ؤحمة السبد الفصل الحادي و العشرون و الثاني و العشرون و الثالث و والعشرون

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات

-كل دا عشان ابن خالك ال****.. عايزه تطلقي عشانه وانا اللي بتمنالك الرضا ترضي ؟!!!
هزت رأسها نافية بسرعة.. ليوقفها هو مغمغمًا بخشونة :

-بس خلاص يا اسيا انسي،، انا هعرفك إن الله حق.. طلاق ومش هطلق ومعاملة حلوة مفيش ورجلك دي هكسرهالك قبل ما تفكري ترفعي قضية خلع، سامعة ولا مش سامعة ؟
عندها إرتمت بأحضانه بسرعة تدفن وجهها عند رقبتها وشهقاتها تغطي ذلك السكون العميق الذي يحوي بين ثنايـاه الكثير…
بدت وكأنها تحتمي منه فيه ؟!!!
فظلت تهمس من وسط بكاءها :
-انا اسفه.. اسفه يا أدم
أغمض عيناه وهو يضغط على شيطانه لينسحب مرة اخرى…
لف ذراعه حول خصرها ببطء وهو يهمس بتعب :
-انا تعبت منك يا أسيا
فسارعت هي تردف :
-لأ،،، اوعى تزهق مفيش أب بيزهق من طفلته!
رغم كل شيء…. ورغم غضبه الذي استوطن ارض جوارحه الا انه ابتسم وهو يتنهد اكثر من مرة ليضمها له بحنان وهو يتحسس خصلاتها ويدلك لها الاجزاء التي ألمتها بسبب قبضته !!……..
******
كان جواد في طريقه للعودة الى المنزل عندمـا وجد من يقطع طريقه فجأة ليقف امامه مرددًا بابتسامة سمجة تعبر عن شخصيته :

-ازيك يا جواد ؟؟ ايه ماوحشتكش ولا ايه!
لم يُصدق جواد عيناه عندما رأى ذلك الحقير “مصطفى” أمامه….
وصلت به الجرأة ليأتي له بقدماه وكأنه يصك قربان مـ,ـوته باستعجال !؟….
كاد يهجم عليه ليضـ,ـربه وهو يسبه بجنون :
-يا بجاحتك يا *** وكمان جايلي برجلك!!!
عاد مصطفى خطوتان للخلف بسرعة وهو يهز رأسه نافيًا ببرود :
-تؤ تؤ كدا هتلم الناس علينا ودا مش في مصلحتك بخصوص اللي هقوله

نظر له جواد بعدم فهم ينتظر التكملة.. ليتنهد مصطفى بعمق قبل ان يسأله :
-اخبار تيا ايه؟؟؟
رد جواد باندفاع :
-وانت مال اهلك بـ تيا ؟!!!
رفـع حاجبـاه بدهشة مصطنعة.. وهنا تحديدًا شعر أن تلك اللحظة هي مفتاح لكل لك الأبواب المغلقة…
فضيق عيناه بخبث وهو يهتف :
-ايه دا معقول سيليا حبيبتك ماقالتلكش ؟!!
سأله جواد متوجسًا :
-قالتلي ايه؟؟؟
صمت مصطفى برهه يثبت عينـاه على رد الفعل الذي سيحتل جوارح جواد الان بمجرد ان يفجر قنبلته ودون سابق انذار،،،، ثم قال :
-اصل تيا تبقى بنتي انا مش انت.. وانا لما جيت اعرفك سيليا رفضت وقالتلي هشوفك عشان نتفاهم !! مع ان قولتلها انا مش عايز الا بنتي وبس

أسوء تخيلات جواد حتى لم تصل لتلك المرحلة من صدمات الواقـع المرير…..!
لم يعد يرى امامه سوى سواد.. ظلمة حالكة ابتلعته ترفض اخراجه لحين اشعار اخر !!
عاد من صدمته ليمسك مصطفى من تلابيبه صارخًا بهيسترية :
-كداب.. انت كداب وابن **** وبرضه مش هانولك اللي في بالك !
تعالت ضحكات مصطفى التي اذابت صبر جواد خاصة وهو يخبره بخشونة :

-كداب؟!! كنت متوقع.. على العموم في معمل قريب هنا تقدر تعمل تحليل بسيط وتعرف اذا كانت بنتك ولا انت كداب زي ما بتقول !!
ظل جواد يتنفس بصوت مسموع بينما ذلك الشيطان يغادر بهدوء تام…..
امسك جواد هاتفه ليتصل بسيليا التي اجابت بعد ثواني ؛
-ايوه يا جواد
-هاتي تيا وانزلي انا تحت
-حاضر بس في حاجة؟
-لا يلا متتأخريش
-طب سلام
اغلق الخط وهو يحدق بالاشيء.. سيجعل تلك الدنيا تحمل شعار الجحيم بالنسبة لــ سيليا ومصطفى وتلك الخائنة إن كان كلامه صدق !!….
وبالفعل بعد حوالي ساعة كان يستلم نتائج التحليل وسيليا تجلس بقلب ينبض بعنف مرتعدًا….

سحب سيليا وطفلته بهدوء تام دون ان ينطق بحرف حتى وصلوا المنزل وبمجرد ان دلفوا ودون مقدمات كان يجذب سيليا من شعرها بعنف صارخًا بصوت زلزل اركان المنزل :

-ماقولتليش لية؟؟؟ خبيتي عني لية وكمان طلبتي منه مايعرفنيش!!
بدأت سيليا تتراجع للخلف بذعر ووجهها متشنج بألم.. ليزداد ذعرها وهي ترى تلك النظرة التي تعلمها جيدًا بعينـاه…………..
*******
كانت أسيا تسير في القصر عندما سمعت صوت جرس الباب فاتجهت له لفتحه …
ولكن تجهمت ملامحها المبهجة بمجرد ان رأت كابوس حياتها “ليلي” وهي تهتف بسماجة :
-هاي ازيك يا اسيا ؟!
ردت اسيا ببرود :
-كويسه،،، خير ايه سبب الزيارة الكريمة؟!!!
اتسعت ابتسامة ليلي عند ذكر تلك السيـرة التي كانت بمثابة جرعة تزيد نشوتها لذلك الادمـان…
لتتابـع بنعومة :
-أدم هو اللي طلب مني اجي…
عقدت أسيا ما بين حاجبيها وهي تسأله مباشرة بحنق واضح :
-وأدم هيطلبك هنا لية؟؟ ما الشغل في الشركة !!
عضت ليلي على شفتاها وبدأ الخبث يوزع شظاياه بين تلك الحروف المغموسة بالمكر وهي تخبرها :

-تؤ تؤ هو قال مش عايزني في شغل عايزني في حاجة تاني
ثم اقتربت من أسيا لتهمس عند اذنها بصوت اشبه لفحيح الافعى تضمن نتيجته المنيرة لطريق شيطانها :
-صدقيني انا حاسه بأعجابه بيا زي منا معجبه بيه بالظبط
ولم تعطي اسيا فرصة الرد بل اتجهت للاعلى نحو غرفة ادم…
تاركة الك الــ أسيا عيناها تشتعل بحمرة الغيرة مطلية بالجنون والغضب..
وشيطانها يزرع داخلها جملة واحدة
” هو مل منكِ كما اخبرك…. مل ذلك العشق البائس ” !!!!!!!!
بلحظات كان العشق فيها هو قائد القوى والروح.. ركضت أسيا نحو مكتب أدم.. فتحت الباب فجأة بعنف وهي تصرخ بتلقائية :
-أدم !!!
ونظرة من أدم نالتهـا جعلتهـا تبتلع باقي الهراءات داخلها.. لتدس الصمت غصبًا وسط حسبانها !!
تجاهلها وهو ينظر لــ ليلي مغمغمًا بصوت هادئ :
-اقعدي يا ليلي عشان نتكلم
إتسعت ابتسامة ليلي، نقلت عيناها لأسيا التي كانت تُسوى على نار هادئة كما يقولون…
لتردد ببرود واضح :
-خلاص يا أسيا ممكن تروحي تقعدي لحد ما نخلص كلامنـا عشان مانزعجكيش بكلام ملكيش فيه
اومأ أدم مؤيدًا… وقتـ,ـلت أسيا حروفه عندما قاطعته جازة على أسنانها بعنف :

-أنت موافق على كلامها دا ؟
أغمض أدم عينـاه يستغفـر .. تلك الصغيرة ستفقده تعقله وهدوءه عاجلًا ام اجلًا !!؟
فتح عيناه التي شكلتها لؤلؤة سوداء لامعة بالحدة وهو يقول موجهًا حديثه لــ ليلي :
-فعلاً انا رأي كدا برضه
ثم أشار لأسيا التي اقتربت ليسحبها من خصرها ببطء حتى اصبحت بين أحضانـه.. وضع شفتاه على وجنتها يُقبلها بعمق ثم يتابـع بصوت أجش :
-خلاص يا ليلي ممكن تروحي بيتك لحد ما أروح الشركة وأفض عقد الشراكة وتشوفي اي حته تشتغلي فيها برا القاهرة !!

الصدمة صفعت الاثتنـان اللاتي حدقن فيه بذهـول.. ولكن شعور عن شعور يختلف….
شعور يُولد ليتشابك بالبهجة التي خُلقت بين حدقتي أسيا… يختلف عن شعور مات ليحل محله الجنون في كافة خلايا ليلي التي زمجرت بعصبية :
-نعم هو لعب عيال ولا إيه يا ادم ؟
أبعد أدم أسيا عن احضانه.. ومن دون تردد كان يصفع تلك الــ ليلي وهو يصرخ بصوت زرع رعبًا داميًا بين ثنايا روحها :
-صوتك ميعلاش عليا متنسيش نفسك،، دا لعب ***** أنا مليش فيه، وانتِ واحدة زبالة ميشرفنيش اني اتعامل معاها.. ولو فكرتي تعارضي كلامي قسمًا بالله اخليكِ متعرفيش تشتغلي في اي شركة في مصر حتى، وانتِ عارفه اني قادر اعملها

ضمت شفتاها بخزي وهي تحاول لملمة شتات نفسها المبعثرة.. لتستطرد بسرعة وهي تلملم اشياءها :
-طيب.. ماشي يا ادم زي ما تحب انا مش فارق معايا كتير هشتغل مع مين المهم اشتغل وشكرا جدًا على الاهانة
كادت تخرج من الغرفة ولكن اوقفها ادم عندما قال بصوت ساخر :
-ياريت تبقي تركزي في الشغل مش مع صاحب الشغل يا آآ…. يا لولا !
أغمضت الاخرى عيناها وكأنها تدفن ذلك الشيطان الذي يدفعها نحو حافة لا مفر من جحيمها !!…
لتغادر على الفور دون كلمة اخرى.. فهي تعرف جيدًا من هو “أدم صفوان”
تفاجئ أدم عندما وجد طفلته تقفز بين أحضانه والسعادة تضيء حروفها وهي تردد :
-بجد بجد مبسوووطة أوووي يا أدم، كان فين التصرف دا من بدري
ضغط على خصرها بيداه برفق يقول مؤنبًا :
-كان جاي في السكة بس إنتِ اللي ماعندكيش صبر !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى