عاصي الفصل التاسع و العشرون

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

هتف مازن مستهزئاً: واللي بيحصل بينا ده ايه ؟؟
ولا ده مالوش علاقه بحبك ليه!!!
اهتزت نظرات نسرين وتحدثت بتلعثم وهي تشيح بنظراتها عنه : اانت … انت السبب ، انتي اللي ضحكت عليا ووقعتني في شباكك لما كنت بمر بفتره صعبه بعد سفر عاصي !!!
تابع مازن يقر بحقيقتها يواجهها بها رافضاً القاء اللوم عليه : انا مض*ربتكيش علي ايدك يا حبيبتي ، كله كان بمزاجك وبموافقتك ، انتي مش عيله صغيره علشان يتضحك عليكي واطلع انا الشرير اللي غرر بيكي وسقاكي حاجه صفره واعتدي عليكي ….
هدر متابعاً بنبره غاضبه ارعبتها: فوقي من الوهم اللي انتي عايشه فيه ده ، دور المظلومه دي مش لايق عليكي…
انتي عمرك ما حبيتي عاصي ، انتي حبيتي فلوسه والامان اللي موفرهولك في بيت اهله …
انا وانتي زي بعض مش بتوع حب احنا بتوع مصلحتنا وبس …
لكن لو جينا للحق غفران هي اللي حبت عاصي وعشقته من كل قلبها واخلصت له من غير حتي ما كان يعرف انها بتحبه او يرتبط بيها …

غفران اللي انت خالتيني ارمي شباكي حواليها واطاردها في كل مكان علشان اوقعها فيا …:
غفران اللي حركت فيا روح العند والتحدي لما رفضتني بكل الطرق وحلفت اني لازم اوقعها واجيب مناخيرها الارض وبرضه معرفتش ….
الست اللي تصمد قدام رجل زيي زير نساء بيعرف يعامل الست بالطريقه اللي ترضي غرورها وانوثتها وما تاخدش في ايده غلوه خصوصاً لو واحده خام وبريئه زي غفران ، ده بخلاف اخلاقها فهي واحده بتعشق بجد ومش شايفه في الدنيا دي كلها غير الرجل اللي بتعشقه ….
اشعل سيجاره اخري غير التي احترقت دون ان يمسها متابعاً بقهر فهو يتمني انثي مثل غفران تعشقه وتخلص له ويكون الرجل الاوحد في حياتها: والدليل علي كده انه حتي بعد ما طلقها حافظت علي ابنه اللي في بطنها ومنزلتهوش زي ستات كتير بتجهض نفسها لما بتطلق من جوزها علشان يبقي مفيش حاجع تربطها بيه …
ورجعت له بابنه ومحرمتهوش منه ، علي الرغم من انها مش محتاجه له وعندها ملايين تقدر تعيشها عمرها كله مرتاحه ومش محتاجه لحد ….

علشان كده هي تستاهل ان عاصي يعشقها هو كمان وما يفرطش فيها بسهوله لان اللي زيها بقوا عمله نادره اوي اليومين دول…
صرخت فيه نسرين بجنون رافضه لما يقوله : كدب كل ده كدب عاصي هيتجوزني انا هو قالي كده …
وبعدين لما انت عارف انها بتحبه اوي كده ليه مكمل في خطتنا وعاوز تاخدها منه ؟؟؟
توحشت نظرات مازن هاتفاً بكره: علشان احرق قلبه عليها ، غفران بالنسبه لي هي المصباح السحري ..
هي اللي هقدرعن طريقها انتقم من عاصي واحرق قلبه عليها واشفي غليلي منه واضيع منه كل حاجه زي ما ضيع مني كل حاجه وخسرني ابويا وامي وكل ثروتي …
وغفران مش هتاخد في ايدي غلوه ، تمضي لي تنازل عن كل ثروتها في مقابل ان اسيبها عايشه هي وابنها ولو اني عارف انها مش هتعيش لحظه بعد مو*ت عاصي !!!!
هتفت نسرين تسأله بتوجس : انت ؟؟
شعر مازن انه باح بكثير مما ينتوي فعله ، فاجابها مراوغاً: قصدي انها مش هتستحمل من اللي هعمله فيه ، الم*وت بالنسبه له هيبقي راحه وانا مش عاوزه يعيش يوم مرتاح …

تنهدت نسرين هاتفه براحه : ايوه يا مازن اوعي انت عارف لو عاصي حصل له حاجه انا هبقي في الشارع ده غير ان مفيش حد هيرضي يتجوزني وانا مش بخلف!!!!!
هو ابن خالتي مهما كان ومش هيرضي لي البهدله../
ضحك مازن ضحكه ساخره هازئه: غريبه !!!
يعني انتي عارفه انه مش هيفرط فيكي ولا يبهدلك ومع ذلك قاعده بترسمي وتخططي ازاي تنتقمي منه.
اجابته نسرين بغل ونظراتها تلتمع بمس مجنون: انا بقرص ودنه علشان سابني وفضل عليا غفران .!
…………………………….
بعد ساعه…
في صالون شقه مازن ….
صدح صوت نسرين هاتفه بغل : يعني ايه ما تعرفيش خرجوا راحوا فين وكمان معاهم الولد والمربيه كمان.
اجابتها دريه بعصبيه شديده: مش عارفه يا نسرين مش عارفه هتجنن ، كده خلاص كل حاجه رجعت زي ما كانت وجميله وبنتها هما اللي كسبوا وانا اللي خسرت كل حاجه ، خسرت كل حاجه…
هتفت نسرين باصرار: متخافيش يا انطي مفيش حاجه هتحصل غير اللي احنا عاوزينه وكل حاجه هتم زي ما خططنا لها بالظبط…

يا رب يا نسرين يارب….!!!!!
كان مازن يتابع حديثهم جالساً باسترخاء وجسده في حاله انتشاء بعد تناوله جرعه من المخدر ….
تحدث مازن بهدوء موجهاً حديثه الي دريه يسألها باهتمام: الا قوليلي يا دريه هانم ، هو ايه السبب اللي مخاليكي كارهه غفران اوي كده وعاوزه تخلصي منها بأي شكل …
نظرت دريه اليه هاتفه بحده: وانت مالكً، يخصك في ايه ، انت تنفذ اللي اقولك عليه وبس …
ثم تابعت تضيف بغرور وتعالي : واظن انا بدفع لك كل اللي بتقول عليه ييقي تنفذ وبس ….
ضر*ب مازن بقوه علي المنضده الرخاميه التي امامه بقوه افزعتهم في مكانهم هادراً بوحشيه: بقولك ايه يا وليه انتي اتعدلي وانتي بتتكلمي معايا، انا مش شغال عندك علشان تتنططي عليا …
احنا شركاء مع بعض ، وكلنا في الهوا سوا ..
رفع اصبعه يشير عليهم واكمل : انتوا من غيري ولا حاجه ومش هتعرفوا تعملوا حاجه ، يبقي تسمعوا كل اللي اقول عليه من غير نقاش …مفهوم ….!!!
نظق كلمته الاخيره صارخاً فيهم مما جعلهم يهزون راسهم بطاعه وخنوع …..

استرخي في جلسته كما كان واشعل سيجاره جديده وهتف يتحدث بنبره فظه: ودلوقتي انا سألت سؤال ومستني اسمع اجابته…/
حمحمت دريه تجلي حنجرتها وتحدثت ونظراتها شارده للبعيد : ابويا اسماعيل الجارحي مخلفش غيري انا ودولت اختي وكان رجل هلاس صرف كل فلوسه علي نزواته لحد ما ضيع كل ورثه وعمي منصور هو الي كان بيساعدنا في المصاريف …
انا الصغيره ودولت هي الكبيره وابويا كان عاوزنا نتجوز احمد ومصطفي ولاد عمي منصور …
وفعلاً دولت كانت بتحب احمد وهو كمان كان بيحبها وكان مستني يخلص الجيش بتاعه ويتقدم لها …
وانا كنت بحب مصطفي عشقته بجنون ، بس هو مكانش شايفني ولا عمره حس بيا ولا بمشاعري.
تنهدت بحسره والنيران تتقد داخل صدرها من جديد:
كنت بحبه من اول ما كبرت وعرفت يعني ايه حب كان عندي ١٦ سنه فضلت احبه بيني وبين نفس وعملت كل حاجه علشان الفت نظره ليا وبرضه وهو مش هنا ،لحد ما في يوم قررت اني اصارحه بحبي طالما هو مش واخد باله مني …

روحت اعترفت له بحبي …. صمتت تسترجع كلامه ونظراته لها في ذلك اليوم : بس للاسف قالي انه مش بيحبني وانه معتبرني اخته وان هو بيحب واحده تانيه زميلته معاه في الجامعه هي في سنه اولي وهو في اخر سنه ومستني يتخرج ويتقدم لها ويتجوزها بعد ما يخلص الجيش بتاعه….
ساعتها النار قادت فيه ، مشيت من غير ما انطق باي حاجه وهو فسر سكوتي اني خلاص رضيت بالنصيب…
روحت البيت جالي انهيار وقعدت اكتر من ٣ شهور مش بخرج من الببت وهو انشغل في امتحاناته وبعدها عمي جيه البيت واتفق مع ابويا علي خطوبه دولت واحمد في نفس يوم خطوبه مصطفي وجميله…
وحصل واتخطبوا حاولت بكل الطرق افرق بينهم معرفتش ، لدرجه اني روحت قلت لجميله انه غلط معايا واني حامل منه برضه مصدقتهوش وساعتها هو لما عرف ض*ربني بالقلم وده كان اول قلم اض*ربه في عمري ….
ساعتها حلفت لادفعه تمن القلم ده غالي اوي …
واني هدخل قصر منصور الجارحي عروسه زيي زي جميله بالظبط وهكون احسن منها ….
استغليت ان احمد ودولت كانوا متخانقين مع بعض وبينهم مشكله وبدأت العب في دماغ احمد واقنعه ان دولت مش بتحبه وانها عاوزه تتجوزه علشان فلوسه وبس …

وعلي راي المثل الزن علي الودان آمر من السحر …
مره علي مره ابتدي يقتنع والمشاكل تزيد بينهم وابتديت اقنعه اني بحبه…
ضحكت بسخريه وتابعت: اصل احمد كان طيب اوي وعلي نياته مش زي مصطفي ، وهو ابتدي ينجذب ليا وبعدها دولت شكت ان في حاجه بينا وواجهتني وانا ما انكرتش وقلت لها اننا بنحب بعض …
زعلت مني وقاطعتني وانا مافرقش معايا وبعد شهر كنا متجوزين انا واحمد …..
وبعد الجواز بشهر حملت في عاصي والدنيا بينا كانت كويسه لحد اليوم اللي اتجوز فيه مصطفي وغفران…
حياتي كلها اتقلبت ، ماكنتش بقدر اشوفهم مع بعض وهما مبسوطين وفرحانين وبيحبوا بعض وانا عايشه مع رجل بكرهه وعمري ما حبيته ….
لما جميله كان عندها مشاكل منعت انها تخلف وقعدت تتعالج منها ، ساعتها فرحت وقلت هيطلقها …
لكنه مطلقهاش فضل معاها وجنبها وحبهم بيكبر كل يوم عن اللي قبله ….
صمتت تلتقط انفاسها وتتابع بقهر وحسره: تسع سنين فضل يعالج فيها لحد ما حملت في غفران ..

تسع سنين وانا كل يوم قلبي بيتحرق اكتر من الاول والنار جوايا يتزيد مش بتقل ….
وساعتها قررت اني احمل تاني رغم اني كنت مقرره اكتفي بعاصي بس ، بس عاندت وحملت وخلفت عمر…
غص حلقها واختنقت بالدموع: عمر كان قد غفران بالظبط الفرق بينهم شهور …
وهما عندهم خمس سنين سافر مصطفي وجميله الحج وهما راجعين غرقت بيهم المركب اللي كانوا مسافرين بيها وماتوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى