ملاكي الجزء الخامس

انت في الصفحة 6 من 12 صفحات

تجلس همس تكاد تنفجر خجلا وخزيا …. تعلم مدى فظاعة ما حدث … حاولت كثيرا إبعاده لكن بدون فائدة ….. ماذا تفعل بجسدها الخائن الذى يتخدر برائحته الرجولية ماجد بصرامة: ينفع اللى حصل ده لم تستطع الإجابة … كيف تجيب وهى مخطئة تماما

ماجد بتنهيدة: بصى يا حفيدتى ….. أنا عارف إنك بتعـ,,ــــشقى أسد زى ما هو بيعـ,,ــــشقك ….. بس اللى بتعملوه ده غلط ….. إنتم بتغضبوا ربنا ….. وبعدين مسألتيش نفسك ليه فى عقبات ومشاكل كتير فى حياتكم ؟!! …. ده علشان رضا ربنا …. برأيك ربنا راضى باللى بيحصل ده ….. إنتوا مش بترضوا ربنا فإزاى عايزاه يرضى عليكم ويسهلكم حياتكم

همس بدموع فى عينيها وقد قررت التخلى عن خجلها قليلا: والله يا جدو أنا وهو مش بيبقى قصدنا أبدا …. إنت عارف إن أنا وأسد بنصلى وبنقرأ قرآن ….. ودايما بنحاول نقرب من ربنا ومش بنعصيه أبدا ….. بس أنا كل أما أكلمه فى الموضوع ده بيقولى بكل ثقة إنه مش بيعصى ربنا وإنه عارف مصلحتى كويس ماجد باستغراب: هو فعلا قالنا كذا مرة بس مش عارف إزاى مش بيغضب ربنا

ثم أضاف بحنان: أنا عارف شعوركم كويس يا حبيبتى ….. أنا كمان مريت بالعـ,,ــــشق ….. كنت بعـ,,ــــشق فاطمة أكتر من أى حد …… كنت ما بقدرش أتحكم فى نفسى قدامها ….. عشان كدة كنت دايما بحاول أبعد عنها فى فترة خطوبتنا ….. عشان أبدأ حياتى معاها على رضا ربنا وطاعته ….. أنا كنت بصبر نفسى إنى بعـ,,ــــشقها ….. عشان قبل ما أقرب منها أفتكر إن عـ,,ــــشقى ليها يخلينى أخاف عليها من الذنوب ….. حاولوا تبعدوا عن بعض الفترة دى ….. لغاية ما يكون حلالك

همس باندفاع: والله العظيم بحاول بس ….. توقفت عن كلمـ,,ــاتها بعدما أدركت ما كانت ستتفوه بها …. والذى هو وقاحة فى رأيها ماجد بحنان: قولى يا حفيدتى ….. قولى كل اللى عايزاه ومتنكسفيش همس بتنهيدة: إحنا صعب نبعد عن بعض ولو فترة …. لأ دا مستحيل …..هو الهوا اللى بتنفسه …. وأنفاسى هى اللى بتحييه …… إحنا لو بعدما عن بعض هنمـ,ـوت ….. أنا مقدرش أبعد عنه ….. مجرد فكرة إنى أكون بعيدة عنه وعن حضـ,,ــــنه ولو بسنتى واحد بيقتـ,ـلنى

تنهد الجد مستسلما ….. فقد أدرك أن الكلام لا يجدى نفعا ….. صراحة يعذرهم قليلا فقد كان عاشق ذات يوم …. فما بالك بعـ,,ــــشقهم الذى لم يرى مثيله أبدا ماجد باستسلام: خلاص يا حفيدتى …. بس حاولى بردو مش هتخسروا حاجة هزت رأسها موافقة أخذها الجد فى حضـ,,ــــنه بحنان يربت على كتفها اتسعت عيونها بشدة ماذا أفعل ؟! ماذا أفعل ؟! … إذا دفعته سأكون وقحة ….. وإذا تركته سأكون ميتة يا الله لا تدع ذاك المجنون يعلم

وياليتك ما تحدثتى يا حمقاء ______________________ زفر بحنق فى وهو حائر ….. إذا دخل قد تسوء الأمور أكثر ….. إذا ظل قد تقـ,ـتله غيرته وكالعادة انساق وراء عـ,,ــــشقه وغيرته فتح الباب ودخل ويا ليته لم يفعل معشوقته ….. ملاكه الصغير …. تسكن فى حضـ,,ــــن رجل غيره ….. كيف تفعل ذلك ….. ألم يحذرها ….. ألم يخبرها أن هذا حقه هو وحده ….. لماذا تمردت عليه …… سيجعلها تندم اتجه بسرعة البرق تجاههما لينتشلها بعنـ,ـف من أحضان جده غير مهتم بألمها

أسد بصراخ: إنتى اتجننتى …. إزاى تعملى فيا كدة ….. كم مرة حذرتك إنك ملكى ….. ملكى أنا وبس ….. ليه مش عايزة تفهمى ….. ليه مش محترمانى يهزها بعـ,ـنف وقد تجمعت العائلة على صراخه حاول الجميع تهدئته ولكنه كالأسد الجريح استمر فى تعنيفها بشدة ….. رفع يده فكادت تسقط على وجنتها الممتلئة بشلالات من الدموع ….. ولكنه توقف وقد عادت له ذكرى تؤلمه وتدمر أحلامه دائما ….. تذكر أول مرة ضـ,ـربها ….. تذكر ندمه بعدها … تذكر كيف كانت ستتركه للأبد بسبب غبائه

ابتعد عنها بعـ,ـنف وقد سقطت دموعه وهو يتأملها بألم همس باختناق خلال تطلعها إليه برجاء: أسدى هرب … هرب للخارج …. فهو بين ن*ارين …. إما ينقض عليها بالضـ,ـرب لإحتضانها غيره …. إما أن ينقض محتضنا إياها بعنـ,ـف مانعًا خروج نبرة الضعف بصوتها وفى كلا الحالتين سيدمرها … ولن يسمح بذلك … لذلك اختار حلا آخر … الهروب قرر الهروب عله يهدأ … عله ينقذها من غضبه … يعلم أن غيرته لا تطاق … ولكنها ألقت سحرها عليه

فلتتحمل إذا …. حظها العثر ألقاها أمام شخص مريض ظلت تنظر لطيفه بألم …. هل سيتركها ….. هل سيعاقبها على خطأ بدون قصد ….. أنتى غبية همس …..كيف اخترتى مشاعر الجد على مشاعر أسدك ….. كيف فكرتى فى جدك ونسيتى أسدك نقلت بصرها لأولئك المذهولين همس ببكاء: اطلعوا برة حاولت ترنيم أن تقترب منها ولكن منعتها همس همس برجاء ممزوج بشهقاتها: أرجوكم اطلعوا برة تحرك الجميع …. فلا يريدون أن تزداد الأمور تعقيدا …. نظر سعيد لأبيه بلوم

سعيد : ينفع يا بابا …. إحنا سمعناه وهو بيقول إنك حضـ,,ــــنتها …. ليه عملت كده ….. إنت عارف غيرته المجنونة ماجد بحزن: عارف والله …. بس مكنش قصدى …. أنا بعتبرها حفيدتى ويمكن أغلى …. كنت عايز أحسسها بالأمان …. كنت عايز أعرفها إن لو أهلها الحقيقيين سابوها …. إحنا جنبها …. بس الغبى ده عمره ما هيتعلم أبدا …… قولتله اتحكم بغيرتك …. مبيسمعش الكلام سعيد مواسيا: خلاص متزعلش نفسك ….. هو أكيد هيرجع تانى …. بس لازم تراعى مرضه برضو

ماجد: حاضر ويارب يا سعيد …. يارب ______________________ يمشى بالطرقات والشوارع شاردًا غير عابئ بأى شيء ….. ظل يسير وهو يتمنى لو يغتسل من غيرته المجنونة ….. أكان سيضـ,ـربها حقا ….. أكان سيكرر خطأه ….. كيف لم يعبأ بألمها …. كيف يسمع أصوات تألمها ويقسو عليها دون رحمة …… أخطأت ولكنها لم تذنب ….. فبالنهاية هى تحتاج حنان العائلة … يعلم أنها تشتاق لوالديها كثيرا ولكنها لا تخبره … الغبية !!! أتعتقد أنه لا يفهمها ؟!!

هى تعلم غيرته المجنونة ….. كانت يجب أن تتجنبها ….. ولكن …. ولكن تتجنب ماذا أم ماذا أيها الأسد ….. أنت تغار من كل شيء …. حتى ملابسها التى تتلمس جسدها ظل فى أفكاره كثيرا حتى أذن الفجر وجد مسجدا قريبا دلف وصلى دعا ربه أن يلهمه القوة والصبر …. دعا ربه أن يحفظ ملاكه منه قبل غيره بعد انتهائه من الصلاة قرر الذهاب لها ….. ولكنه سيعاقبها قليلا حتى لا تكرر ما فعلته ______________________

أصرت على الجميع الذهاب ….. لا تريد غيره هو ….. ظنت عند معرفته أنها وحدها بالمشفى سيعود لأجلها ….. ولكنه لم يفعل ….. ألتلك الدرجة هو غاضب … إن أراد ستقبل يده … لكن وإياه الابتعاد بكت بشدة حتى انتفخت عيناها وتلونت بالأحمر كوجهها تماما رفضت الطعام والدواء لا تريد غيره …. ظلت مستيقظة حتى يأتى ولكنه لم يفعل …. نهضت وأدت فرضها ولأول مرة لا يكون إمامها ______________________ سار باتجاه غرفتها ليجد ممرضة تقف على الباب وبيدها الطعام

أسد باستغراب: إنتى واقفة كدة ليه الممرضة بخوف: أصل المريضة رفضت الأكل والدوا فانتظرت حضرتك ثم أضافت بسرعة وفزع: بس والله أنا حاولت معاها كتير وهى رفضت أومأ برأسه وقد زاد حزنه لأنه السبب فى ذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى