أومأت له و سكتت شوية، و رجعت قالت بعدها بتوجس:
– زين .. روحت فين إمبارح؟
– كُنت بدفّعها تمن القلم اللي إدتهولك!
قال و عينيه بـ تلمع و هو شارد في نُقطة مُعينه، الحقيقة مكانش بس بيدفّعها تمن القلم، كان بيدفّعها تمن إنها مكانتش تصلُح أم من الأساس!، رفعت عينيها ليه و قالت بخوف:
– إزاي؟
– سجــ . ــنتها!
قال و هو بيبُص لـ يُسر اللي شهقت بتفاجؤ و قالت بخضة:
– سجــ . ــنتها! بتُهمة إيه؟!!
إتنهد و قال بهدوء و ثبات غريب:
– هي اللي أجرت صاحب العربية النقل اللي طلعت قُدامي مرة واحدة، كانت عايزاه يقـ,ــ,ـتلني!!
رفعت وشها ليه و هي بتبصلُه بصدمة، عينيها بتمشي على ثبات ملامحُه الغريب و اللي مُتأكدة إن الثبات ده قناع وراه طفل بيعيط على أُمه اللي إتحرم من حنانها من ساعة ما إتكون في رحِمها!، رفعت نفسها لـ فوق شوية لحد ما راسها بقت جنب راسُه، حاوطت جانب راسُه بكفها بتمسح على وجنتُه اليُمنى ساندة وجهها على اليُسرى، قبّلت صدغُه و همست:
– لو كان جرالك حاجه .. أنا كُنت قتـ,ــ,ـلتها بإيدي!!!
حاوط خصرها من فوق الغطا و قرّبها ليه وبصِلها فـ كادت أن تلمس شفتاه شفتيها، بَص لعينيها و لـكرزتيها و مرَدش، إتنهدت و هي حاسه بألم بيطلع من عينيه، مش عارفة إزاي تقدر تهوِن عليه، قبّلت جوار ثغرُه و همست قُدام شفايفُه بحُب:
– عارف يا زين .. رغم إن لا طولي و لا سني يسمحلي أقول ده .. بس أنا ساعات كتير بحِس إنك إبني! لما باخدك في حُضني بحِس إنك إبني مش جوزي، لما بيجرالك حاجه .. ببقى حاسة إن روحي هتتسحب مني من خوفي عليك كإنك حتة مني مش جوزي!!!
و مسحت على دقنُه بتقول بـ رقة:
– ده ميمنعش إنك أحلى و أجمل راجل و زوج في الدُنيا!! إنت حياتي كُلها يا زين .. أنا ماليش غيرك!
ميِّل عليها و سند كفيه جنبها و دفـ,ـن وشُه داخل رقبتها و هو بيقول بصوته الأجش:
– و لا أنا عندي أغلى منك!!!
قبّلها قبلٌ مُتفرقة يأخذها معُه في موجة عشق مرة تانية ببوصفلها أد إيه بيحبها بس بالأفعال، بيحاول يشبع منها لكن مبيشبعش، بيحاول يكتفي مبيكتفيش، كُل ما يقول إنه خلاص هيشبع من حُضنها يرجع تاني لنُقطة الصفر!
• • • • • •
– زيــن لاء أنــا خـايفـة متسبنيش!!!
صرّخت و هي محاوطة خصرُه بقدميها متعلّقة في رقبتُه، ضحك من قلبه و حاوط خصرها و هو بيقول:
– إنتِ مجــ . ــنونة يا يُسر ولا كان في حد في العيلة أهبل؟ مش إنتِ اللي قولتي أعلِّمك السباحة!!
– ده مش معناه إنك تسيبني كدا .. إنت عارف أد إيه البسين عميق!!
هتفت بذُعر و هي بتبُص للميّا بخوف
– سيبي نفسك يا يُسر و متتشنجيش!!!
قال بجدية و هو بيقرّبها منُه، إزدردت ريقها و همست بحُزن:
– خايفة!
قبّل خدها بحنان و قال:
– متخافيش .. أنا معاكِ!
بالفعل سابت نفسها و حاولت تهدى، لفّها لبه فـ ضهرها بقى مُلتصق في صدرُه، حاوط خصرها و قال بهدوء:
– لازم إيدك تبقى شغّالة مع رجلك .. إتفقنا؟
– مـ .. مـاشي!!
هتفت بتوتر، حاوط صدرها و قدميها أسفل ركبتيها و هو بيقول:
– نامي على إيدي!!
نامت بالفعل على بطنها و حملتها المايّة معاه، قال بجدية:
– يلا .. حرّكي إيدك و رجلك جوا و برا المايّة!
عملت زي ما قال منزلة وشها تحت المايّة، شال إيدُه بالراحة لحد ما لاقاها بتعوم و لكن في مكانها لوحدها، إبتسم و قال بصوت شِبه عالي:
– أيوا كدا .. زُقي برجلك بقى لـ ورا!!
و بالفعل إتحركت شوية لكن تعبت و رفعت وشها فـ كانت هتنزل لـ تحت لولا دراعُه اللي سحبها لصدرُه فإرتطمت به بتتنفس بسُرعة محاوطة رقبتُه بتاخُد نفَسها بالعافية، مسح المايّة من على وشها فـ إبتسمت بإتساع ثغرها و هي بتصرّخ بفرحة:
– أنا عومت!!! شوفتني؟!! إتحركت شوية والله!!!
سابت رقبتُه و صقّفت بفرحة فـ ثبت خصرها على معدتُه و هو مُبتسم على فرحتها و قال بيقرُص طرف دقنها:
– شوفتك! شاطرة، إسندي هنا على الرُخام و شوفيني و أنا بعوم عشان هتقلديني دلوقتي .. إتفقنا؟
– إتفقنا!
هتفت بحماس و مسكت الرُخام بكلا كفيها عشان متتسحبش لتحت، شافتُه و هو بيعوم بمهارة فـ إرتسم اليأس على ملامحها، لما خلّص رجّع شعرُه المُقطر بالمياه لـ ورا فـ قالت بيأس:
– لاء بقولك إيه!! أنا لو قتدت أتعلم في عشر سنين مش هعرف أقلدك و إنت بتعوم كدا!!
إبتسم و وقف على مقربة منها ولكن مش قُريب مدِلها ذراعيه و قال و هو بيشجعها:
– يلا تعالي في حُضني عوم!!
جحظت بعينيها و قالتلُه بخوف:
– لاء مُستحيل .. مش هعرف!! لازم تبقى ماسكني على الأقل!!!
– جرّبي، زُقي الرُخام و تعالي!!
قال بهدوء، فـ عملت زي ما بيقول و إبتدت تعوم فعلًا لحد ما وصلتلُه، تشبثت في رقبته و هو حــ . ــضنها بإبتسامة سعيدة، خدت نفسها بتبصلُه بفرحة عارمة:
– زين!!! أنا عملتها يا زين!!!
أغرِتُه شفتيها المُرتسم عليها قطرات من المياه، ليقترب مُختطفًا قُبلة صغيرة من شفتيها و قال بـ حُب:
– براڤو يا قلب زين!!!
إبتسمت بخجل و حاوطت عنقُه تمسح فوق خُصلاته المُبللة..
• • • • •
فتحت عيناها على ضوء الشمس الساطع الذي دلفص لجناحيهُما، فركت عيناها بطفولية و قامت نُصف قعدة، بصتلُه لقتُه واقف قُدام التسريحة بيرُش من عِطره اللي كانت جايباه و بيشمر عن ساعديه، لفِلها و قال بإبتسامة:
– صباح الملبن!!!
ضحكت من جملتُه و بصِت لقميصُه اللي كانت لابساه و هتفت بخجل:
– قصدك إيه بـ ملبن يعني!! هو أنا عشان تخنت شوية صغننين هتقول كدا!!
إبتسم و قرّب منها، مال علبها و كان لسه هيتكلم لكن إنكماش ملامحها بإشمئزاز غريب خلّاه يسكُت تمامًا، حطت إيديها على فمها و هتفت مُسرعة:
– زين .. زين إبعد!!!
بِعد عنها بـ ملامح جامدة فـ قامت بسُرعة ركضت على الحمام تستفرغ كُل اللي في بطنها، مسمعتش بعدها غير صوت قفل باب الأوضة بحدة شديدة .. فـ عِرفت إنه مِشي!!
يُتبع.
لحظة رجوع الذاكرة ليها .. لهفتها عليه كإنها لسه صاحية دلوقتي من الغيبوبة .. لما قالتلُه يُحــ . ــضنها من شدة إشتياقها ليه، كل ده أثّر فيا ما بالك فيكوا..



