بقلم ساره الحلفاوي الفصل التاسع عشر

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

– إنت بني آدم مجنون، و أنا مستحيل أقعد معاك لوحدنا في عَرض البحر!!

رمى السيجارة في البحر، و قرب منها، حاوط وجنتيها بإشتياق بيقول و عينيه بتمسح محياها بحُب إختلط بحُزن رهيب:
– بحبك أوي يا نادين! و حقيقي ندمان على كُل لحظة زعلتك فيها!

قطبت حاجبيها بتنكمش بجسمها بتحاول تبعد كفيه عن وجنتيها قائلة و عينيها بتبصله بتوسع غاضب:
– و أنا بكرهك يا عزيز، إنت مزعلتنيش بس .. إنت دمرت فيا حاجات كتير أوي!!! سيبني بقى .. سيبني أحافظ على اللي باقي مني!!

هزها بع*نف صارخًا بوجهها و قد فُلتت أعصابه:
– و أنـــا!!! أنا أحـافـظ على اللي باقي مني إزاي من غــيــرك!!!

صرخت في وجهه بصوت أعلى:
– مــش مُــشكــلــتــي!!!! مش بتاعتي!!! إنت اللي عملت كدا من الأول فينا إحنا الإتنين!!!

دفعته من صدره و مشيت على اليخت في آخره بتقول و عينيها إتملت بالدموع:
– رجعني .. وقف المخروبة دي!!

رجع بضهرُه على سور اليخت بيقول بحدة:
مش هرجّعك يا نادين، هنفضل هنا لحد م أقنعك نطلع على المأذون!!!

بصتلُه بصدمة، و مشيت نحوه بخطوات عنيفة و هي حاسة إن الشياطين تتراقص أمام عينيها، وقف قُدامه و كادت تصرخ في وشُه، لكن فجأة حسِت بمغص في بطنها، شعور بالغثيان تمسكها، حطت إيديها على بطنها و الإيد التانية على فمها، قطب هو حاجبيه بتوجس و رجع خصلتها الثائرة على ورا بيقول بقلق:
– مالك يا حبيبتي؟

شدته من قميصه و أبعدته جانبًا بتميل على البحر و إستفرغت كُل ما في جوفها، أسرع جانبها قابضًا على خصرها بذراعه القوي و بكفُه يمسح فوق خصلاتها يلملمهم لورا، فضل جنبها لحد ما خلّصت بتصدر أنين متألم بتعتدل في وقفتها و عينيها مغمضة حاطة إيديها على بداية صد*رها، إلتقط هو إزازة مياة من على الطاولة و ملأ كفه منها بيمسح على وشها و فمها، إستغرب نفسُه، محسش لحظة بالقرف رُغم شخصيته المتأنفة فهو يش*مئز حتى الشُرب من مكان أحدهم، يش*مئز لمسات أي شخص له، فما بالُه لا يش*مئز من رؤيتها تستفرغ، و لا يش*مئز من إزاحة بواقي تقيُئها بكفُه، إبتسم على شخصيته اللي إتغيرت على إيديها، خدها من كفها برفق و قعدها على الكنبة و قعد جنبها، مقدرش يمنع نفسه من جذبها لأحضانه بإشتياقٍ رهيب، بيمسح على شعرها و ظهرها وسط همهم\اتها بتعبٍ:
– سيبني .. رجّعني!!

قبّل جبينها بع\شق، و بعد عنها بالعافية و هو بيقول بحنان:
– حاضر يا حبيبتي .. هعملك اللي إنتِ عايزاه كله!!

رفعت عينيها المُرهَقة و المُرهِقة له، بتقول:
– هترجّعني دلوقتي؟

– هرجّعك دلوقتي!
قال بيميل على جفنيها يقبلهما بحنوٍ، أخدها من كفه فـ قامت، لكن رجعت تاني في ح*ضنه بتسند على صدره، قال هو برفق:
– إنتِ تعبانة يا نادين، ناكل و نمشي طيب؟

نفت براسها بتقول:
– لاء مش جعانة .. أنا تعبانة، البحر تعَبني!!

– تنامي طيب؟
قال و هو بيربت على ضهرها و بيمسح عليه، بصتله بتردد فـ أسرع يحثها:
– متخافيش، هتدخلي الأوضة واقفلي عليكي الباب و نامي براحتك!!!

و لإن راسها فعلًا تقلت .. فكرت في الموضوع قبل ما تقول:
– ماشي!!

حاوط كتفيها بيمشي معاها برفق، لحد ما وصلها للأوضة، إستلقت على الفراش فـ مسح هو على شعرها قبل ما يمشي و يقفل عليها الأوضة، بيقف قدام البحر بينفث دخان لُفافة التبغ الخاصة به بيبُص للبحر بعيون حزينة!!

********

إستفاقت من نومها، فركت عينيها و بصت حواليها بدهشة بتتسائل هي فين، إستوعبت المكان فـ إنتفضت شاهقة يتثول و هي بتجري على برا:
– يلاهوي!! إيه اللي نيمني هنا!!!

جريت على بهو اليخت فـ لاقته قاعد بيتفحص هاتفه، رفع راسه ليها و قال بدهشة:
– مالك يا حبيبتي؟

أسرعت بتبص حواليها لقت الشروق بيطلع، جريت عليه بتقول بإرتباك:
– بقولك إيه .. رجعني بقى!! يلا قوم شوف اليخت عايزة أرجع!!

حط هاتفه جانبًا بيقول برفق:
– طيب إهدي و أقعدي، هرجّعك دلوقتي!!

– ماشي، قالت و هي بتجلس بتبصله بإستغراب مش مطّمنة لهدوءُه و طاعته الغريبة ليها، لكنها فعلًا لقت اليخت بيتجه للمينا، طلع هو و وقف بيتأمل البحر، و لقته بيقول بهدوء:
– كان نفسي أوي نكمل مع بعض يا نادين .. تخلفي مني، و نربي عيالنا سوا، نعجز مع بعض، على أد مـ أنا نفسي إن السين\اريو يمشي كدا، على أد م تعبت .. تعبت من عِندك و الجبروت الغريب اللي بقيتي فيه، مش عايز تبقي قاعدة معايا غصب عنك، هسيبك يا نادين، هسيبك تعيشي حياتك زي م إنتِ عايزة، بس مش هيأس أطلُبك من ربنا، و أدعي إنه يحنن قلبك عليا! بحبك أوي يا نادين .. بمو*ت فيكِ و معنديش غيرك، و عُمري يما هنسى الأيام اللي عيشتها معاكِ، و لا هنساكِ أبدًا!!
إحنا وصلنا، و عربيتك برا على فكرة .. بعت حد يجيبها، مفاتيحها في شنطتك، إمشي لو عايزة!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى