– بس أرجوك يا بيه .. في بيوت مفتوحة من المستشفى دي، أرجوك بلاش شوشرة!!!
إبتسم بخب/ثٍ بعد ما خد اللي هو عايزُه، و قال و صد*رُه بيعلى و بيهبط .. بلُهاث:
– و أنا موافق!
بصتلُه نادين مش مصدقة الللي بيعملُه، لقتُه بيطلع تليفونه و بيتصل بواحد من حُرا,,سه اللي كان واقف برا المستشفى عشان ييجي ياخد الدكتور، إنتفض الطبيب و في لحظة كان بيجر,,ي برا الأو,,ضة، إنتفض عزيز و بعد نادين عنه بكل قوته لدرجة إنها وق,,عت على الفرا,,ش، و طلع يجري وراه من غير تردد بينما ضر,,ب,, الطبيب الآخر كف على كف بيقول:
– هو اللي جابُه لنفسه!!!
خرجت نادين وراه و لقته م,,سكُه فعلًا و بيلكـ.ـمُه بقسوةٍ حتى نز.ف الآخير من فمُه و أنفه، ركضت نحوه و وقفت قُدامه بتصرّ,,خ فيه:
– يا عزيز كفاية بقى فض,,حتنا!!!
لم يُلقي بالًا لكلم\اتها، و جذب الطبيب من ياقات قم,,يصه بي,,صرخ في وشه:
– والله لأند,,مك على اليوم اللي قررت تعمل فيه كدا و تمد إيدك عليه!!!
أنقذه الحارس من بين برا,,ثنه، وجه عزيز كلم\اته للحارس و قال بحدة:
– أنا عايزُه في المخزن ..محدش يلم,,سُه لحد م أنا آجي فاهم!!
– أمرك يا عزيز بيه!
أخذه الحارس و خرجا من المشفى، بينما وقفت نادين مستندة على الحائط بظهرها، تضم ذراعيها لصد*رها واضعة أناملها فوق شفتيها بتتابعُه بعينيها بصدمة إختلطت بحيرة، من بداية خصلاته اللي بقت مُشعثة، جبينُه المتكرمش و هو مكشّر بشكل خلّاها تبتسم غصب عنها، حاجبيه المعقودين، و عينيه الحمرا من شدة \ه و إنفعاله، شفايفُه المطبوقان للداخل و لرُبما هو دلوقتي بيتخيل نفس المشهد تاني، صد*ره اللي بيعلو و يهبط كإنه طالع من ماراثون، إتنهدت و هي بتبصلُه بحب، إتحول لخضة و هي شايفاه بياخد خطوات نِحيتها و ال\ متملك منه، كانت هتهرب لولا كفيه اللي إتمدت على كتفها و ثبتتها بعنـ,ـف في الحائط بيهمس بـ نبرة شعرت بخطورتها:
– إنتِ نومك للدرجة دي تقيل!! إزاي مصحتيش لما كان بيلمـ.ـس .. جس,,مك!!!
إهتاج صد*رُه أكتر في الجملة الأخيرة من شدة \ُه، فقطبت حاحبيها و همست ببراءة:
– أنا محستش بـ حاجة .. والله!!
حاول تهدئة أعص*ابُه، و سابها و هو بيشد على شعره للخلف بعنـ,ـف، إزدردت ريقها و غمغمت بتردد:
– ممكن تهدى شوية؟
إبتسم ساخرًا و لف ليها و هو بيقول:
– ههدى حاضر .. أنا إيه اللي معصبني فعلًا؟ مجرد واحد حط إيده الوسـ.ـخة على مراتي حاجة عادية يعني!!
إبتسمت من قلبها فـ أشعلت نيرانه أكتر، رفع كفيه لوجهها فـ إتخضت لكن لاقته بيطبطب على وجنتيها و هو بيقول بإبتسامة صفراء و سُخرية:
– إضحكي .. إضحكي كمان!!
كتمت ضحكاتها لما لف بيديها ضهرُه، و رجعت زيفت الجدية على وشها لما لفلها بيقول بحدة:
– أنا شايف إنك بقيتي زي القردة أهو، نمشي بقى!!
أشارت لنفسها مصدومة و هي بتقول:
– أنا زي القردة!
مردش عليها وسحب معصمها للغرفة، مشيت معاه بقلة حيلة مبتسمة على حالُه، خد حاجتها و خرجوا برا المستشفى بأكملها بعد ما دفع تكاليفها، ركبت معاه و إفتكرت اللي جابها هنا المستشفى، شردت بحزن بتُدرك إن باباها خلاص مابقاش موجود، بصلها هو و عرف اللي بتفكر فيه، فـ قال بهدوء:
– هنروح الڤيلا عشان نعمل العزا و نرجع بيتنا تاني!!
إنتفضت و إلتفتت له قائلة بفزع:
– مين غسِّل بابا؟!!!
– أنا بعت لـ واحدة تغسِّلُه!!
قال و هو بيلف المقود عارف كويس إنها هتنفجر فيه دلوقتي، وبالفعل إنفجرت في وجهه بتقول بحدة:
– إزاي تعمل كدا من غير ما أقولك!!!
ضعفت نبرتها و هي بترجع بضهرها على الكرسي:
– أنا .. أنا كنت عايزه أغسِّله بنفسي! كنت عايزه أنا اللي أعمل كدا و أشوفه لآخر مرة!
صدحت شهقة باكية منها طرق على أثرها فوق المقود بيمنع نفسه من إنه يجذبها لأحضانه، سأل نفسه .. و ليه يمنع نفسه؟ صف السيارة جانبًا و بصلها، لقاها بتعيط بتبص لصوابعها و دموعها تسقط تباعًا:
– ليه يا عزيز كدا!! ليه مسبتنيش أنا أغسّل أبويا؟
ضم رأسها لصد*رُه برفق، بيمسح على خصلاتها و ضهرها بيحاوطها برفق قائلًا:
– مكُنتيش هتستحملي .. أنا عارفك كويس!!
أراحت رأسها على صد*رُه و هي بتغمغم:
– كنت هستحمل .. كنت آآ
قاطعها و هو بيمسح على وجنتها زي الأطفال قائلًا بهدوء:
– إدعيلُه بالرحمة يا نادين!!
إستكانت على لمساتُه، و إبتسم و هو شايفها بتحاوط خصرُه بتتنهد، بدأ يقود و هي لسه في حُـ,ـضنه، لحد ما وصلوا للڤيلا، بصت حواليها بألم و هي شايفة أبوها في كل مكان، خرجت من حـ,ـضنه و من العربية، سارت بشرود و مشي هو وراها بحذر، عينيه عليها و على التليفون فـ إيده، و رفعه على ودنه بيقول بهدوء:
– عايز أكبر صوان عزا يبقى هنا في ڤيلا رفعت مندور، هديك العنوان!!
• • • • • • •
وقفت مُتشحة بالسواد، بتاخد عزا أبوها في الڤيلا و بالخارج الرجال، لابسة بليزر إسود و أسفله بلوزة خفيفة سوداء و بنطال من نفس اللون، ململمة شعرها على هيئة كعكة للخلف، وشها شاحب و عينيها شديد الإحمرار، ربتت عمتها على كتفها بتقول بحُزن:
– إجمدي يا نادين .. مش واخدة عليكي بالإنهيار ده يا حبيبتي!
– بابا راح يا عمتو .. راح و مش راجع تاني خلاص!!
إتنهدت عمتها تقول:
– إدعيله بالرحمة يا حبيبتي .. إستهدي بالله و إدعيله!!!
رفعت راسها لفوق بتدعي ربنا بصمت إنه يرحمه و يغفرله اللي عملُه، و حسِت إنها عايزة دلوقتي تروح و تترمي في حـ,ـضن عزيز و تريّح راسها عليه يمكن الأصوات المتداخلة في عقلها تهدى، فضلت واقفة بصمود بتحاول تبينُه للناس، لحد ما قعدت بإرهاق بعد ما معظم الناس مشيوا، فـ إقتربت منها عمتها تميل عليها مربتة على رأسها:
– أنا همشي دلوقتي يا حبيبتي .. عوزتي أي حاجة كلميني يا نادين!!
أومأت لها نادين بإبتسامة تربت على كفها، فـ قبلت الأخيرة رأسها و ذهبت، جلست وحيدة تُطالع المكان حولها، هُنا ضحكت معه، هُنا جلست بأحضانه، و هُنا داعبها بحُب أبوي، شهقت ببكاءٍ تحاول إلتقاط أنفاسها، رفعت رأسها فوجدت عزيز يخطو للداخل، و توقف عندما رآها على هذه الحالة، أسرعت تنهض و هي التي كانت تنتظر ظهوره، مشيت ناحيته بخطوات أشبه بالركض، و رفعت أص*ابع قدميها عشان تطوله رغم طولها وسط أقرانها إلا إن طوله كان فارع، و حاوطت عنقه تجهش في بكاءٍ مرير، غمّض عينيه و حاوط خصرها و شهقات بكائها .. دموعها اللي نزلت على رقبته خلتُه يقطب حاجبيه بحزن على حالها، تشبُثها بقميصُه .. لأول مرة في حياته تحضـ,ـنه بالشكل ده، ربّت على ضهرها، و شدد على حُـ,ـضنها بيستمتع بإحساس بيجربُه معاها لأول مرة، رغم إن اللي يبان إن هي اللي محتاجة ح*ضنه، لكن في الحقيقة هو كان محتاج قربها ده أكتر منها، بعدت براسها بس عنه فـ أعادت غرتها للخلف ينظر لوجهها المتعرق اللي مليان دموع و هو بيقول بهمس:
– هيزعل أوي لما يشوفك بتعيطي كدا!!
بكت أكتر فـ لانت محياه لها بيبُص لوشها الأحمر و تفاصيله الحزينة و هي بتغمغم:
– إنت مش فاهم يا عزيز .. بابا ده كان كل حاجة ليا!!
أومأ لها بيمسح دموعها بحنان بكفيه:
– فاهم
أكملت بشفاه ترتجف:
– ماما راحت .. يزيد راح .. و دلوقتي بابا! ليه بسيبوني يا عزيز .. هو أنا وحشة؟ مش بيحبوني صح؟
طالعها مصدومًا، لا يصدق أن تلك المنهارة بين ذراعيه هي نادين القوية الشر\سة العنيدة اللي عُمرها ما شككت في نفسها، بل لطالمة كانت مزهوة بنفسها و بجمالها و بحب الناس ليها، حَس إنه واقف قُدام نادين اللي قابلها لأول مرة و ركبت معاه العربية بسذاجة، حاول إحتوائها، حملها بين ذراعيه و طلع لأوضتها اللي حافظ مكانها كويس، بيقول و هو بيريح جسمها على السرير:
– لاء إنتِ جميلة .. نادين جميلة و أي حد بيشوفها بيحبها!!
– إلا إنت تقريبًا!
قالتها ساخرة بتريح راسها لورا، سكت و معرفش يرُد عليها، إزاي يفهمها إنه بيعش/قها، بس مينفعش علاقتهم تستمر، إتنهد و قعد قُدامها و مسح على خصلاتها فـ غمّضت عينيها متذكرة أبوها اللي لطالما كان يفعل لها المثل، إبتسمت فـ إبتسم و لأول مرة يلاحظ إنها بتحب الحركة دي، يمكن لإنه أول مرة يعملها ليها، فضل أكتر من ربع ساعة من غير ما يزهق لحد ما حَس إنها نامت، قل/ع قميصه بتعب و دخل ياخد شاور، طلع بالفوطة يدور في جناح أبيها على بنطلون يناسبُه، و لقى بالفعل و رجع ليها لاقاها لسه نايمة لكن مكشرة، عِرف إنها جايز تكون بتشوف كابو*س، قعد قُريب منها، و ميّل على مقدمة رأسها يُقبلها بحنان .. تابع ردة فعلها ف بدت و كإنها محستش بيه، نزل بشفايفه لجوار شفتيها و قبلها بعمق .. بيتنفسها، لقى وجهها بيرجع لطبيعته، فـ بَص لكرزتيها، و مقدرش يمنع نفسه من تقبيلها بشغفٍ، و هو بيروي شفتيه بعسل حبات الكرز تلك، بِعد عنها لما حَس بتململها و إبتسم، قرّب شفتيه من خاصتها و همس:
– كُل يوم من ده!!
عادت تقطب حاجبيها و كإنها سمعتُه فـ ضحك، و غمغم:
– متقلقيش .. هتتعودي!!
• • • • • • •



