ؤحمة السبد الفصل الحادي و العشرون و الثاني و العشرون و الثالث و والعشرون

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

-تسلم دماغك يا جدي….
******
واخيرًا إستطاعت سيليا رؤية وجه ذلك المجهول الذي لم يكن سوى “جواد” ولكن لم يرد إيقاظ الصغيرة “تيـا”…
أنزلها ارضًا وهو يتنفس بصوت عالي مرددًا يشاكسها :
-يخربيتك دا انا لو حرامي مش هتعملي كدا !!
أغمضت هي عيناها تحاول تنظيم أنفاسها التي اصبحت في حالة هرج ومرج… لتهمس بارتياح :
-اوووف خضتني طب انطق
ابتسم ابتسامة صغيرة وهو يقول :
-خوفت تصحي تتصرفي بتلقائية وتتكلمي بصوت عالي وتيا تصحى،، وبصراحة دماغي مصدعة مش مستحمل عيطاها دلوقتي خالص !!
اومأت بهدوء هامسة ؛
-طيب.. هروح احضرلك العشا انت اكيد جعان
ولم تعطه فرصة الرد بل سارت بهدوء نحو المطبخ.. ليتنهد هو بصوت مسموع يعلم أن طريق الليلة سيكون طويل… وربما جدًا !!!!!
بدأت سيليا تحضر بعض الأطعمـة بحركة خفيفة وهي شاردة… متعجبة !!
لم يتحدث حتى حول ما جرى !!؟….
ما سبب تغيره هذا من حالة الغليـان المرتفـع لحالة السكون المُقلقة هذه…!!
ارتفع هاتفها بصوت رنين لتمسك به فوجدت المتصل ” شروق” فردت بسرعة وهي تهمس :

-شروق.. جيتي في وقتك والله
-ايه مالك يا بنتي انتِ معيطه ولا ايه ؟!
-لا لسه صاحيه من النوم،، بس محتجالك جدًا
ضحكت شروق بشرود قبل ان تتشدق بــ :
-جتلك يا عبد المُعين تعيني !!
ابتسمت سيليا دون صوت لتهمس بعد دقيقة صمت من الطرفـان ؛
-حياتي اتلخبطت اوي يا شروق، وبقا في سر كمان مش عارفه اقول لجواد عليه ولا هدمره لو عرف !!
سألتها شروق بعدم فهم :
-سر ايه؟؟؟
هزت رأسها نافية وكأنها تراها :
-مش هينفع على التليفون،،، تعاليلي بكرا او انا هحاول اجيلك
-تمام ماشي،، خلاص هسيبك دلوقتي واشوفك بكرا بقا
-تمام.. سلام يا حبيبتي
-مع السلامة
وقبل أن تغلق الهاتف وجدت من يُحيط خصرها ليحتضنها من الخلف.. هامسًا وأنفاسه تداعب رقبتها بطريقة جعلت القشعريرة تسري في جسدها :
-هو ايه دا اللي مش هينفع على التليفون ؟!!
شهقت بصوت مكتوم وهي تحمد الله أنه لم يسمع ما سبق ذلك…
لتتلعثم حروفها وهي تجيبه :
-لا دي آآ.. شروق كانت عايزه تفضفض فـ قولتلها مش هينفع على التليفون !!

همهم بصوت منخفض جدًا وهو يتعمد أن تسير شفتاه على رقبتها بحركة بطيئة :
-اممممم….
حاولت الأبتعاد من بين حصاره وهي تهمس بتوتر :
-جواد… الــ آآ الأكل !
لم يبتعد عنها بل ظل كما هو ليقول بصوت أجش متنهدًا :
-أنا اسف
وقبل ان تنطق اكمل مقاطعًا اياها :
-اسف اني اتسرعت واتنرفزت عليكِ قبل ما اسمعك،، بس اتجننت لما شوفته ماسك ايدك في الصور، بس لما هديت عرفت انه اكيد قاصد يمسك ايدك عشان اشوف الصورة دي،،، واللي انتِ هتحكيهولي إنتِ بقا روحتي تقابليه ليييية ؟!!!
فتحت فاهها تود النطق ولكنه وضع إصبعه على شفتاها بحركة مباغتة يمنعها :
-لأ،، مش دلوقتي… بعدييين، دلوقتي في حاجة أهم
قال اخر حرف له وهو يغمض عيناه لاثمًا رقبتها بعمق.. ضغطت بيدها على يده التي تلتف حول خصرها.. لتشعر بشفتاه التي تُفتح وتُغلق على جلدها الناعم فتشعر بعمق أحساسها كفراشات رقيقة تُداعب معدتها….!
جذبها له اكثر حتى اصبحت ملتصقة به.. ثم عض شحمة اذنها برقة متناهية وهو يهمس لها :
-وحشتيني…!!
همست وصوت لهاثها عالي :
-وأنت اكتر
امسك كتفاها يلفها له ببطء.. لينظر لجفناها اللذان كانا كـ عازل يمنع ضي عيناها اللامع عنه….

ليُقبل جفناها ببطء متابعًا :
-افتحي عينك يا زيتونتي !
فتحت عيناها ببطء لتطل عيناها الزيتونية الساحرة.. فتسحبه ككل مرة ليغرق بين غاباتها تلك وكأنها المرة الاولى….!!
اقترب منها ببطء وشفتاه تبحث بتلهف عن شفتاها المنفرجة.. وحينما لامسهـا لتبدأ معركة دامية من نوع آخـر….!!
معركة أسلحتها الشغف واللهفة والشوق العميق….
كان يلتهم شفتاها بنهم بينما هي تمسك طرف قميصه وكأنها ستقع من فرط تأثيره عليها إن تركها…
ليبتعد هو بعد دقيقة ليلتقطا أنفاسهم اللاهثـة…..
حينها مد يده يعبث بأطراف ملابسها ببطء… وهي مغمضة العينان مستمتعة بذلك الشعور…..
ليحملها بين ذراعيه كريشة خفيفة… لتسطر ليلة اخرى في صفحات عشقهم……….!
*******
فتحت أسيا عيناها ببطء شديد لتتضح الرؤية لديها شيءً فشيء… فابالطبع كان اول من رأته “أدم” الذي صاح بلهفة بمجرد ان فتحت عيناها :
-اسيا حبيبتي خضتيني عليكِ يا طفلتي
أدارت وجهها للجهة الاخرى دون ان تنطق ليمسك هو وجهها بيده يحركه برفق ناحيته ليطبع قبلة حانية على جبينهـا هامسًا :
-انتِ لازم تفهميني وتفهمي شخصيتي عشان نعرف نعيش مع بعض يا طفلتي

ردت هي بتهكم مرير :
-وطفلتك مش قادره على دا
عقد ما بين حاجبيه :
-يعني ايه؟؟
هزت كتفاها بقلة حيلة وهي تخبره بصوت ذو بحة واضحة :
-يعني انا تعبت وانا بحاول افهمك وابررلك يا أدم، طريقتك غير طريقتي.. مبدأك غير مبدأي.. طبعك كمان غير طبعي،،،، كل حاجة بيننا مختلفه !! مفيش حاجة بنتفق فيها الا حاجة واحدة
اقترب منها بوجهه حتى لطمت أنفاسه الساخنة وجهها وهو يهمس مغمض العينين وكأنه يحاول زج تلك الحقيقة بعقلها :
-اننا بنعشق بعض.. ودا كفايه !!
أبعدت يداه عن وجهها وهي تهز رأسها نافية،، لتقول بمرارة :
-لأ عمره ما كان كفايه يا أدم،، العشق ما بيأكلش عيش.. يعني هو مش هيخلينا متفاهمين ومش كافي عشان يحل مشاكلنا.. مش كافي عشان نبقى اسره متفاهمه فيما بعد !!!!

جـز على أسنانه بعنف… يحاول تهدأة ذلك الوحش الكاسر داخله..
ليسألها بهدوء ما قبل العاصفة :
-يعني ايه؟؟ عايزه توصلي لأيه يا أسيا من غير لف ودوران!!
تنهدت بصوت مسموع وهي تخبره بجمود أطاح بصوابه…

-يعني مش هنكمل مع بعض يا أدم،، انا عايزه أطلق ولو ماطلقتنيش هرفع قضية خلع !!
عندها ومن دون سابق إنــذار…. حررت الشيطان الذي يحبسه بداخله فانطلق متأهبًا لذاك الانفجــار…….!

لم يشعر بنفسه سوى وهو يجذبها من ذراعاها النحيفان يهزها بعنف حتى اصبحت تصطدم بالفراش خلفها بقوة وهو يصيح كالمجنون الذي أطلق عقدة جنونه :
-قولتلك مليون مره ماتنطقيش كلمة الطلاق دي على لسانك،، إنتِ ايه مابتزهقيش كل شوية عايزه اطلق عايزه اطلق
اصبحت تصرخ بصوت عالي هي الاخرى والالم يتقافز بين حروفها :
-اوعى بقا سبني
لم يُعير اعتراضها اهتمام فازداد من هزته العنيفة وهو يكمل بصوت أرعبها ؛
-إنتِ ايه يا شيخه؟؟ كل دا عشان انا بحبك ومتمسك بيكي.. قولتلك لا فوقي انا ممكن اقولك في ستين داهية
ثم أمسك ذراعها يضغط عليه بقوته حتى أنت بألم واضح.. ليهمس بهسيس خطير :
-بس برضه مش هسيبك يا أسيا مهما حاولتي !!
حاولت نفضه عنها وهي تزمجر بحنق :
-اوعى يا ادم سبني انت اتجننت ولا ايه؟؟
جن ؟؟!!…
هي سلبت عقله منذ وقعت عيناه عليها اصلاً… لم يعد يسمع سوى صوت نبضات ذاك القلب اللعين !!
نظر في عيناها وهو يقول بأصرار مدمن على رفض علاج العقل :
-ايوه اتجننت.. انا مجنون اصلاً وانتِ اللي جننتيني من ساعة ما شوفتك !

دموعها تحاربها بقوة لتهبط من بين مقلتيها… وكلماته تصفـع كرامتها الانثوية بقسوة فتزيد مطالبة تلك الدموع الحارقة….!!
وفجأة صرخت عندما جذبها من خصلاتها بعنف ليتابـع صارخًا فيها :
-كل شوية طلقني طلقني هي لبانه فـ بُقك،، قولتلك مفيش طلاق ولو مش عاجبك اخبطي دماغك في اتخن حيطه!!
عضت على شفتاها والألم لم يعد يُحتمل فصدرت عنها آآه مكبوتة ملكومة بقسوة كلماته… تليها دموعها التي اصبحت تتسابق على وجنتاها !

ليتركها مبتسمًا بتهكم وهو يتشدق بـ :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى