كانت تطالعه بصد*مة، تلاشت عند نهاية جملته، و حلت محله إبتسامة، إبتسامة تضاربت بها المشاعر، لا تعلم أهي سعيدة بمغادرته إياها، أم حزينة لكلم\اته، مستنتش تفكر في إحساسها، إنتفضت و قامت تجري على اليخت بعد م إلتقطت شنطتها و هاتفها، حتى خوفها نسيته لما مشيت على المعدية اللي وصلتها للبرا، مكانتش بس بتمشي .. كانت بتجري و كإنها فاكراه بيلاحقها، ركبت عربيته، بصت جنبها لقته بيبُصلها حاطت إيدُه في جيبه، مُبتسم و تكاد تجزم إنها شافت دموعه، بادلته الإبتسامة بتقول بعد تنهيدة عميقة:
– سلام يا عزيز!
ساقت عربيتها، بشكل سريع متهور، بتضحك من قلبها، ركنت العربية قُدام البحر و نزلت بعد ما نزعت حذاءها، جريت على البحر بتفتح ذراعيها بتفردها مُبتسمة .. مغمضة عينيها بتستنشق الهواء النقي، إتحولت إبتسامتها لبكاء .. أجهشت بالبُكاء لدرجة إن نفَسها مكانتش قادرة تاخده، قعدت على أريكة خشبية قُدام البحر، بتميل لقُدام بتعيط بحُرقة، لكن توقفت عن البكاء لما سمعت صوت متعرفتش عليه جاي من وراها بيقول بهدوء:
– إنتِ كويسة؟
أسرعت بتمسح د*موعها بتعتدل في جلستها، دُهشت لما لقت الشخص المجهول ده بيُقعد جنبها، لكن على مسافة، بيقول و هو بيبُصلها بدهشة:
– إيه كُل العياط ده؟
بصتله بطرف عينيها بضيق و خدت شنطتها عشان تقوم، لكنه أسرع بيمد كفُه ليها بيقول بلُطف:
– إستني بس .. أنا آسف، معاكِ آسر .. آسر شرقاوي!!!
بصتله بضيق أكبر و إنفجرت فيه:
– محدش سألك أصلًا!!!
رجّع كفه لمحلُه و ضحك من قلبه على إنفعالها و ردة فعلها، فـ غمغم برفق:
– إنتِ صح! طب ممكن أسأل أنا؟
لملمت أشيائها تهم بالمغادرة، لا تعلم من أين أتى لها ذلك الأبله، لكنها توقفت فجأة .. طالعته بتردد، و رجعت قعدت بتسأله و هي باصة قٌدلمها بشرود:
– هو لما الراجل يغلط في حق البنت اللي بيحبها .. و يعتذر و يندم و يحاول يعمل أي حاجة عشان يرجعها، و هي مترضاش و تحاول تحافظ على كرامتها .. و .. و فجأة يبطل يحاول .. يبطل يعتذر، هو ده إيه؟
قطب حاجبيه لكلم\اتها الغير مناسبة لموقفهم مع بعض، لكنه تنهد و بص للبحر بيقول بهدوء:
– جايز حاجات كتير .. جايز زهق .. و شاف إنه عمل اللي عليه و جه على كرامته، و جايز بيهاودها و خلاص و هيرجع تاني، جايز بيختبرها! في إحتمالات كتيرة!
إلتفت لها بيقول متأملًا محياها التائهة:
– لسه بتحبيه؟
– مش عارفة!
قالت بحيرة أكبر، و قامت خدت شنطتها و تليفونها بتتوجه لعربيتها،لكنه قاطع طريقها بيمد الكارت الخاص بيه ليها بيقول بمزاح:
– خلي الكارت ده معاكِ .. أنا دكتور أسنان لو ضرسك وجعك ولا حاجة تعالي العيادة!!
نفت براسها بتقول بضيق:
– لاء متشكرة مش عايزة كروت!
هتف بلطف:
– يا ستي خليه معاكي إحتياطي!
خدته منه عشان يمشي، و بالفعل إستقل سيارته و ذهب، فـ ركبت هي كمان عربيتها بترمي الكارت على الكُرسي اللي جنبها مع شنطتها، ساقت العربية لحد فيلا رفعت محمد والدها



