في صباح اليوم التالي ….
يفف عاصي امام المرآة يرتدي ملابسه وابتسامه سعيده مرتاحه تزين محياه …
لعق ش*فتيه مستشعراً حلاوه مذاق شف*تيها العالق في شف*تيه متذ الامس ..
فهو بعدما استطاع بقوه خارقه السيطره علي الوحوش الجائعه التي تص*رخ بداخله تريد الت***ها ومنع نفسه عنها بأعجوبه ، بعدما ق*بلها كما لم يق*بلها من قبل ، قب*له اودع فيها كل شوقه وعشقه واعتذاره لها وحاجته اليها ، ق*له كانت عباره عن مزيج من المشاعر الكثيره التي تموج داخل ص*دره والتي استقبلتها منه بص*درٍ رحبٍ!!!
اجبر نفسه عن الابتعاد حتي لا يفرض عليها شيئًا تحت تأثير فوره مشاعرهم في تلك اللحظه .!!!
منع نفسه عنها وفضل ان يحترق بنيرا*ن شوقه واحتاجه لقربها ، عوضاً عن اخذها لجنته دون ارادتها او رغبتها …!!
يريدها ان تكون معه بارادتها ورغبتها فيه ، لا ان تكون مجب*ره او تحت تأثير اوضغط !!
يريدها متلهفه لوصاله ، راغبه في قربه ، مشتاقه للغرق في بحور عشقه مثله واكثر ….
تلاشت الابتسامه من علي وجهه وحل محلها العبوس والضيق وفاق من سح*ر اللحظه علي صوت دريه التي دلفت الي حجرته دون ان تطرق علي الباب !!!
وقفت ترمقه بنظرات مغلوله وجس*دها يرتج من شده الغ*ب ، تحدثت بنبره متسأله بحنق بالغ: اقدر افهم ايه اللي سيادتك عملته امبارح ده بالظبط؟؟
وازاي تاخد قرار زي ده من غير ما ترجع لي وتقولي لا وكمان مخبي عليا؟؟؟
لم يكلف نفسه عناء النظر اليها بل بقيت انظاره منصبه علي المرآة لضبط رابطه عنقه ، وظلت ملامحه علي جمودها بخفي خلفها غ*ضب جحيمي لو اطلق له العنان لاطاح بالاخضر واليابس !!!
ظل عاصي صامتاً حتي انتهي من ارتداء بدلته ، ثم وقف يطالعها بنظرات غامضه لم تستطع دريه تفسيرها مما اشعرها ان عاصي به شيء غريب لا تعرفه!!!
تحدث عاصي يسألها بجمود: كنتي بتقولي ايه ؟؟
اجابته دريه بنبره اقل حده واكثر ليناً : كنت بقول يعني يا حبييي انك مقلتش ليه انك رجعت غفران تاني لعصمتك !!!
اجابها عاصي رافعاً حاجبه متحدثاً بنبره هادئه ولكنها خطره في نفس الوقت ٤اظن دي حياتي وانا حر فيها !!!
ابتسمت دريه باصفرار هاتفه بزيف: طبعاً يا حبيبي انت حر محدش قال حاجه …
انا بس كنت بسأل يعني علشان خاطر نسرين ، دي مهما كان بنت اختي وامها سايباها امانه عندي ولازم اطمن عليها ، وانا مرضاش لها انك تظلمها…:
اظلمها !!!!
قالها عاصي بنبره غريبه جعلت احشاء دريه تتلوي من القلق!!!
تابع عاصي حديثه: انا مش بظلم حد ، وانا عند كلمتي جوازي من نسرين مالوش علاقه برجوعي لغفران …
الجوازه هتم وكل حاجه ماشيه زي ماهي الا لو نسرين غيرت رايها ومش عاوزه تتجوز ، يبقي براحتها انا مش هقدر اجبرها علي حاجه …
ارتفع حاجبي دريه وهتفت تحدثه باندهاش: انت بتتكلم جد ، انت هتتجوزهم هما الاتنين ؟؟ ازاي!!
ومين هيسمح لك بكده؟؟
اجابها عاصي بلامبالاة : اه هتجوزهم الاتين فيها ايه دي …
ثم تابع مضيفاً بغطرسه وغرور منهياً الحوار: والله ده اللي عندي اللي مش عاجبه يض*رب دماغه في اتخن حيطه !!!
وانصرف من امامها دون ان يضيف كلمه اخري تاركها خلفه تتطلع في اثره بفاه مفتوح …
………………………………..
كانت غفران مستلقيه باسترخاء في حوض الاستحمام
مغمضه العين ، مبتسمه الوجه …/
ارتسمت ابتسامه خجله علي شفتيها وهي تتذكر قب*لته المحم*ومه ليله امس !!!
لقب*لته مذاق خاص يعصف بكيانها ويزلزل ثباتها …
كانت لا تريد لقب*لته ان تنتهي ، تريده ان يظل يقب*لها حتي تزهق انفاسها …
تعشقه وتعشق كل مافيه وخاصه قب*لته !!!
قب*لته تاخذها للنعيم ، تجعلها تحلق في السماء من دون جناحات …
وكيف يكون لها جناحات وشفتيه هي الجناحات التي ترفعها تحملها الي جنات النعيم !!!!
عضت علي شفتيها خجلاً من افكارها المنحرفه والتي ازدادت معها في الاونه الاخيره بسبب شوقها اليه..
نفضت راسها تنفض عنها هذه الافكار واسرعت تنتهي من استحمامها وتستعد لاول لقاء بينها وبين عاصيها بعدما وافقت علي منحه ومنح حياتهم فرصه اخري جديده …
فهي ظلت طوال الليله الماضيه تفكر في كل ما حدث بينهم ، اقتنعت تمام الاقتناع ان الخطأ كان مشترك بينهم وان الجزء الاكبر كان يقع عليها بسبب اخفاءها الامر عليه من البدايه …
وهو الذي جعلها تنظر للامر من جانب اخر ، بل وقررت علي ان تقف بجانبه وتساعده وتدعمه في خطته حتي تقتص من هؤلاء الاوغاء اللذين ارادوا تدمير حياتهم وتشتيت شملهم لولا ستر الله واكتشاف عاصي للحقيقه مبكراً ….!!!
………………
ولج عاصي الي غرفه صغيره الذي صاح مهللاً باصواته الطفوليه فرحاً لرؤيه والده …
انحني عاصي بجزعه يحمله بين ذراعيه يضمه لصد*ره ويق*بله بحنان: عمر باشاااا…!!!
صباح الخير يا وحش ، عامل ايه انهارده ؟؟؟
ثم نظر الي مربيته يسالها باهتمام بالغ عنه: طمنيني اخباره ايه ؟؟
اجابته المربيه باشراق والنجوم تلمع داخل مقلتيها هاتفه بنبره رقيقه والهه فهي لم تستطع منع نفسها من الانجذاب الي كتله الوسامه والرجوله الماثله امامها : اطمن حضرتك ، هو لسه مخلص فطاره واخد شاور والمفروض دلوقتي هننزل نقعد شويه في الشمس في الجنينه تحت …
ثم تابعت بنبره اكثر رقه وهي تمسك خصله من شعرها تلفها حول اصبعها وهي تتخيل نفسها تجلس معه بمفردها تتحدث معه بحريه: ممكن حضرتك لو عندك وقت تقعد معانا شويه تلعب معاه ، اصل احنا مش بنشوفك كتير …!!
انتبهت علي نفسها عندما لمحت نظرته الخطره التي رمقها بها واضافت بتلعثم: اقصد عمر مش بيشوف حضرتك كتير…
اومأ لها عاصي براسه هاتفاً بنبره خطره ذات مغذي بعدما قرأ ما في عينيها بوضوح: عندك حق انا كنت مقرر انهارده اني اقضي اليوم مع عمر و …
ترك جملته معلقه وهو ينظر اليها بتدقيق راصداً رد فعلها ، وهي لم تخيب ظنه عندما لمعت مقلتيها بسعاده ولكنه ق** فرحتها بباقي جملته : ومامته …!!
ثم نظر الي عمر الذي لا يفقه شيءٍ مما يدور حوله ، ويلعب في لحيه والده الكثيفه: يالا يا باشا تعالي نروح نشوف مامي صحيت ولا لسه ….
قالها وغادر تحت انظار المربيه الوالهه: يا لهوي … ايه ده !!!! هو في حلاوه ورجوله كده ….
هيبييييح…. يا بختك يا غفران هانم ، اوعدنا يا رب!!!!
………….
القت غفران نظره رضا اخيره علي شكلها في المرآه وتناولت زجاجه عطرها الذي يعشقه عاصي ونثرته بسخاء علي جسدها وشعرها وعنقها …
كانت ترتدي فستان من قماش الشيفون الاسود الناعم مزين بورود حمراء مقفول من الص*در ذو اكمام طويله ولكنه قصير يصل الي ركبتيها ، وزينت وجههت يزينه وجه رقيقه وملمع شفاه رقيق ابرز جمال شفتيها ، واطلقت العنان لشعرها كما تحب دائما.
سارت نحو باب غرفتها تنوي الخروج ، وما ان وضعت يدها علي مقبض الباب كي تفتحه ،حتي وجدته يفتح ويظهر من خلفه عاصي بطلته الآثره يحمل ابنهم نسخه ابيه المصغره علي ذراعه …
ابتسم عاصي بجاذبيه وهو يطالع حلاوه محياها بنظراته العاشقه ….
مشط جسدها بنظراته الجريئة من رأسها حتي اخمص قدميها ، مما جعل وجنتيها تحمر خجلاً منه…
اقترب منها عاصي متحدثاً بنبره خافته :صباح الجمال !!!
ثم قدم لها ورده حمراء جوريه كانت بحوزته حتي يوفي بوعده لها ..: الوردة يا وردتي !!!
ثم تبعها بق*له رقيقه طويله علي جانب شفتيها …
ضر*ب قلبها داخل صد*رها بعن*ف ، وشعرت بالحراره تغذو جسدها ، واقدامها اصبحت رخوه لا تقدر علي حملها …!!!
اطرقت برأسها خجلاً وهي تأخذ منه الورده هاتفه بتلعثم: ص ..صباح النو..ور.
هتف يسألها بنبره عابثه قاصداً ارباكها اكثر مستمتعاً بخجلها : نمتي كويس امبارح ؟؟
اجابته وهي تتهرب من نظراته المتفحصه لها: آه الحمد الله ….
هتف بنبره ماكره: يا بختك .. اومال انا معرفتش انام ليه؟؟
رفعت نظراتها اليه وسألته بنبره قلقه ملهوفه :ليه .. مالك ..تعبان .. حاسس بحاجه.
تضخم قلبه بعشقها اكثر واكثر لاستشعاره قلقها وخوفها عليه، ولكنه تابع يضيف بعبث وهو يقترب منها حد الالتصاق: بصراحه تعبااااااان اوي اوووي.
تابعت تضيف بنفس النبره البريئة وهي تضع يديها علي جبينه تتحسس حرارته: سلامتك .. بس انت كويس مش سخن ولا حاجه ..
اجابها بهمس عابث مثير: ازاي بس ده انا مولع ناااار…بس انتي مش حاسه بيا..!!
ادركت اخيراً المغذي من كلماته الوقحه ، فرمقته بنظره موبخه وهي تتصنع العبوس تخفي خلفه ابتسامتها ، هاتفه بهمس:قليل الادب …!!



