
بعد ساعه وصل عاصي وغفران الي احدي القري السياحيه الخاصه في الساحل الشمالي والتي تمتلكها مجموعه الجارحي ….
توقفت سياره عاصي الخاصه وخلفها سياره الحرس الخاص به امام مارينا اليخوت ….
تطلعا غفران من نافذه السياره تنظر الي مرسي اليخوت الذي يضم عدد كبير من اليخوت الفارهه ادارت رأسها اليه وهتفت تسأله بعدم فهم : احنا جايبنا هنا ليه ؟؟
اجابها عاصي مراوغاً : اصبري علي رزقك وانت هتعرفي كل حاجه …
ثم همس بخفوت وهو يقترب بوجهه منها حتي اختلطت انفاسهم: سبيلي نفسك علي الاخر واوعدك مش هتندمي …
همست برقه وهي تضغ خصله شارده خلف اذنها :انا واثقه فيك ….
سحب عاصي نفساً طويلاً معبقاً برائحتها الساحره المختلطه بيود البحر ،شاعراً براحه كبيره لاعترافها بثقتها فيه ….
رفع كف يدها يقبل باطنه هامساً بعشق: وانا بمو*ت فيكي يا روح عاصي ../ يالا بينا …
قالها وترجلوا معاً من سيارته ومعهم الصغير ومربيته التي كانت تسير فاغره الفاه وهي تتطلع حولها بانبهار!!!
ساروا معاً علي الممر الحجري الذي يقع وسط المياه وتحيط بيه اليخوت العملاقه من الجانبين ، حتي وقفوا امام اكبر وافخم يخت موجود في المارينا كلها.
هتفت غفران متسأله وهو ترفع راسها تنظر اليه وهي تضع كف يدها الصغير فوق عينها لتحجب بها اشعه الشمس عن عينها : احنا وقفنا ليه؟؟
اجابها عاصي وهو يناظرها بنظراته العاشقه: وقفنا علشان وصلنا ..!!!
تلفتت حولها ثم سألته : وصلنا فين ؟؟
احاط خصرها النحيل بذراعه القوي بحميميه واشار بيده الحره الي يخت فاره عملاق يبهج النظر والنفس مجيبها بكلمه واحده مقتضبه اذهلتها : بيتك!!!
رمشت بعينيها عده مرات تستوعب ما قاله وهي تنظر الي حيث اشار بذهول ، ثم اعادت نظراتها اليه تنظر اليه بعدم تصديق!!!
ولكنه ابتسامته الجذابه الاثره وايماءه من رأسه كانت هي اجابته عليها …
شهقت غفران واضعه كفيها علي فمها وعينيها مفتوحه علي وسعها لا تصدق ما تسمعه اوتراه: انت بتتكلم جد ، ده بيتنا!!!!
اجابه نافياً: تؤ تؤ انا قلت بيتك انتي ، مش بيتنا !!!
مش انتي طول عمرك نفسك يكون عندك يخت كبير بتاعك انتي غير بتاع العيله …
اهو يا ستي بقي عندك اليخت اللي بتحلمي بيه وملكك لوحدك …
ثم تابع بنبره مشاكسه : ولو يعني ممكن تبقي تستضفني عندك يبقي كرم اخلاق منك …
قفزت غفران عليه تعانقه بقوه وقلبها يتضحم في صدرها من السعاده ؟ هاتقفه بنبره عاشقه ولم تستطع ان تمنع دموعها من النزول تأثراً بما يفعله من اجلها: انا بحبك اوي يا عاصي .. وعمري ما ندمت علي عشقي ليك في يوم من الايام .. ربنا يخاليك ليا يا حبيبي….
ضمها عاصي الي جسده معانقاً اياها بقوه رافعاً جسدها عن الارض ، دفن راسه في عنقها يستنشق عبيرها الاخاذ بافتنان هاتفاً بنبره عاشقه اذابتها: انا اللي بندم علي كل لحظه في عمري عدت عليا من غير ما اكون جنبك وبقاوم فيها حبك …لو بأيدي ارجع سنين عمري لورا علشان اعشقك من اول يوم اتولدتي فيه علي ايديا هعمل كده علشان اعشقك اكتر وادوب فيكي اكتر واكتر…
طبع قبله عميقه علي عنقها المرمري ارتجف جسدها علي اثرها ، همست بصوت خافت خجل في اذنه : عاصي …الحرس!!
صمت لثواني يستوعب كلماتها ، اخرجها من احضانه برفق دون ان يحرر جسدها من بين ذراعيه ، ثم رمق الحرس والمربيه بنظره شرسه من عينيه جعلتهم يبلتعوا السنتهم ويشيحون بنظراتهم عنهم بخوف..
ثم تحرك متجهاً لداخل اليخت وهمس بجانب اذنها بمشاكسه : اعمل لك ايه حض*نك نساني نفسي !!!
توردت وجنتيها خجلا ولم ترد ، ثم قبض علي كف يدها يصعد بها درجات السلم المعدني الذي يربط بين اليخت وبين وصيف المرسي ….
كان اليخت عباره عن تحفه فنيه تشع ترائاً ورفاهيه ، كان عباره عن منزل عصري فخم عائم في المياه ،
مكون من ثلاثه طوابق ..
الطابق الاول: يضم صاله جلوس واسعه ومطبخ كلير عصري به كل الامكانيات الي جانب عدد من الغرف الخاصه بالخدم …
والطابق الثاني : هو الطابق يضم الصالون الرئيسي وقاعه الطعام وغرفه المعيشه …
اما الطابق الارضي فكان مخصص لغرف النوم .::
والسطح كان حكايه اخري ، فيوجد به حمام سباحه كبير وجلسات دائريه كبيره علي جانبي السور ، الي جانب مخرج مزود به مركب صيد صغير وعدد من الدرجات المائيه …
كانت غفران تدور حول نفسها غير مصدقه ما تراه امامها وعاصي يقف واضعاً يديه في جيب بنظاله مبتسماً بسعاده لسعادتها ….
لم تستطع غفران منع نفسها من الارتماء في ح*ضنه مطوقه عنقه بذراعيها طابعاً شفتيها علي شفتيه تقبله قبله شغوفه تدع فيها كل عشقها وشعورها بالسعاده والامتنان له ، ولاول مره تكون في المبادره…
فوجيء عاصي بهجومها المباغت ولكن سرعان ما فاق من دهشته وطوق خصرها بذراعيه يضم جسدها اللين الي جسده الصلب بقوه حتي ارتفعت اقدامها عن الارض وتولي هو زمام الامور مقتحماً شفتيها الرقيقه بشفتيه الغليظه ساحقاً اياها بقبله عنيفه والدماء الساخنه تهدر بقوه داخل اوردته وجسده يتصلب بشده مطالباً وصالها بجنون !!!!
فصل قبلتهم اخيراً وهما يلهثان بشده دون ان يحررها من احضانه …
همس بحراره امام شفتيها : انتي عارفه نتيجه اللي انتي بتعمليه ده ايه؟؟؟
اجابته بهزه خفيفه من راسها موافقه وهي لازالت تلهث بشده.،،،
تابع بنفس النبره الهامسه متسائلاً بعبث: وهتقدري تستحملي نتيجه عمايلك دي …
ضحكت بغنج وهتفت بنبره متحديه بشقاوه الهبته:انا عن نفسي هستحمل المهم انت الي تقدر تسد ياباشا.. ثم اتبعت قولها بغمزه عابثه شقيه بعينها الساحره..
اظلمت عينيه برغبه جامحه في امتلاكها الآن واشتعل جسده بنيران عشقها التي يتأجج داخل صدره بقوه،
ارتسمت ابتسامه ماكره علي زاويه شفتيه ورمقها بتلك النظره التي تشعرها انها الانثي الاجمل في الكون…
خلع جاكيت بدلته ورابطه عنقه ثم رفع اكمام قميصه لاعلي تحت نظراتها الذاهله : بتعمل ايه يا مجنون؟؟
انحني يجزعه قليلاً وحملها علي كتفه كجوال البطاطا المقلوب هاتفاً بعبث: استعنا علس الشقي بالله…
رايح انافش بنود العقد ….
ثم هرول مسرعاً ينزل الدرج متجهاً الي الطابق السفلي حيث غرف نومهم وضحكات غفران تصدح في اليخت بسعاده …..
دخلوا الي غرفتهم وعاصي لايزال يحملها علي كتفه واستدار مغلقا ً الباب خلفه بالمفتاح !!!!
انزلها من علي كتفه في وسط الغرفه دون ان يفلتها من بين ذراعيه …
ازاح بعضاً من خصلاتها الحريريه المنسابه بنعومه علي جانبي وجهها وهو ينظر داخل عمق عينيها بنظرات تلتهمها عشقاً وشغفاً …
زفر تنهيده مرتاحه اخيراً من ببن جنبات صدره هامساً بحراره امام نظراتها المحبه : ياااااااه … !!!
اخيراً يا غافي هرتاح وارسي علي شطك بعد ما قعدت اعافر وسط الموج وكنت خلاص فقدت الامل في النجاه واني هغرق وام*وت …بس جيتي انتي في الاخر ومديتي ايدك ليا وشدتيني وانقذتيني من الغرق .
ايدك هي كانت صك الغفران اللي كنت بسعي ان اوصله في وسط الموج العالي .. والحمد الله وصلت له …
ثم اقترب منها ختي تلامست شفاهم وهمس بانفاس ساخنه ملتهبه: خلاص يا غافي ، غفرتي وسامحتي العاصي ؟؟
اجابته بنفس الهمس والدموع تترقرق داخل عينيها الجميله وهي تحيط وجنتيه الخشنه كثيفه الشعر بيديها الصغيره الناعمه: العاصي مش محتاج الغفران في حاجه لانه وصله من زمااااان اوي…
لانه ما ينفعش يكون في عاصي من غير غفران ….
ولا غفران من غير عاصي …
احنا غفران العاصي !!!!!
ضمها الي صدره بقوه يريد ان يسجنها داخل احضانه وبين ضلوعه بجانب قلبه …
شددت غفران من ضم نفسها اليه تنعم بدفء احضانه مكانها وامانها مهما طال البُعد بينهم الا ان مكانها داخل صدره وفوق قلبه !!!
اخرجها عاصي من احضانه هامساً بخفوت: غمضي عنيكي …
استجابت لطلبه واغمضت عينها ، تناول جهاز التحكم من بُعد وضغط عليه فانفتحت الستائر الالتكرونيه التي كانت تغطي جانب من جوانب الغرفه تخفي خلفها حائط كامل من الزجاج يكشف عن قاع البحر من الخارج في منظر بديع يخطف الانفاس!!!!!
تحدث بهمس حار وهو يطبع قبله رقيقه بجانب شفتيها وانفاسه الساخنه تلفح بشرتها: فتحي عنيكي.
فتحت غفران عينيها والتي سرعان ما اتسعت علي وسعها انبهاراً واندهاشاً مما تراه: الله … ايه الجمال والروعه دي مش ممكن دي تجنن ، حلوه اوي اوووي.
ابتسم عاصي سعيداً لسعادتها وسألها : عجبتك.؟؟؟
اجابته باعجاب جلي ظهر علي قسماتها: تخبل ، تجنن …انتي عملت كل ده علشاني!!!
اجابها بنبره عاشقه صادقه لاتقبل الشك: عمري كله قليل عليكي يا غافي …
ثم تابع بنبره عابثه: وبعدين كفايه تضييع وقت انا عاوز اناقش بنود العقد معاكي ، انا رجل اعمال وبقدر الوقت جداً ومش بجب اضيع وقتي في كلام وبس …
ثم اقترب منها مقبلاً شفتيها قبل رقيقه متقطعه هامشاً من بين قبلاته :انا.. بموووت ..في العقود.. ومناقشه.. العقود .. وبنود .. العقود .. بند … بند..
تخدرت من قبلاته ولمساته الساخنه ، حتي وصلت يديه الي سحاب فستانها ففتحها برقه اذابت عظامها
مسقطاً الفستان من علي كتفيها بنعومه../
حملها عاصي برقه بين ذراعيه ووضعها علي الفراش بحنو واشرف عليها بجسده القوي الصلب هامساً بلهيب محترق: بعشقك يا غفراني ..!!!
احاطت عنقه بذراعيها وقربت وجهه من وجهها هامسه بنفس الحراره: وانا معرفتش معني العشق الا لما عشقت يا عاصي قلبي…
ثم طبعت شفتيها الناعمه الرقيقه علي شفتيه تقبلها برقه سرعان ما تحولت الرقه الي هجوم ضاري عنيف علي كل انش في جسدها يقوده عاصي في رحله عاشقه صاخبه بين الامواج العاليه التي تنافسها قوه وعنفوان الامواج الثائره التي تموج بين جنبات صدره….!!!!!
…………………………………..
اسند مازن ظهره الي ظهر الفراش خلفه والعرق يتصبب من جسده بغزاره جراء المجهود العنيف الذي بذله منذ قليل !!!!
اشعل سيجاره واخذ يسحب منها انفاساً عميقه تساعده علي الاسترخاء …
جلست نسرين بجانبه نفس جلسته واشعلت سيجاره مثله ، بدو لوهله مطابقين لبعضهم البعض بشكل غريب مجسدين صوره حيه للحقاره والدناءة!!!
ظلوا صامتين لبضع دقائق دون حوار فقط صوت انفاسهم هي المسموعه في الغرفه وسط سحابه ضبابيه كثيفه تلتف حولهم مضيفه لمحه من الظلام تماثل الظلام والسواد القابع داخل نفوسهم !!!!
ضحكت نسرين بخفوت ثم ابتدت اصوات ضحكاتها في التعالي اكثر واكثر بهيستريه حتي دمعت عيناها من شده الضحك..!!!
نظر لها مازن متفاجئ منها وشيئاً فشيئاً شقت الابتسامة شفتيه هو الاخر وسرعان ما شاركها الضحك بصخب، هتف من بين ضحكاته: انتي بتضحكي علي ايه؟؟
هدأت ضحكاتها واجابته: بتضحك علي الدنيا ..!!!!
سكنت ضحكاتها تماماً وارتسمت القسوه والغل علي قسماتها وتابعت: الدنيا اللي عماله تلطش فيا من يوم ما وعيت علي الدنيا…
طفله عندها ست سنين ابوها وامها اطلقوا ورموها عند خالتها ، خالتها اللي كانت السبب في طلاق ابوها وامها ….
خالتها اللي مش بتحب تشوف اي اتنين بيحبوا بعض يكونوا مرتاحين وسعداء مع بعض ، علشان هي فشلت تتجوز الانسان الوحيد اللي حبته علشان ببساطه هو محبهاش وكان بيحب واحده غيرها ومستنيها تخلص دراستها وتكبر علشان يتجوزها !!!
تابعت تضيف بكره: تقوم تخطف من امي الرجل الوحيد اللي حبته وتفرق بينهم وتتجوزه ، وامي تتجوز رجل ما بتحبوش ولا هو بيحبها وتنتهي حياتهم بالطلاق وادفع انا التمن…
ومش بس كده اعيش مع خالتي اللي ساقتني الكره والغل بالمعلقه …
“صدح صوت خالتها في ذاكرتها وهي تعنفها : قلت لك مليون مره متكالميش جميله دي ولا تقربي منها ، دي ست وحشه عاوزه تم*وتك ومش بتحبك لو شفتك بتكلميها تاني هضر*بك وهحبسك في الضلمه”…
ومره اخري :” انا مش قلت لك لعب مع غفران لا، غفران وحشه زي مامتها ، بيكرهوكي وعاوزين بمشوكي من القصر ابعدي عنهم .””
اشعلت سيجاره اخري وشريط حياتها يعاد امامها: وكبرت وكرهي لجميله وغفران بيكبر معايا ، بس كرهي الاكتر كان لدريه علشان هي السبب في بعدي عن امي وابويا ، علي قد ما كرهتهم علشان رموني عندها وكل واحد فيهم عاوز يخلص مني ، علي قد ما كرهتها هي اكتر…
شقت ابتسامه خفيفه شفتيها وهي تتابع : هو الوحيد اللي حبيته ، هو الوحيد اللي كان حنين عليا وعمره ما عاملني بطريقه وحشه ، عاصي الوحيد اللي حبيته…
ابتسم مازن بسخريه قاطعاً استرسالها واضعاً حقيقتها صوب اعينها: حب ايه يا نيسو اللي بتتكلمي عنه ده ، انتي عمرك ما حبيتي عاصي ، انتي بتحبي نفسك وبس …
صرخت فيه نسرين بجنون تنفي ما يقوله: لا بحبه وعمري ما حبيت حد غيره .



