رواية جديدة الفصل الخامس و العشرون

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

دلف شاهين إلى الفيلا….. إتعترضه فتحية
كعادتها ليمد لها معطفه و حقيبته…
أكمل طريقه نحو المكتب و هو يسألها :”الهانم فين؟؟؟؟+
فتحية بطاعة :” كاميليا هانم كانت بتلعب
مع البيه الصغير و بعدين أخذته على اوضته..
أشار لها بالانصراف ثم توجه إلى باب المكتب
الذي وجده مفتوحا….توقف في المدخل ليسمع همهمــ,,ـاتكاميليا :”فادي بليز تعالي خلينا نطلع من هنا….
بابا زمانه جاي و لو شافنا هنا حينفخنا ….. لالا
متلمسش دي…. لااااااا….
سمع أصوات صراخها تلاه أصوات تحطيم….ليدخل
بسرعة و على وجهه علامــ,,ـات القلق… وجد كاميليا تجلس على الأرض تتفحص حاسوبه المحمول
الذي يبدو و أنه قد تحطم تماما بملامح موشكة
على البكاء….
حرك نظره لفادي الذي كان يقف فوق كرسي
المكتب و يطالعها بنظرات بريئة حائرة….
زفر بإرتياح عندما وجدهما سليمين قبل أن
يتقدم بخطوات بطيئة نحو زوجته التي لا تزال
تجلس على ركبتيها تلملم أجزاء الحاسوب المحطم.
إبتلعت المسكيــ,,ـنة ريقها بصعوبة و دقات قلبها
تتسارع بسرعة جنونية و هي تتابع حذائه الامع
يتحرك نحوها… رفعت رأسها إليه لتجده يحدق
فيها بنظرات غامضة.
نزل الصغير من فوق الكرسي صارخا بفرح :”بابي
جا….i miss you1
حمله شاهين بين ذراعيه و قبله قبلة كبيرة
على وجنته البيضاء المكتنزة قبل أن يجيبه
بصوت مرح :” و إنت كمان واحشني يا بطل…إحكيلي عملت إيه مع مامي النهاردة؟؟؟
سار نحو الاريكة و هو يحتفظ به بين ذراعيه
ليجلس و يجلسه فوق ساقيه و هو يقبله عدة
قبلات أخرى ليتعلق فادي برقبته قائلا بحماس
:” مامي علمتني الرسمة الجديدة…. عربية حمراء
حلوة جدا يا بابي….والعجلة لونها ابيض،بابي انا
عاوز ابقى مهندس لما اكبر زي مامي….
إنخطف لون تلك التي مازالت جالسة على
الأرض تنتظر مصيرها عندما رفع عينيه نحوها
ليشير لها باصبعه لتتقدم نحوه…

تذكرت قبل أسابيع قليلة كيف كان يعاملها باحتقار
و يعاقبها لأتفه الأسباب… نفس المكان و نفس الجلسة و نفس النظرات كل شيئ و كأنه يعاد
من جديد…
شعرت بخوف شديد لدرجة أنها فقدت التحكم
بارتجاف جسدها لتتقدم نحوه بخطوات مترددة.
وضع شاهين صغيره على الأرض و هو يقول له :”حبيبي إطلع دلوقتي على أوضتك و انا بعد شوية حلحقك علشان توريني الرسمة….
تأفف فادي بتذمر و هو يلوي شفتيه الحمراوتين
قائلا باعتراض:” و هديتي فين؟؟؟؟
قرص شاهين وجنته بخفة ثم إنتقل إلى خصلات شعره القصيرة ليبعثرها باستمتاع و هو يتفرس
ملامح وجهه الحانقة قبل أن يرجع ظهره
ليجلس بارتياح على الاريكة قائلا بنبرة ضاحكا
:” فكر إنت عاوز إيه و انا تحت امرك يا فادي بيه “.تهللت أسارير الصبي فرحا و هو يومئ لوالده
بالايجاب قبل أن ينطلق خارج المكتب راكضا
بحماس……+
توقفت كاميليا عن السير أمامه مباشرة و هي
تتابع بعينيها خروج الصغير تحسده في سرها
على نجاته…
:”أقعدي…. “.
سارت خطوتين إلى الأمام تتجاوزه لتجلس
بجانبه على الاريكة مصممة عدم الخضوع له مرة أخرى حتى لوــ,,ـها فلن تجلس على الأرض عند قدميه كالجواري كما في السابق لن تعود إلى الذل من الجديد بعد أن تمكنت

من إسترجاع بعض من كرامتها طوال الاسبوع الماضى… تراكمت الدموع داخل
مقلتيها الفاتنتين إستعدادا للنزول في أول
فرصة…جذبها نحوه ليجلسها على ساقيه كما فعل
مع فادي منذ قليل ليقطع حبل أفكارها و إفتراصاتها
الوهمية قائلا :”رايحة فين؟؟
تنحنحت قليلا لتتمكن من التحدث بصوت طبيعي
:” كنت رايحة اقعد “.
همهم شاهين و هو يداعب عنقها بشفتيه قبل أن يسترسل باستمتاع :” تؤ تقعدي في حضـ,,ـني .. على رجلي هنا…. ده مكانك الطبيعي “. همهم شاهين و هو يداعب عنقها بشفتيه
أومأت له بطاعة و قد نسيت جميع وعودها التي
كانت تتلوها على نفسها منذ قليل.. أنفاسه الساخنة
على رقبتها و عنقها ارسلت دفئا غريبا على جسدها
لترتخي دون مقاومة بين يديه، شعرت بابتسامته لكنها لم تهتم فجميع حواسها متخدرة الان و لا ترغب في فعل شيئ سوي المكوث للأبد بين
أحضانه لم تكن تشعر بنفسها و هي تشتم رائحته بنهم غريب كقط أليف يشتم رائحة سمك مشوي
من مسافة بعيدة….
قهقه شاهين باستمتاع و هو يستمع إلى صوتها الناعم :”ريحتك حلوة اوي… غيرت إمتى البرفيوم
بتاعك….”.
حاول إبعادها عنه قليلا لكنها تمسكت بعنقه رافضة
ليستسلم مرحبا فهو بدوره كان يبحث عن
أي فرصة تقربه منها…

أجابها من بين ضحكاته :” بتعملي إيه يا مجنونة…. كل داه عشان تفلتي من العقاب”.
كاميليا بهمهمة و هي لاتزال تستنشق رائحته
بقوة :” عقاب إيه؟؟ مش تقلي السبب الأول”.
شاهين بعد أن إنتهى من ضحكه :” مقلتيليش كنتي بتعملي إيه في المكتب؟؟
إبتعدت عنه قليلا لتدير نظرها في أرجاء المكتب و هي تقول بتفسير :”أنا كنت بدرس فادي فوق في
أوضته و هو من الصبح عمال بيسألني عنك
و مستنيك عشان تيجي و انا كنت كل شوية بديه
حجة عشان ينسى بس هو كان مصمم… و بعدين
فجأة نزل جري من فوق و دخل هنا للمكتب
عشان كان مفتكر إنك روحت و إن إنت هنا
و مش عاوز تروحله و بعدين هو مسك الابتوب
و كان عاوز يفتحه بس للاسف الاب طار من إيده
ووقع على الأرض….
حكت له ما حصل و هي تحرك أصــ,,ـابعها بطريقة
لطيفة جلبت إنتباه شاهين الذي إبتسم بخفة عندما سمع آخر ما تفوهت به ليردد كلمــ,,ـاتها و قد إرتسمت
على وجهه علامــ,,ـات التسلية :”يعني الابتوب بتاعي
بقى بيطير و يقع على الأرض… بيتعلم الطيران
داه و إلا إيه؟؟ او يمكن لما مسكه فادي هرب منه؟؟إتسعت عينا كاميليا بدهشة قبل أن تجيبه :” لا هو بس وقع من إيدين فادي و… إتكسر “.+
لثم عنقها مطولا قبل أن يجيبها ببرود عكس
نيرانه الثائرة بداخله…

يبذل مجهودا كبيرا حتى لا ينقض عليها و يشبع رغبات قلبه و جسده الذي يطالب بها في كل لحظة لكنه يسيطر على نفسه و يكبح جماح رغباته المتفجرة حتى لا يخيفها منه كما كان يفعل في أيام زفافه الأولى…هذه المرة يريد قلبها و جسدها، يريد
حبها و حنانها….
:”إنت عارفة إن اللابتوب اللي إتكسر داه عليه شغلي
كله…كل الصفقات و الملفات المهمة بتاعتي
موجودة عليه….
شهقت كاميليا بذعر قائلة باعتذار :” طيب و حتعمل إيه دلوقتي… اكيد.. اكيد واحد ثاني إحتياط “.
أومأ لها بنفي و هو يلتهم ملامح وجهها الفاتنة
التي تحولت للذعر و الخوف… هذه الطفلة الصغيرة
تمكنت منه اخيرا و جعلته عاشقا حد النخاع
في كل تفاصيلها…. كلامها صوتها شعرها شفتيها
التي تتراقص بكل كلمة تنطقها.. ضحكاتها
خوفها ،جزعها…..
زفر بيأس من حاله و هو يلعن قلبه الذي
وقع ثانية في حب إمرأة…
:”إفتحي الدرج اللي هناك داه حتلاقي فيه المحاظرات بتاعتك كلها خذيها و إطلعي
فوق عشان تذاكري شوية و انا حروج اشوف
فادي”.
تحدث بنبرة باردة قبل أن يستند على الاريكة
و يمسح وجهه بغضــ,,ـب مخفي….
قفزت كاميليا من مكانها لتتجه نحو الدرج الذي

أشار لها عليه لتأخذ اول ملف يقابلها و تغادر و هي
تسترق النظر إليه لتجده كماهو لم يتحرك من مكانه….
………………………
في شقة أيهم…..
سار بخطوات متثاقلة ليفتح الباب و هو يشتم
في سره هذا الطارق المزعج الذي قطع عليه
خلوته بنفسه….
تأفف بصوت عال عندما وجد أمامه هند
:”عاوزة إيه إنت كمان”.
تجاوزته لتدخل الشقة و هي تتمايل بدلع
ليلوي أيهم فمه بتهكم و هو مازال يقف بحانب
الباب يراقب حركاتها المبتذلة اللتي مل منها….
:” مش بتجاوب على تليفوناتي قلت آجي
أشوفك مالك…قلقت عليك بصراحة و خصوصا
إن بكرة لازم نسافر ألمانيا عشان المؤتمر “.
أنهت كلامها و هي تستدير نحوه لتهز حاحبيها
بحيرة عندما وجدته مازال واقفا بحانب الباب و كأنه
ينتظر خروجها…
أجابها بلامبالاة وهو يمسك نفسه عن رميها
خارجا :” المؤتمر إتأجل و انا دلوقتي مش
فاضيلك حبقى أكلمك لما أعوزك… “.
إحمر وجهها بغضــ,,ـب شديد جراء إهانته لكنها
تمالكت نفسها لتقول :”قصدك إيه؟
أيهم بتأفف:” اوووف بقلك إيه يا هند بلاش
الحركات دي عشان ملتكلش معايا انا و إنت
عارفين الحكاية من الاول… يومين حلوين و قضيناهم مع بعض و أظن إنت وصلك حقك

بالكامل و فوقيه بوسة كمان… يعني شغل
واحشتني و تنطيط لهنا كل مرة مش عاوز مفهوم….و دلوقتي إتفضلي من غير مطرود
و انا لما أفضى حبقى أكلمك “.تسمرت هند مكانها بصدمة من وقاحته التي لم تكن

تتوقعها ابدا…ضيقت عينيها بغضــ,,ـب برعت في إخفائه في محاولة اخيرة منها لكسب وده لتهتف
بهدوء:” إنت ليه بتتكلم معايا كده…. انا بس كنت
عاوزة أطمن عليك مش أكثر…
أجابها الاخر ببرود و هو ينتظر بفارغ الصبر
إختفائها من أمامه :” أنا كويس متقلقيش عليا.. شوية
مشاكل شخصية و ححلها قريب إنشاء الله “.
تقدمت نحوه بعد أن رسمت إبتسامة خبيثة
على ثغرها المطلي بلون نبيذي فاقع :”وحشتني…
وضعت يدها على كتفه و قد تنظر له بإغراء
ليبتسم لها أيهم إبتسامة صفراء و هو يزيل يدها
عنه قائلا بجفاء :” مدام هند مفيش داعي للحركات
دي و أنصحك تدوري على واحد غيري…. “.
توسعت عيناها بصدمة قبل أن تجيبه :” إنت بتقول إيه؟؟؟؟ مش فاهمة قصدك “.
أغمض أيهم عيناه برهة من الزمن قبل أن يمسح وجهه بعنــ,,ـف دلالة عن نفاذ صبره قبل أن يقول
بهمس غاضب :”بقلك إيه أنا مش فاضي لحركات النسوان دي… ورقة فصلك حتلاقيها عند دكتور أنور في المستشفى …..و إحمدي ربك إني مش فاضيلك
دلوقتي بس إستني عليا لما أخلص من مشاكلي

و الله لندمك على اللحظة اللي فكرتي فيها تلعبي
مع أيهم البحيري… الظاهر إنك متعرفينيش كويس
صدقيني حخليكي تتمنى المــ,,ـوت و متلاقيهوش فاكراني أهبل و إلا نايم على وذاني و مش عارف
عمايلك السوداء …
تراجعت هند بخطواتها إلى الوراء و هي تحدق
بهذا الايهم الذي تحول في لحظات إلى وحش
كاسر مستعد للفتك بها في أي لحظة…
إنتفضت بخوف بسبب صراخه في آخر كلامه
ليقــ,,ـبض هو على ذراعها بقسوة و يجرها عدة
خطوات قبل أن يطردها خارج الشقة و هو
يشتمها بعدة شتائم بشعة تليق بمستواها….
أغلق الباب بقوة و هو يتنفس بقوة جراء إنفعاله
ثم إتجه بسرعة ليجلس على الاريكة و يجذب
هاتفه و يعبث بأزراره قليلا قبل أن يضعه على أذنه منتظرا إجابة الطرف الآخر..
حرك ساقه بتوتر عدة مرات قبل أن يأتيه صوت ليليان المتعب…..
ليليان :”الو.. مين معايا؟؟؟
أيهم بصوت غاضب :” متقفليش انا أيهم عاوز أتكلم
معاكي شوية “.
ليليان بصوت مرتجف :” عاوز إيه؟؟ لو عندك كلام
قوله لعمي “.
صاح أيهم بصوت غاضب حد الجحيم و هو يركل كرسي الاريكة بقوة :” و الله يا ليليان لو قفلتي السكة في وشي لكون جايلك دلوقتي و جارك

من شعرك لحد هنا… كلمتين عاوز أقلهملك
تحطيهم حلقة في وذانك طلاق مش حطلقك
و لو إنطبقت السما على الأرض و متفتكريش إن
عشان بابا مساندك حتسوقي فيها و تعملي اللي
إنت عاوزاه…
ليليان ببكاء:”إنت عاوز مني إيه حرام عليك.. مش
مش كفاية إللي إنت عملته فيا..
أيهم و هو يزفر بغضــ,,ـب :” عاوزك تهدي و تعقلي
و تفكري كويس…أكيد مش عاوزة تخربي
بيتك بإيدك… كانت غلطة و راحت لحالها و أكيد
مش حكررها ثاني…قاطعته ليليان و قد تحولت نبرة صوتها إلى
غضــ,,ـب مماثل :” أنا عمري ما شفت إنسان بجح
ووقح زيك انا مش عاوزاك إفهم… بكرهك
و مستعدة
أمــ,,ـوت و لا أرجعلك إنت كرهتني في نفسي
و في عيشتي و كل حاجة في الحياة بقيت
شايفاهاسودا من وراك…. مش حرجعلك يا أيهم حــ,,ـ
نفسي عشان اريحك مني و أرتاح…+
صرخ أيهم في الجهة الأخرى من الهاتف قائلا بهستيريا :”إخرسي… بقلك إخرسي مفيش حاجة حتفرقنا انا و إنت
حتفضل مع بعض مهما حصل بينا.. عشان إنت بتاعتي… لعبتي الصغيرة، ملكي أنا لوحدي و
لا بابا و لا محمد و لا رئيس الجمهورية ذات
نفسه حيقدر يمنعك مني….

صمت قليلا ليأخذ نفسه وهو يستمع لصوت
شهقاتها التي كانت تكتمها بيديها لتكتسي نبرته
بعض اللين :”ليليان انا أيهم… إبن عمك، انا اللي
إهتميت بيكي زمان لما كان بابا مشغول في
شغله انا اللي كنت بذاكرلك و انا اللي كنت
بهتم بلبسك و خروجك و بختار الناس
اللي بترافقيهم…. وانا اللي بهتم بكل حاجة تخص
دراستك انا اللي إخترت إنك تدرسي طب زيي
عشان كنت عاوز تكوني perfect في كل
حاجة.. كنت عاوز أتباهى بيكي قدام الناس بس
إنت اللي كنتي بتكرهيني من اول يوم دخلتي
فيه بيتنا و كرهك داه كان بيكبر جواكي يوم
بعد يوم انا كنت بعايرك و بسمعك كلام وحش
و بأذيكي عشان إنت عنيدة جدا و انا عمري ما خسرت تحدي في حياتي و إنت كنتي بمثابة أعظم تحدي ليا و كان لازم أفوز بيه…. كنت عاوزك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى