الظابط الجزء الأول بقلم اسماء جمال

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات

عاصم غمز لمهاب : قوم بينا.
مهاب بغيظ : ما تخلينا قاعدين انت ربنا جاعلك من قطّاعين الارزاق
عاصم بتريقه : يا شيخ قوم يمكن ربنا يفك عقدته
مهاب عوج بوقه : تفتكر ؟
عاصم ضحك : دى تنطّق الحجر

قاموا خرجوا من المكتب و مراد شافهم بس متكلمش
مها برقّه : مبدئيا كده انا جايه تبع قضية السـ . لاح اللى موكّل بيها استاذ احمد و حابه اتكلم معاك شويه عن ملابسات المداهمه و اعرض عليك ملف الدفاع تبصّ فيه
مراد لسه هيتكلم مها قاطعته : عارفه ان دى مش شغلتك و مش مطلوب منك تعمل ده ..
بس انا عشمانه فيك تساعدنى و لو بشكل ودّى .. خصوصا انى سمعت عنك انك مبترفضش تساعد حد و انا شغاله مع استاذ احمد من قريب و المفروض انى ف فترة اختبار و لازم اثبت نفسى
مراد ابتسم على إصرارها : ماشى شوفى عايزه ايه بالظبط و انا معاكى
مها ابتسمت : معايا ؟ متأكد ؟
مراد ابتسم غصب عنه و رفع حاجبه : شكلك مش عارفه تعملى حاجه و جايه تثبتى نفسك على قفايا .. اكيد معاكى امال هشتغلك لوحدى ؟
مها ابتسمت : يبقا اتفقنا .. اذا مش فاضى انا كنت جايه اصلا اخد معاد و نتفق و نتقابل و نشوف

مراد كان لسه هيقولها تكمّل و يخلّصوا انهارده بس حاجه جواه خلّته سكت و وافق يتقابلوا تانى ..
مراد بهدوء : خلاص يبقا اتفقنا .. شوفى يناسبك امتى و بلغينى
مها ابتسمت : انا اى وقت فاضى عندك هتلاقيه يناسبنى

مراد ابتسم : ده انتى فاضيه بقا
مها ضحكت : تقدر تقول واقعه
مراد رفع حاجبه : نعم ؟
مها بغيظ : واقعه ف عرضك يعنى
مراد بصّلها كتير و ابتسم : خلاص بكره على 6 نتقابل ف كيدزانيا و نتغدى سوا و نشوف عايزه ايه ياستى
مها وقفت و ابتسمت : يبقا اتفقنا
مدّت ايديها سلمت و مشيت بهدوء و مراد فضل باصص كتير لمكانها و هز راسه و ابتسم
*******
^^مارد المخــ . ــابـرات بقلم / أسماء جمال (Soma Ahmed)^^
*******

مراد روّح البيت اخر اليوم ..
فاطمه اخته : جهّزتلك شوية حاجات كده قبل ما امشى
مراد : هو انتى بردوا مصممه ترجعى الصعيد بكره ؟
فاطمه ضحكت : امشى بمزاجى بدل ما امشى بقرار رسمى
مراد ضحك : مين ده اللى ياخدك منى يقدر ؟
فاطمه رفعت حاجبها : تقدر تقول لأبوك كده ؟
مراد رفع ايده بإستسلام : لا اذا كان كده ماشى
فاطمه ضحكت : ايوه كده جيب ورا يا حضرة الظابط .. بعدين هى عيشتكوا هنا عيشه ؟ انا مش عارفه حابب ايه ف الوحده دى و عيشتك لوحدك ؟
مراد : شغلى يا طمطم و بعدين انا خلاص اتعودت
فاطمه : طب ناوى تورّينا طلّتك البهيه بقا ع الصعيد .. و لا خلاص كبرنا ؟
مراد ضحك : هو انا هكبر عليك انت يا فطّوم ؟
فاطمه ضحكت : لا عليا اكبر براحتك هستحملك .. بس خد بالك الحج مش ضمناه هاا ..
مراد بخوف مصطنع رفع ايده بإستسلام : لا اذا كان الحكايه ف الحج انا كده اطير بئا
فاطمه بهزار : طب ماحنا بنخاف اهو
مراد بهزار : مانا مش مستعد لفتح تحقيق طارئ
فاطمه : لا هو اذا كان ع التحقيق هيتفتح هيتفتح ف متستعجلش .. ده انت منصوبالك قاعده مخصوصه عشانك
مراد رفع حاجبه : قاعده ؟
فاطمه ضحكت : و طبعا الست الحاجّه رئيسة تلك القاعده .. و يتخلل القاعده مزيداً من الرغى و الثرثره عن الجواز و اهميته اللى اديلى متجوزه بقالى اربع سنين و معرفهاش
مراد بتريقه : و مزيداً مزيداً من الحديث عن اهميه العيله و تكوين اسره و الخلفه و توابعها و اهميه الاولاد و الخ الخ الخ

.

فاطمه ضحكت جامد : و مزيداً مزيداً مزيداً من اجمل جميلات الصعيد
مراد رفع حاجبه : بردوا ؟
فاطمه : بردوا .. ماهى الحاجّه مش هترتاح الا اما تشوفك ف بيت العدل يا حبيبى..
مراد ضحك اووى و هى معاه و قعدوا يرغوا كتير …
*******
^^مارد المخــ . ــابـرات بقلم / أسماء جمال (Soma Ahmed)^^
*******
عاصم نايم و همسه مراته جنبه .. شويه و موبايله رن .. اتقلّب براحه و مسكه شافه ..
كنسل بس رن تانى و تالت ف اخده بحذر و خرج من جنبها ..
عاصم خرج و همسه فتّحت بضيق .. هى كانت سمعاه بس استنت تشوف هيعمل ايه و اما اخد موبايله و خرج و بالطريقه دى قامت بضيق ..
مسكت موبايلها و فضلت تقلّب فيه .. جابت برنامج تسجيل المكالما.ت اللى حطاهوله على موبايله ينقلّها مكالما.ته على موبايلها
فتحته و ابتدت تسمع مكالمته ..

عند عاصم برا ..
اخد موبايله و خرج و فتحه
عاصم بغيظ : ايه يا زفته انتى مش قلتلك متتزفتيش ترنى عليا الا انا اللى اكلمك ؟
____ : مانت مكلمتنيش
عاصم بغيظ : يبقا مش عايزك
___ : نعم ؟
عاصم بنفاذ صبر : قصدى يبقا مش عايزك دلوقت .. قولتلك مية مره اما اعوزك انا عارف هجيبك ازاى
___ : انا بس كنت عايزه اقولك ان صاحبك
عاصم قاطعها : شششش
عاصم لاحظ من موبايله ان فى حاجه مش مظبوطه .. و فى صدى صوت ف المكالمه و الصوت عِلى و ازدوج ..
ف بحكم شغله فهم ان المكالمه بتتسجل و طبعا فهم مين ..

نفخ بغيظ و لفّ الكلام : خلاص يا استاذه اما نوصل لحاجه جديده هبقا ابلّغك او اتواصل مع المحامى و هو هيساعدك ..

و قبل ما اللى معاه ع التليفون ترد كان قفل .. نفخ بغيظ و دخل ..
همسه جوه كزّت على سنانها بنفاذ صبر .. قفلت و حدفت الموبايل جنبها بحزن .. بردوا كالعاده بدل ما هى اللى تقفشه قفشها هو و عرف يخلّص نفسه ..

عاصم دخل لقاها قاعده نص واحده فالسرير .. دخل بهدوء ف السرير جنبها و سكت و هى دوّرت وشها بخنقه
قرّب منها ف بعدِت و سابت بينهم مسافه .. نفخ بخنقه و رقد و هى كمان
همسه من غير ما تبصّله : ده اسمه ايه ده ان شاء الله ؟ غلطانه انا زى كل مره و لا معندكش حاجه تقولها ؟
عاصم بضيق : لاء انا معنديش امل فيكى
همسه اتعدلت فجأه : انت اللى معندكش امل فيا ؟ انت ؟ و انا ابقا ايه ؟ هااا ؟
عاصم التفت ناحيتها بزهق : زى مانتى معندكيش ثقه فيا انا بردوا معنديش امل فيكى انك تتغيرى .. تبطّلى تشُكى ف كل حاجه .. تبقى عندك ثقه ع الاقل ف نفسك
همسه صوتها اترعش بعصبيه : و الله انا واثقه ف نفسى كويس .. قلة ثقتى مش فيا
عاصم : خلاص يبقا اما تعرفى تثقى فيا نتكلم
همسه بنرفزه : بطّل بردوك ده .. واحده بتتصل بيك ف نص الليل و عمّاله ترن و مصممه و انت تقوم من جنبى تتسحّب عايزنى افهم ايه هاا ؟
عاصم : و الله انتى فاهمه طبيعة شغلى كويس .. و لو مش فاهمه اللى فهّمتهولك الف مره يبقا انتى اللى مش عايزه تفهمى و مصممه تطلّعينى غلطان
انا ظابط يا حبيبتى و ف مكان حساس .. يعنى ممكن ابقا ف مهمه .. حاجه تبع شغلى .. مجرد عميله و مطلوب منى اتعامل معاها .. اييه هقولهم بلاش عشان مراتى بتفتّش ف الهوا اللى حواليا قبل ما اتنفّسه و يدخل جوايا ؟
همسه نفخت بضيق : و انت عايز تقول ان اللى كانت بتتصل بيك دى تبع شغلك ؟
عاصم : اه .. اخوها ممسوك ف قضيه كنت ماسكها و لجأتلى
همسه : و ليه خرجت برا ؟ مكلمتهاش جنبى ليه ؟
عاصم : ذنبى انى مرضتش اقلقك ؟ سيبتك تنامى براحتك ؟ حقك عليا
همسه نفخت بضيق و ادته ضهرها و غصب عنها دموعها نزلت .. و هو ربّع ايده و رفعهم تحت راسه و اتنفّس بصوت عالى

مراد صبح تانى يوم اخته سافرت و هو راح شغله .. على اخر اليوم رجع البيت بسرعه اخد حمام و لبس و حط برفانه و اخد مفاتيحه و خرج ..
راح ع المكان اللى اتفق مع مها يتقابلوا فيه .. وصل قبلها و اتفاجئ بنفسه رايح حتى قبل معاده
طلب قهوه و قعد شويه و شويه و لمحها جايه عليه
مها برقّه : يا مواعيدك
مراد ابتسم : اكتر حاجه بكرهها ف حياتى المواعيد المحمّضه دى
مها ضحكت اوى : طب مش كنت تنبّهنى .. بس على فكره لو انت هنا من كتير يبقا انت اللى جاى بدرى
مراد ابتسم : خلاص يبقا عندى انا دى .. بس يمكن لإنى خلّصت شغلى ف جيت على طول لإنى لو نمت مكنتيش هتلاقينى و لا بالطبل البلدى
مها ضحكت بصوت عالى و هو بصّلها و سرح و اكتشف ان ضحكتها حلوه ..
اخدت بالها ف ضحكت اكتر و هو بصّلها بغيظ : ما تعلّيها كمان حبه .. لسه فى حد هناك اهو مسمعش صوت حضرتك

مها ضحكت اكتر و اكتر و هو كزّ على سنانه بغيظ ف كتمت بوقها بأيديها
مراد ضحك بغيظ على منظرها : ناس ما بتجيش الا بالدق على دماغها
مها رفعت حاجبها : لا حضرتك مش بتكلم عسكرى تحت ايدك
مراد كتم ضحكته و همس : هو انتى تطولى ؟
مها ضحكت بصدمه : نعمم ؟
مراد : انعم الله عليكى
قعدوا يتكلموا كتير .. كلام كان تقريبا كله خارج نطاق اللى هما جايين عشانه لدرجه هما نسيوا جايين ليه !
مها : على فكره احنا اتأخرتا و مع ذلك لحد دلوقت متكلمناش ف القضيه
مراد ابتسم بغموض : خلاص يبقا اشوفك مره تانيه نتكلم فيها
مها ابتسمت برقّه و مراد بمكر : عشان متتأخريش قصدى
مها وقفت : يبقا اتفقنا
مراد : طب يلا اوصّلك
مها بعد ما كانت هترفض ابتسمت بهدوء و مشيت معاه و هو اخدها عربيته وصّلها و مشى مبسوط بشكل جديد عليه ..
********

همسه عند ابوها …
اللوا سليم : يعنى انتى زعلانه ليه طيب دلوقت ؟ انا لو اتدخّلت بتضايقى و بتقولى عايزاه يعمل اللى عايزاه بمزاجه مش مأمور منك .. و لو سيبتك بتعملى ف نفسك كده
همسه دوّرت وشها بضيق ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى