفران المحمره خجلاً والذي تضاهي حمره وجنتيها نفس حمره الورود امامها!!!
اطلق سبه خافته من بين شفتيه لاعناً آسر في داخله وتقدم للداخل وهو يرمقه بنظراته الحارقه ….
تحدث بغض**ب مكبوت : اهلاً آسر بيه !!!
قام آسر واقفاً يصافحه ببرود: اهلاً عاصي باشا…
هوي قلب غفران بين قدميها عندما اخترقتها نظراته الشرسه وعلمت من ملامحه المغلقه انه يحاول التحكم في غ*ضبه ، ولكنها لن تدعه يرهبها او يخيفها بعد اليوم ….
جلس عاصي في المقعد امامه واضعاً قدم فوق الاخري بغرور وخيلاء يليق به ….
تحدث عاصي بجمود: خير يا آسر ، يا تري ايه سبب الزياره الغريبه دي..؟؟؟؟
اجابه آسر وهو يطالعه ببرود: ابداً كنت جاي لغفران في شغل ….
هتف عاصي بنبره خطره قاطعه وهو يتحداه بنظراته: مدام غفران … اسمها مدام غفران الجارحي يا آسر .. يا ريت ما تنساش!!!
رفع آسر حاجبه يناظره ببرود يخفي خلفه غض*به من غرور عاصي وتحكمه …
تابع عاصي يساله بنفس النبره الغاضبه: وايه هو طبيعه الشغل ده…
اجابته غفران بدلاً من آسر حتي تقطع الحرب البارده بينهم ، وهتفت بنبره هادئه رغم انزعاجها من طريقه عاصي الفظه: آسر بيه طالب مني اعمل له ديكورات للفيلا بتاعته بنفسي واشرف علي تنفيذها..:
حك عاصي لحيته الكثيفه وهو يستمع اليها بتركيز دون ان يحيد بنظراته عن آسر.::
اممممم ديكورات للفيلا بتاعته وتشرفي عليها بنفسك!!!!
هتف متحدثاً باستخفاف: انت مش شايف يا آسر ان ديكور فيلتك مش محتاج لشركه كبيره زي شركتنا.
اي مكتب ديكور صغير يقدر ينفذ لك اللي انت عاوزه ، انت عارف ان الشركه عندنا مش بتاخد غير المشاريع الكبيره زي الكومبوندز الكبيره ، توكيلات العربيات ، القصور ، كده يعني مش فيلا صغيره …!!!
كز آسر علي اسنانه بغل من وقاحه عاصي فهو يدرك انه يغير علي غفران منه وهذا واضح للاعمي ، ولكنه سيجعله يدفع تمن جرحه لملاك مثل غفران وسيبذل مافي وسعه للتقرب منها ولن يفقد الامل في الحصول علي قبولها يوماً ما …
تحدث آسر بثقه قاصداً احراقه : انا عارف طبعاً ومقدر انكم شركه كبيره وليها وضعها ومركزها في السوق وانا برضه مش قليل ، اسم الراوي له مركزه وسمعته ، وانا جاهز ومستعد لاي تكلفه تحددوها .



