رواية جديدة الفصل السادس و العشرون

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالصفحة التالية

ضحكة صغيرة فلتت من شفتيه قبل
ان يقف من مكانه و يسير مقتربا منها
ليغلق الحقيبة و يرميها جانبا لتصرخ هبة :”
سيب الشنطة و ملكش دعوة بيا انا مش
حقعد هنا دقيقة واحدة و إنت مش
حتجبرني”.
هز عمر يديه باستسلام قبل أن يقول :” طيب

ممكن أفهم السبب و انا أوعدك إني مش
حمنعك عن حاجة”.
نظرت نحوه بغضــ,,ـب قبل أن تجيبه :” مزاجي
كده…. عاوزة أرجع مصر مين غير سبب….
شهقت بقوة عندما شعرت بنفسها
مكبلة بين ذراعي عمر الذي حاصرها
بينه و بين الخزانة….تلوت بعنــ,,ـف محاولة
التخلص منه لكنها لم تستطع لتهتف بحنق
:”إنت تجننت بتعمل إيه؟؟ سيبني”.
قيد عمر يديها بيد واحدة بينما إمتدت يده
الأخرى لتداعب خصلات شعرها الندية
التي غطت وجهها بسبب حركتها العنيفة
قائلا ببرود :” كل الدراما دي عشان شوية
هزار…. انا لو كنت عارف إنك حتتضايقي
كده مكنتش هزرت معاكي و لو إني متأكد
إن مش داه سبب زعلك…
وجهت هبة رأسها للجهة الأخرى ليرفع
عمر اصــ,,ـابعه عنها قليلا قبل ان يمسك
بذقنها و يعيد وجهها نحوه قائلا :” إتكلمي و
قوليلي مالك بقالك ساعة و إنت بتقولي
كلام غريب مش لايق على عروسة في
شهر عسلها…
تنحنحت هبة قليلا قبل أن تجيبه بصوت هادئ :” ماما وحشتني اوي…حاسة إن في حاجة
ناقصاني و منغصة عليا فرحتي…. مش قادرة
أفرح و عيلتي زعلانة مني..

توقفت عن الحديث بسبب إختناقها ببكائها
و دموعها التي بدأت تنهمر على خديها
ليحرر عمر يدها و يجذبها نحوه و يضمها
برفق محاولا تهدئتها قائلا :” بلاش تبكي
عشان خاطري مش بستحمل أشوفك
كده….اوعدك اول ما نرجع حاخذك عندهم
و نصالحهم…
هبة من بين بكائها :” بابا مش حيسامحني
داه بقى بيكرهني اوي و مانع ماما إنها
تكلمني…. انا عاوزة ماما ارجوك يا عمر….دي
واحشاني اوي….
عمر بحنان و هو يسير بها نحو السرير :” حاضر
يا قلبي.. حاضر إهدي و كل حاجة حتتصلح
بإذن الله…
…………………
في مشفى البحيري……
إبتسم أيهم بخبث و هو يطالع الأوراق
أمامه متمتما بوعيد :” تستاهل…انا حخليها
عبرة للجميع بقى واحدة زي دي
تتحداني انا …
شرد قليلا و هو يتذكر مظهر هند المثير
للشفقة أمام جميع العاملين بالمستشفى
و يديها المكبلتين بالاصفاد و هي
تصرخ و تبكي رافضة الإتهامــ,,ـات الموجهة
إليها بعد أن طلب لها أيهم الشرطة بتهمة
الســ,,ـرقة و تزوير وثائق تخص معدات

المستشفى أثناء فترة إدارتها للمشفى
أثناء غيابه..
قهقه بشمــ,,ـاتة و هو يتخيل إسمها الذي
سيصـ,,ـدر عناوين الصحف و الأخبار
بفضيحة مدوية .
رمى الأوراق من يديه ثم امسك هاتفه
ليطلب رقما ما و هو يتمتم بداخله :” إنتهينا
من هند و جا وقت ليليان…..
:” ايوا يا رحمة… الهانم موجودة “.
رحمة :”أيوا يا بيه في أوضتها”.
أيهم و هو يقف من مكانه :” و مين في البيت؟؟؟؟
رحمة…….
ايهم بمكر :”طيب إديها التلفون و خليها تكلمني…..
بعد دقائق…..
قبلت ليليان التحدث معه بعد أن أخبرتها
الخادمة بأنه يريد التحدث معها حول إجراءات
الطلاق….
ليليان باختصار :” مش عاوزة منك حاجة
أنا حتنازلك على كل حقوقي…. مش عاوزة
غير ورقة طلاقي “.
أيهم بكذب مخفي:”وانا حعمل كل إللي إنت
عاوزاه اصلا انا زهقت و بقيت مقتنع إن انا و إنت
مننفعش لبعض…..
ليليان بعدم تصديق :” إنت بتتكلم بجد…
أبهم بتافف :”طبعا انا حاولت معاكي كثير بس
إنت مش عاوزاني…انا حطلقك بس لازم

تعرفي إنك حتندمي على قرارك داه….
ليليان باندفاع :” متقلقش مش حندم…. إنت بس
قلي عاوز إيه دلوقتي….
أيهم :” بكرة الساعة عشرة عاوزك تكوني قدام
مكتب المحامي عشان الإجراءات ….إنت عارفة
إن ماما و بابا مش عاوزينا نطلق فيا ريت
متقوليلهمش عشان مش عايز وجع دماغ
لما نخلص كل حاجة إبقى قوليلهم براحتك “.
ليليان بتأكيد :”إطمن محدش حيعرف باتفاقنا…. باي3
أغلقت الهاتف و رمته بعيدا و هي تتمتم بداخلها
:”و أخيرا حخلص منك…
حدق أيهم في شاشة الهاتف الذي أعلن إنتهاء
المكالمة بغضــ,,ـب مكتوم قبل أن يهتف بوعيد :”
بكرة تكوني بين إيدي يا ليليان و ساعتها
حخليكي تندمي على كل حاجة”.

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى