نظر لها من بين جفونه الشبه مغلقه متحدثاً بلسان ثقيل : ايه داخله بوليس الاداب دي…
وبعدين مفتاح شقتي بيعمل ايه معاكي ، ثم تابع مضيف بسخريه: انا راجل عايش لوحدي واخاف علي سمعتي …
هدرت فيه نسرين بغضب وهي تتناول سيجاره من علبته ، تشعلها وتنفث دخانها بعضب : فوق لي كده وقوم شوف المصيبه اللي وقعت علي راسنا ، احنا اتلعب ببنا الكوره وعاصي غفلنا كلنا ….
بنفس اللسان الثقيل سالها وهو يتجرع من كأس الخمر الذي بين يديه: مالي الباشا الكبييييير اوي …
عمل ايه تاني …
تابعت نسرين بغل: بقولك فوق وصحصح علشان نشوف هنتصرف ازاي في اللي حصل …/
هز راسها موافقاً والخمر والمخدر يلعبون براسه هاتفاً بتوهان: ارغي …
التمعت عينيها ببريق حارق وهي تنطق بغل من بين اسنانها المطبقه: هقولك …!!!!
……………………………
انتهي عاصي من سرد لها كل ما حدث واكتشافه للفخ الذي وقعوا فيه واكتشافه تورط امه ونسرين مع مازن ومساعدتهم له ، وخطته الذي خطط لها بمعرفه جده للايقاع بمازن …
حكي لها كل شيء وكيف عاش ضائع من بعدها ، واعتذر منها طالباً صفحها وغفرانها ….
كانت تستمع اليه ودموعها تجري كالانهار علي وجنتيها ، لا تصدق ما تسمعه منه …
هل هناك اناس بكل هذا الشر في الدنيا؟؟؟
ولماذا يفعلون معها كل ذلك وهي ابداً لم تأذيهم بسوء ؟؟؟
وقفت تهز راسها نفياً لما سمعته هاتفه ببكاء : مش صحيح ، انت بتضحك عليا …
انت عاوز تطلع مبرر للي عملته معايا …
تحدث عاصي بهدوء وهو يقترب منها محاولاً احتواءها فهو مدرك حاله التخبط والانكار التي تعيشها الآن فهي ارق وانقي من ان تستوعب كل ذلك الحقد : اهدي يا غافي ، انا مقدر انك مش قادره تستوعبي اللي حصل ، بس انا والله مش بضحك عليكي انا بحبك ، بحبك اوي واملي انك تسامحيني ونبدأ حياتنا من جديد مع ابننا ….
هدرت صارخه فيه بعضب وهي تدفعه بقبضه يديها الصغيره في صدره المعضل القوي والذي ازداد قوه ًصلابه عن ذي قبل….
انت ايييييييه!!!!!
انت اكتر انسان اناني انا شوفته في حياتي …
عاوز كل حاجه تمشي علي هواك وزي ما انت عايز …..
ثم تابعت تضيف بقهر : انا عيشت معاك ست شهور شوفت فيهم اللي عمري ما شوفته وانا بخيبتي كنت بستحمل واعدي علشان كنت بحبك!!!!
في الاول اتجوزتني غصب عنك وجرحتني وهينت كرامتي يوم فرحي في اليوم اللي كل بنت بتستناه علشان تجتمع فيه مع الانسان الوحيد اللي حبيته..
وانا سكت واستحملت وعديت…!!
وانت عجبتك حكايه البت الهبله الصغيره اللي كل نظره من عنيها بتقولك انك الرجل الوحيد اللي في الكون وده كان بيرضي غرورك ورجولتك…
وبعدين قلت ماشي وفيها ايه يعني اما اقرب منها واتم جوازي منها ما انت رجل ولك رغبات ودي مراتي وفي الحلال يبقي ليه لاء…!!!
والدنيا مشيت زي الفل وقدرت تخدعني انك بتحبني وبتمو/ت فيا، وعند اول اختبار مرينا بيه اكتشفت ان جوازنا وحبنا وبيتنا مالوش اساس قوي عامل زي ببت الرمل مع اول موجه اتمسح ومبقالوش وجود.
مع ان نفس الموقف حصل منك وانا صدقتك ودافعت عنك وعن حبي ….
صمتت واقتربت منه تتطلع في عينه تضيف بقوه: علشان انا كنت بحبك ، لكن انت عمرك ما حبيتني!!!
انا بالنسبه لك شيء امتلكته زي ما بتمتلك اي حاجه في الدنيا بتتعامل معاها بتملك وانانيه…
وبرضه انانيتك هي اللي خلتك تطلقني وانانيتك هي اللي خاليتكً ترجعني لعصمتك غصب عني…
بس انا بقي بقولها لك ، نجوم السما اقرب لك مني يا عاصي ، والعيله الصغيره اللي كانت متعلقه في ايدك كبرت وبتقولك لا مش عاوزاك…
هي خلاص خرجتك باره حياتها من زمان اوي ومابقاش لك وجود في حياتها…/
هدر هو الاخر بغضب ويأس وقد اكتفي من كل الصراعات والحروب التي يخوضها من اجلها ، يريد ان يرتاح ان يأخذ استراحه محارب ، يريد ان تكون هي الشط الذي يرسو عنده يلقي بكل همومه وتعبه فقد اكتفي حقاً من غباؤها ومحدوديه تفكيرها ورؤيتها للموقف من زاويتها هي فقط!!!!
هتف بغيظ وقهر : انتي بتتهميني اني اناني ومش بحبك ، طب وانتي اللي عملتيه من الاول وكان السبب اللي وصلنا للي احنا فيه ده مش انانيه وغباء منك…
لما صاحبتك وابن خالتك قالوا لك غلط تخبي علي جوزك ولازم يعرف كل حاجه انتي بتعمليها ، ده مكانش غلط وغباء انا محاسبتكيش عليه لحد دلوقتي…
وبسبب غباءك وقله خبرتك وطيبتك الزياده جريني روحتي علي عنوان متعرفيهوش لمجرد ان واحده اتصلت بيكي تقولك علي مكان مامت صاحبتك ، تفومي تجري تروحي من غير ما تستاذني من الحمار اللي انت متجوزاه ولا تعرفيه مكانك فين ….
صمت يتنفس بصوت مسموع وشريط ما حدث يعاد امام ناظريه مره اخري: عمرك فكرتي في احساسي كرجل بيحب مراته بجنون وبغير عليها من الهدوم اللي عليها ، لما يجيلي رسايل تقولي مراتك بتخونك وبعدها صورك وانتي عريانه ….
عمرك فكرتي فيا وانا جاي لك في الطريق ميت من الرعب وانا بدعي انه يكون كدب وانه مش انتي اللي مقصوده …
عمرك ما هتعرفي احساس رجل ، دخل لقي مراته ملفوفه بملايه ملط في سرير غير سريره وواحد وسخ بينادي عليكي باسم دلعك وهو ملط هو كمان …
كنتي مستنيه مني ايه اخدك في حض*ني واطبطب عليكي واقولك البسي هدومك يا حبيبتي علشان نرجع بيتنا ….
تابع بغيره مجنونه كلما لاحت تلك الذكري الكريهه امام عينيه: انا لولا ان لسه جوايا ذره عقل كنت ق**تك وق*لته في لحظتها ومحدش يقدر يلوم عليا..
مفيش رجل دمه حر في موقف زي ده بيفكر بعقل وهدوء …
وطلاقي ليكي كان رد فعل طبيعي رغم اني كنت كارهه وفي نفس الوقت كنت خايف عليكي مني ، لاني لو ما كنتش طلقتك كنت هوريكي العذاب الوان كنت هم*وتك بالبطيء….
ولو بتقارني بين موقفي وموقفك لما شوفتي نسرين وهي بتحاول تبو*سني وض*ربك ليها بالقلم ، ده علشان انتي عارفه نسرين وفاهمه غرضها ايه من اللي هي بتعمله وانها من زمان وهي عاوز تتجوزني، قبل ما يكون ثقه فيا …
لكن اول ما عرفت الحقيقه ما ترددتش لحظه اني اردك وادور علي الوسخ اللي عمل فينا كده علشان ادفعه تمن اللي عمله …
كنت عامل زي المجنون بدور عليكي ليل نهار وانت فص ملح وداب وكل ده وجدي عارف مكانك وسايبتي بمو*ت من قلقي وندمي وخوفي عليكي ….
اختنق صوته بغصه مؤلمه : استحملت بعدك عني انتي حامل، اتحرمت من فرحتي بحملك في ابني ، اتحرمت اني اعيش معاكي ومعاه كل لحظه وهو بيكبر جواكي !!!!
ولما رجعتي كل ما احاول اكلمك او اقرب منك علشان افهمك تصديني وما تدنيش فرصه ، بتستفزيني وتعامليني كاني غريب عنك ..واقول معلش حقها ، زعلانه ، كرامتها وجعاها وانا غلطت وحقها تعاقبني زي ما هي عاوزه ، انت الرجل ولازم تستحمل …
وفي الاخر وبعد كل ده وتقولي عليا اناني …!!!
اقعدي مع نفسك كده وفكري بعقل واوزني الامور ساعتها هتعرفي مين فينا الاناني ….
وكمان هتعرفي ان كل اللي حصل مني كان رد فعل علي تصرفاتك !!!!!
جلست تبكي بصمت ، تعلم انه محق وتعلم انها اخطأت…
وانها السبب الرئيسي فيما حدث لو لم تكن اخفت عليه موضوع الطبيبه….
شعرت بغصه تعتصر قلبها وهي تستمع الي قهره وهو يصف لها الموقف من وجهه نظره كرجل ..
اشفقت عليه والتمست له العذر …
ولكن هناك جرحاً لازال عالقاً داخل قلبها ، هناك فجوه حدثت بينهم عاجزه عن تخطيها …
تعشقه وتريده ولن تقدر علي العيش بدونه وفس نفس الوقت لا تريد الرجوع اليه قبل ان تشفي جراحها ، وكيف تشفي وهو الداء والدواء …..
اعتصر الآلم قلبه بسبب بكاؤها ، لا يريدها ان تبكي وان يكون هو سبب بكاؤها …
يعلم ما تشعر به وما تمر به من تخبط ، فقط يريدها ان تعطيه فرصه لتضميض جراحها ومساعدتها علي تخطي العثره التي تعوق استكمال حياتهم ../
جذبها من يدها برفق حتي تقف امامه مقترباً منها حد الالتصاق ، ومد يده يمسح بانامله دموعها هاتفاً بنبره حنونه: غافي ..!!
رغم الالم والحزن والانكسار الذي عاشه في بعدها عنه ، الا ان كلمتها انها كانت تحبه اكثر ما اوجع قلبه ،فهو يعطيها كل الحق في كل فعل وتصرف يصدر منها وعلي اتم الاستعداد لتحمل كل غضبها وعصبيتها ، الا كرهها له وبعدها عنه ….
فهو قد اكتفي من البعد ، لا يريد بعد اخر بينهم ، تفعل ما تفعل وهي بجانبه يملي عينه وقلبه من قربها…
همس بنبره حنونه امام ش*فتيها وهى يتشرب حلاوه ملامحها التي اشتاق لها حد الجنون: اعملي اللي انتي عايزاه وانتقمي مني براحتك وعلي اقل اقل من مهمك وانا مستعد اتحمل كل حاجه منك ،بس وانتي في بيتي وفي ح*ضني …
ادينا فرصه يا غافي ، احنا الاتنن غلطنا وعاقبنا بعض بما فيه الكفايه …
ادينا فرصه نصلح غلطنا ونعيش حياتنا اللي اتحرمنا منها مع عمر ابننا ….
ثم همس بجانب اذنها بنبره مثيره خطره بها لمحه من الجنون والتملك: لاني مش هسيبك او ابعد عنك الا بم*وتي يا غافي، انتي بتاعتي انا وبس…
انتي غفراني … انتي غفران العاصي….!!!!!
وفي اللحظه التاليه انقض علي شف*تيها الحمراء المرتعشه باغراء بسبب بكاؤها يقتنصها داخل شف*ت*يه في قب*له مشتاقه عاصفه معبراً فبها عن كل ما يختلج داخل صدره من مشاعر كلها تدور في مدارها هي ..
غفرانه .،!!!!
وبعد لحظات كانت تصارع قلبها وعقلها ، قلبها الذي يخبرها ان تعطيه فرصه اخري فهم يستحقوا فرصه اخري …وعقلها الذي يحثها علي الرفض والثأر لكرامتها منه ….
ولكن قلبها اللعين انتصر علي عقلها وتركت نفسها تنعم بدفيء اح*ضانه وق*بلته التي اذهبت عقلها ، مقرره ان تعاقبه فيما بعد بطريقتها الخاصه ….
يتبع….



