ؤحمة السبد الفصل الحادي و العشرون و الثاني و العشرون و الثالث و والعشرون

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 5 صفحات

احيانًا نشعـر بصفعة عنيفة من رؤيانـا… تعجز الكلمات عن الوصف.. ويصبح الفاه مجرد جندي أخرس في تلك الحـرب….!
ليبقى جسدك حلقة وصـل.. حلقة ما بين الكتمان والأنفجـار..!!
لم تستطع أسيا النطق امام ذلك المظهـر،،، ليهب أدم ناهضًا بسرعة وهو يردد بلهفة :
-أسيا… تعالي دي ليلي آآ….
ولكن تلك الشيطانة قاطعته لتهتف بسماجة :
-أكيد أسيا مش شكاكة لدرجة انها تفهمنا غلط يا أدم يعني..!
عندها شعرت أسيا بخبث الانثى داخلها يدفعها للتأقلم وسط ذلك الاعصـار.. فتقدمت منهم ببطء مُقلق حتى اصبحت امامها فرفعت رأسها بكبرياء وهي تقول :
-فعلاً،،، انا عمري ما اشك فـ أدم، بس الشيطان شاطر بقا يا لولا يا حبيبتي !!
ثم ضحكت مثلها بسماجة وأكملت وهي تضـ,ـرب كتفها بمرح مصطنع :
-والله حرام علينا احنا بنظلم الشيطان كل حاجة نلزقها فيه!!
-قصدك ايه يعني؟؟
سألتها ليلي بعصبية…
لتجيب أسيا ببرود ثلجي يتلف الاعصاب :
-ماقصديش،، اللي على راسه بطحه يحسس عليها
أحمر وجه ليلى وهي تتلقى الأهانـة كالعواصف الرعدية فلا تستطع سوى سماعها والصمت…!!
حينها تدخل أدم وهو يخبر أسيا بجدية :
-ليلي وقعت القهوة على قميصي بالغلط يا أسيا فخلعته لما اتحرقت بتلقائية ومافكرتش في الموقف،، ولما دخلتي كانت بتشوف الحرق وانتِ دخلتي في نفس اللحظه قبل اي رد فعل مني
رفعت ليلي حاجباها بحنق وهي تتشدق بـ :
-يعني انا غلطانه يا أدم؟؟؟
هز رأسه نافيًا ببرود :

-لا خالص،، بس مراتي ومن حقها عليا اني افسرلها اللي حصل
تدخلت أسيا مرة اخرى وهي تتفحص حرق أدم بعيناها فتابعت بنبرة باردة :
-طيب انا هشوف جرح جوزي.. ممكن تتفضلي انتِ دلوقتي وقتك خلص !!
جزت ليلي على أسنانها بصمت وهي تسحب حقيبتها لتغادر بسرعة دون ان تنطق بشيء اخر….
فابتعدت أسيا عن أدم وهي تضغط على الحرق بعنف عن عمد… ليتأوه أدم بصوت مكتوم مشاكسًا إياها :
-براحه يا حبيبتي وجعتيني
زمجرت فيه بشراسة :
-جاك وجع فـ قلبك،، هي ليلي بقت ممرضه عشان تشوفلك جرحك ولا ايه؟!!
كاد يضحك ولكنه تماسك وهو يخبرها ببسمة مُحلقة.. مُهللة بتلك الغيرة التي تُعد تاجًا لعشقهم الدفين…!!
” لا طبعًا،،، بس هي اتدخلت كده وانا كنت لسه هزعقلها وابعد بس انتِ دخلتي ”
سخرت منه بحدة :
-قطعت الخلوة الحلوه صح؟؟؟
حينها أقترب أدم بوجهه منها حتى يداعب أنفها بأنفه وهو يردد ممازحًا إياها :
-ياخراااشي ياناس عالغيران دا !
أغمضت عيناها وكأنها تصرف ذاك الجن عنها.. ثم صرخت بعدها بصوت أفزعه :
-أدم ابعد من قدامي.. اوعى كده دا انت هتخلي الواد ينزل من قهرتي الله يحرقك !!!

ثم تركته تتجه للخارج بخطى سريعة.. لتنتفخ اوداجها بغضب اكبر وهي تسمع ضحكاته الرنانة على غضبها الطفولي…
حينهـا أستدارت تنظر له مستطردة بخبث جعله يتصنم مكانه للحظة وعقابها الصارخ يسقط على اذناه :
-وعلى فكرة انا هقفل الباب عليا وأنت مش هتدخل الاوضه دي لحد 3 أيام يكون حرقك خف يا حبيبي لاني مابحبش المحروقين خالص!!
ولم تنتظر رده بل ركضت لغرفتها تغلقها عليها بالفعل بينما ادم يركض محاولاً اللحاق بها وهو يصرخ خلفها كالأطفال :
-خدي هنا يابت،، استني يابنت المجنونه….!
ولكنها أغلقت الباب بالفعل.. ليستند بظهره على الباب هامسًا بغلب ؛
-إن كيدهن عظيم فعلاً !!!!………..
ليحترق هو بضحكاتها هذه المرة فيضيق عيناه وهو يتوعدها بخبث….
*******
بمجرد أن هبطت شروق من سيارة الاجرة وجدت من يمسك ذراعها بعنف ويزمجر بها بعصبية مفرطة :
-إنتِ جايه هنا لية؟؟ هتشوفي مين في الحته المقطوعه دي يا شروق !!
ومن تهورهـا ثم غضبها العشوائي ردت صارخة :
-دجالة.. جاية لدجالة يا أدهم ارتحت كده؟!!!!
للحظة لم تسعفه حروفه للرد….
احيانًا تصل لمرحلة يصبح الكلام فيها مجرد هامش في صفحة امتلأت سطورها !!…..

لم يستطع سوى سحبها من يدها -كالبقرة- نحو السيارة ليُدخلها عنوة مرددًا بحدة حازمة :
-اسكتي وادخلي باحترامك احسن يلاااااا
ثم أستقل هو خلفها وهو يخبر السائق بعنوان منزلهم….. نظرت له شروق بحدة وهي تتمتم بصوت حاد :
-ادهم ملكش دعوة لو سمحت،، يمكن السحر هو الحل بقااا
اخترقت ضحكته الساخرة أذنيهـا مرتبطة بجملته التي تحمل الكثير والكثير :
-ياريت كان السحر الحل،، مكنش حد هيتعب في حياته،، كنا هنعمل لكل حاجة سحر… كان الفاشل عمل سحر والفقير عمل سحر والمجنون عمل سحر واللي بتحب واحد عملت سحر.. كنا عملنا سحر عشان نخلي بلدنا احلى.. وسحر عشان فلسطين تتحرر.. وسحر عشان البلاد العربيه ترجع زي الاول !!
ثم اعاد النظر لعيناها البنية ومن ثم اكمـل بجدية :
-بس السحر عمره ما كان حل.. وبعدين ده آآ….
وعندما لم يجد منها رد الفعل المنشود،،، تنهد وهو يقول بخشونة :
-انا يمكن مش قريب من ربنا وبعمل حاجات حرام كتير، بس عمري ما افكر في السحر.. إنتِ اكيد عارفه انه يُعتبر شرك بالله يا شروق !!
ثم ارتسمت ابتسامة ساخرة على ثغره وهو يردف بمرح لا روح فيه :
-ايه انتِ هتكفري ولا ايه !!!!
هزت شروق رأسها نافية.. كادت الدموع تنجرف من بين تلك الملقتان وهي تهمس بصوت شاحب :

-انا مافكرتش في كل دا.. انا فكرت في المشاكل وبس، فكرت فـ كل الهموم اللي بتيجي ورا بعض دي وبس !!
تنهد ادهم تنهيدة عميقة تحمل في طياتها الكثير والكثير قبل أن يسحبها لأحضانع بحنان رابتًا على خصلاتهـا وهو يهمس :
-قدر الله وماشاء فعل،، كويس اني لحقتك… خير !
ثم رفع وجهها له وهو يقول بابتسامة هادئة :
-هوصلك على البيت وهطلع على قصر أدم،، هروح أظبط معاه ومع جواد الشغل عشان هبتدي شغل معاهم خلاص الفلوس اللي كانت معايا خلصت
ابتسمت شروق ابتسامة متكلفة وهي تومئ له موافقة عدة مرات…..
*******
بعد فترة …….
تقابل كلاً من “أدهم” وجواد عند باب قصر أدم.. كان جواد شاحب يتحدث ويصافح بلا معنى !!
وكأن تلك الدنيا كانت متوقفة على نقطة إن تخطتها أرواحنا تدمر كل شيء….!
دلفـا إلى المكتب في انتظار ادم الذي أتى بعد دقائق معدودة يهتف بابتسامة رجولية جذابة :
-ياااه.. بقالنا كتير ماتجمعناش كده
ابتسم أدهم ولكن ظلت تعابير جواد ثابتة حادة.. ليتأفف أدم مرددًا بخبث :
-يابني قولتلك صالح مراتك وخلصنا من ام البوز اللي مصدره دا، قولتلك مصطفى ابن **** بيضحك عليك وبيلعب بيكوا عشان ياخد حقه

وضع جواد يده على رأسه يتنهد عدة مرات… ثم سمع أدهم الذي تدخل يؤيده :
-انا مش فاهم ايه الحوار لكن فعلا اكيد اي حاجة مصطفى له دخل فيها هتبقى لعبة منه !!
ظل يهز رأسه بقلة حيلة هامسًا :
-انا تعبت مابقتش عارف هو بس اللي عايز ياخد حقه ولا ايه…….
نظر له أدم يلكزه بذراعه مزمجرًا بخشونة مصطنعة :
-قوم.. قوم يا جواد الله يهديك ماتسمعش لشيطانك قوم صالح مراتك
تنهد جواد اكثر من مرة وهو ينهض بالفعل مغمغمًا :
-تمام.. اشوفكم يوم تاني اكون فايق فيه بقا،، سلام يا رجالة
اشاروا له بأيدهم بهدوء مبتسمين…
حينها عادت ملامح ادهم لموطنها الخشن كالصقر وهو يهتف :
-اسمعني بقا يا ادم،،، انا عايز أأدب اولاد عم شروق وجدها
عقد أدم حاجبيه وهو يسأله باستفسار :
-عايز تأدبهم ازاي؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى