عاصي الفصل الخامس و العشرون

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالصفحة التالية

تحدث آسر مبتسماً بسعاده وهو يجلس علي المقعد امام مكتبها : اه يا ستي آسر اللي بقاله يومين مش عارف يوصل لك ولا بتردي علي مكالماته ، فاستغليت فرصه اني في مشوار قريب منك وقلت اعدي اطمن عليكي ، بس شكلك خارجه ومش فاضيه…..
ابتسمت غفران واجابته معتذره: معلش يا آسر غصب عني اليومين الي فاتوا كان عندي ضغط شغل كتير ،وما صدقت اني فاضيه شويه انهارده فقلت اروح بدري علشان خاطر عمر ….
هتف آسر باشراق : لا طالما الموضوع فيه عمر مقدرش اتكلم ، بس اسمحيلي استغل الفرصه واعزمك علي الغدا انتي وعمر علشان هو وحشني جداً جداً… قال جملته الاخيره بنبره موحيه يقصدها بها …
تغاضت غفران عن المعني المتواري خلف كلماته واعتذرت منه بلباقه: معلش يا آسر مش هقدر انهارده خاليها مره تانيه اكون عامله حسابي ومرتبه اموري ، ده غير اني مرهقه ومحتاجه ارتاح ….
هتف آسر بقلق : مالك يا غفران ، انتي تعبانه ، تعالي نروح للدكتور نطمن عليكي ، انتي شكلك فعلاً تعبان ….

شكرته غفران بامتنان بالرغم من حزنها عليه فهي تعلم بمشاعره ناحيتها جيداً والتي لا ينفك ان يظهرها لها في كل تصرفاته معها : اطمن يا آسر انا كويسه شويه اجهاد مش اكتر علي قله نوم علشان كده انا مروحه دلوقتي …:
هتف آسر بنبره حانيه: خلاص تعالي اوصلك وسيبي عربيتك هنا … كادت ان تعترض الا انه هتف بحسم: مش عقبل اي اعذار منك الموضوع ده مفيهوش نقاش…
استسلمت غفران مرغمه فهي لاتريد احراجه اكثر من ذلك وهي تقدره وتعتز به كصديق ومهما حدث ستظل شاكره لوقوفه جانبها ….
قطع حديثهم دلوف سكرتيرتها الخاصه تقدم لها بعض الاوراق التي تحتاج مراجعتها وامضاءتها : خلاص سبيهم انا هخلصهم قبل ما امشي …
ثم تحدثت الي آسر : خلاص يا آسر انت تقدر تروح وما تعطلش نفسك علشاني ، انا لسه قدامي شويه.
هتف آسر باصرار: ولا يهمك انا عندي استعداد استناكي عمري كله ….
اطرقت غفران راسها بخجل من تلميحاته وانشغلت بالاوراق التي امامها ، تحت نظرات آسرالعاشقه لها ….!!!

في نفس الوقت الذي كان عاصي قادماً الي مكتبها يريد ان يجلس معها قليلاً عل وجوده بجانبها يخفف عنه ما يعانيه من هموم ومشاكل …
تسمر عاصي في مكانه عندما استمع الي صوت ضحكتها العاليه وصوت رجولي ميزه علي الفور وعلم انه آسر الراوي !!!!
استعرت النيران داخل صد*ره وهدرت الدماء الحاره داخل اوردته وتحرك كالاعصار يقتحم المكتب عليهم بقوه ويبدو انه وجد اخيراً من ينفث فيه عن غ*ضبه …
هدر عاصي بنبره شرسه: ايه اللي بيحصل هنا بالظبط ، !!!
ثم اقترب من غفران يجذب يدها بعنف حتي تقف امامه وهدر فيها بغض*ب مشتعل بنيران غيرته وقد فقد اعصابه علي الاخروصوت ضحكتها مع ذلك السمج يجلده بسياط من نا*ر : وانتي ايه صوت ضحكتك العالي ده ان شاء الله احنا في شركه محترمه مش في ديسكو علشان تضحكي بالشكل ده ….
شعرت غفران بالذعر منه فهي لاول مره تراه غاضب الي هذه الدرجه ولم تستطع التفوه بحرفً واحداً….
اما آسر فقد انتفض من مكانه واشتعل غ*ضباً منه وغيره علي غفران ….

فقبض علي يد عاصي ال*قابضه علي ذراع غفران ينزع يده عنها بعنف ودفعه في صد*ره بقوه يبعده عنها ووقف امامه يهدر فيه بغض*ب : انت اتجننت !!!
ازاي تسمح لنفسك انك تعاملها بالطريقه الهمجيه دي وتمد ايدك عليها …
اشتعلت الدماء في رأس عاصي واستوحشت نظراته بنيران غيرته هادراً فيه بنبره افزعت الطيور النائمه في اعشاشها : وانت مال امك!!!
، ثم عاجله بلكمه قويه اودع فيها عاصي كل غصبه وحنقه وغيرته !!!!
شهقت غفران بفزع واضعه يديها علي فمها من صدمتها مما تراه امامها ….
وقف آسر يمسح قطرات الدماء من علي زاويه فمه ثم عاجل عاصي بلكمه في وجهه تبعها بض*ربه من جبهته في جبهه عاصي وهو يصرخ فيه بعنف: انا بقي هعرفك مال امي كويس …
صرخت غفران مفزوعه باسم عاصي عندما وجدت خط من الدماء يسيل من رأسه : عااااااصي!!!!
اقتربت منه تتفحص وجهه بقلق ، فما كان منه الا ان قبض علي ذراعها وهدر في آسر بنبره خطره محذراً اياه: غفران الجارحي خط احمر …. مرات عاصي الجارحي خط احمر !!!!

واخر مره رجلك تخطي عتبه الشركه دي تاني وتبعد عن طريقها نهائي ولو شوفتك ماشي في طريق هي ماشيه فيه بالصدفه ومغيرتش طريقك ساعتها ما تلومش الا نفسك …
ثم تحرك بخطوات غاضبه تدك الارض من قوتها ساحباً خلفه غفران التي كادت ان تتعثر في مشيتها خلفه بسبب خطواته السريعه خارجاً من مكتبها بل من الشركه كلها عائداً الي القصر …
وسط نظرات الموظفين الفضوليه المتطفله ،وآسر الذي وقف مكانه متخشباً وكلمه واحده يتردد صداها في اذنيه ” مرات عاصي الجارحي …!!!!!
وصلوا سريعاً الي القصر بعد قياده عاصي المتهوره والتي كادت ان تتسبب في كارثه قد تودي يحياتهم اكثر من مره ….
دلف الي القصر وهو يسحبها خلفه بنفس درجه الغض*ب حتي وصلوا الي غرفه نومه ….
اغلق الباب خلفه بالمفتاح ثم استدار لها يطالعها بنظراته الغاضبه ….
هدر عاصي عالياً بصراخ وجسده ينتفض من الغض*ب والغيره: انتي ازاي تسمحي لنفسك يا هانم يا محترمه تقعدي مع الرجل ده في مكان واحد ومقفول عليكم باب وصوت ضحكتك مسمع في الشركه كلها وانا حذرتك قبل كده منه!!!!

رفعت اصبعها في وجهه محذره اياه تحاول ان تتحلي بالشجاعه التي هي بعيده كل البعد عنها فهي قطه ترتجف امام اسد مفترس!!!!!
هتفت بنبره محذره: انا محترمه غصب عنك وما اسمحلكش تتكلم معايا بالطريقه دي وانا عارفه حدودي كويس ومش بعمل حاجه غلط ، ده اولاً.
ثانياً بقي انا كنت في مكتبي وبشوف شغلي مع عميل محترم ولا علشان خاطر حضرتك مش بتحبه ييقي المفروض اسيب شغلي واهمله علشان عاصي باشا الجارحي آمر وانا لازم انفذ !!!!!
وقفت تلهث من شده الانفعال وصد*رها يعلو ويهبط بعنف وتنظر له بتحدي وكأن تلبسها شخصيه اخري غيرها..!!!!
عض علي شفتيه بغيظ ورمقها بنظرات ملتهبه وهو يتقدم منها بخطوات بطيئه متحفزه كالاسد المترقب للحظه الحاسمه للانقضاض علي فريسته وهتف من ببن اسنانه المطبقه : سمعيني بقي قلتي ايه كده؟؟؟
تراجعت بخطواتها للخلف في رعب كلما تقدم منها خطوه عادت مثلها الي الخلف واجابته بتلعثم: ااانااا
ااااناااا…

هتف ساخراً : ايه القطه اكلت لسانك ولا ايه؟؟؟
التصق ظهرها بالحائط خلفها وهو امامها محاصراً اياها داخل عرينه ، ابتلعت لعابها بصعوبه وهتفت تتحدث بنبره مرتجفه وكأن شجاعتها التي كانت تتحلي بها منذ قليل لم تكن موجوده : ااانااااا
اااانت فهمتني غغغلط ، اااناااا كككنت…
ضحك بتسليه عليها وعلي تلعثمها وفجاه ذهب غ*ضبه منها كانه لم يكن وشعر بالحراره تغزو جسده لاقترابها منه واثاره مظهر شفتيها المرتجفه ، واقترب منها اكثر مشتنشقاً رائحه انفاسها العطره ونظراته تلتهم ملامحها الرقيقه وفكره واحده هي المسيطره علي تفكيره وهي تذوق شفتيها التي ترتعش باغراء فطري الهب حواسه فهي زوجته ويحق له تقبيلها وقتما يشاء فقد اشتاق لها ولضمها داخل احضانه حد الجنون !!!!
هو فقط سيتزوقها ويبتعد ولن يكررها مره اخري فهو لن يسمح بحدوث هكذا شيء مره اخري حتي يصارحها بالحقيقه ولكنه الآن في اشد الحاجه اليها واحساسه بها بين يديه ، يريد ان يخمد نيران شوقه واشباع وحوشه الجائعه التي تنهشه وترغبها بشده !!!

وبدون سابق انذار اقتنص شفتيها في قبله رقيقه يتذوقها ولكنه شعر بنيران الجحيم تشتعل في جسده من مجرد قبله سرعان ما تحولت الي قبله جامحه ومتطلبه!!!!!!!

يتبع….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى