زين و يسر الجزء الخامس

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات

هتفت بقلق و هي بتبصلُه:
– هتروح فين؟!!

– هصّفي حساب قديم!
قال بشرود، نفت برأسها و حاوطت وشُه بتقول برجاء:
– لاء يا زين خليك هنا .. خليك جنبي يا زين!!

و حاوطت خصرُه ساندة راسها على كتفُه تُردف بحُزن:
– متسبنيش .. لوحدي هنا!!

إتنهد و حاوط راسها بيمسح على شعرها قائلًا بهدوء:
– متخافيش، الڤيلا كُلها حراسة .. و أنا مش هتأخر!

زفرت بقلة حيلة و يأس و قامت من على رجلُه وقفت قُدامُه ناكسة الرأس تعبث بأناملها، وقف قُدامها و مال يُقبل جفنيها، ثم أناملها المرتعشة و قال بحنان:
– والله ما هتأخر يا حبيبتي!!!

– ماشي!
قالت و هي بتبصلُه بعيون بريئة، إبتسم و سابها ومشي، و أول ما لَف ضهرُه ليها إختفت إبتسامتُه و حَل محلها ملامح ترعب اللي يشوفها!

• • • • • • •

– إبــعــدوا عــنــي!!! أنا .. أنا أُمــه يا زبـالـة مـنـك لي!! أنا أم زيــن بـاشـا الحـريـري!!!
هتفت بـ صوتٍ عالي و هي بتتجر من إتنين رجالة أجسامهم ضخمة لـ جوا مخزن نائي في مكان بعيد، دخل زين مُبتسم حاطت كفيه في جيب بنطالُه، يقول بصوتُه الجهوري:
– و هي في أُم بردو تحاول تقـ.ـتل إبنها يا ريّا!!!!

إتصدمت ريّا و وقفت تبصلُه من مجيئُه المُفاجيء، إتوترت ملامحها لما رمى الكلام في وشها زي القُنبلة، فـ إتلعثمت و هي بتقول:
– إنت إتجننت يا زين!! بتقول إيه .. أنا أمــ.ـوِّت إبني!!

ضحك بخصب ضحكة كُلها سُخرية، و وقف قُدامها و هو بيقول بإبتسامة كلها مكر:
– و العربية اللي طلعتلي فجأة من اللاشيء و خبطتني دي و سواقها هِرب تفسريها بإيه؟ لكن خطتك باظت لما ممـ,ـوتش .. و معرفتيش تاخدي الفلوس اللي كُنتِ هتاخديها من ورايا فـ جاية تحومي حوالين مراتي .. ده أسميه إيه!!!!

مردتش .. نزلت عينيها الأرض و هي بتحاول تدور على كلام ترُد بيه عليه، إنتفض جسمها لما صرّخ في وشها بعُـ,ـنف خلاها تترعب منُه:
– مـــا تــــرُدي!!!!

إنفجرت فيه و صرّخت بقسوة:
– أيوا يا زيـن!!! أيوا كنت عايزه أخلَص منك عشان الإمبراطورية اللي عاملها كلها تبقى ملكي أنا!!! أيوا كُنت عايزة أمـ,ـوتك و أمـ,ـوتها معاك عشان محدش يورثك بعدك غيري!!! أنا بكرهك يا زين و عُمري .. عُمري ما حسيت بعاطفة أمومة نِحيتك!! أنا اللي أجرت سواق عربية نقل تقيل يــفــ.ـــرُمــك إنت و هي بعربيتُه لكن للأسف طلع غــبــي و إنت فلَت منُه!!! أجّرت ناس يدخلوا المستشفى اللي كنتوا فيها و يعرف إنت مُت و لا لسه، و لما عرفت إنك بردو قُمت منها و أقوى من الأول كُنت هتجنن، لما قالولي إن الزفتة بتاعتك فقدت الذاكرة مكنش عندي حل غير إني أكرّهك فيها، روحتلها بيت جدتها بعد ما عرفت إنكوا هناك و قولتلها إنك زبالة و كنت بتـ.ـضـ.ـربها و كنت بتضــ.ـربني أنا كمان و حاولت أكرّهها فيك بكُل الطرق و حذّرتها منك عشان تبقى في صالحي أنا و تبقى لعبة في إيدي أحرّكها زي م أنا عايزة، أنا اللي جيبت حد يضـ,ـرب ناس على الحَرس بتوعك و طلعت من على السلم لبلكونة جناحك عشان أهدد مراتك … وقسمًا بربي لو كُنت إتأخرت بس دقيقة كمان أنا كان زماني مـ.ـوِّتها بإيديا!!
إترسمت الإبتسامة على وشُه بتخفي وراها وجع عُمرُه ما هيظهرُه ليها! قرّب بـ وشُه من وشها و همس في ودنها بصوت يشبِه فحيح الأفعى:
– إبقي فكّريني أزورك في الســ.ـجن .. و أجيبلك عيش و حلاوة .. بس حلاوة مُعتبرة!!!

عينيها جحظت لما لقت البوليس داخل عليها، بصِت لـ زين اللي بِعد عنها بصدمة بينما هو إبتسم إبتسامة شامتة، صرّخت فيه بأعلى صوتها مصدومة:
– إنت عملت إيه!!! عــــمــــلــــت إيــــه يـــا زيـــن!!!!!

فسح المجال لـ رجال الشُرطة حاطت إيديه في جيبُه و لسه الإبتسامة الباردة المُعتادة معاها مرسومة على وشُه، كانوا ماسـ . ــكينها وبيشدوها على عربية الشُرطة وسط صياحها و صراخها عليه و توّعُدها ليه! خرحوا من المخزن و العربية مشيت بعيد عنُه، خرج ركب عرببتُه و راح لـ مكان عالي فوق جبل، نزل من العربية وقعد نُقص قاعدة عليها بيتأمل الكون الفسيح قُدامه، وفضل واقف فيه ساعة و إتنين لحد ما الصُبح طلع، إفتكى يُسر اللي وعدها إنُه مش هيتأخر عليها، فـ ركب عربيتُه و إتحرك مُتجه لـ ملاذُه الخاص!

• • • • •

لما مشي دخلت الحمام نزعت عنها ملابسها، سدت البانيو و غمرتُه بالميا لآخرُه، كبت عليه شاور چيل لحد ما رغاوي الصابون ملتُه، دخلت فيه بعد ما إتملى و سندت راسها على المكان المُخصص لوضع الراس فوقُه، أخدت نفس عميق و سندت بإيديها الإتنين على جانبي البانيو، غمّضت عينيها و إحساس الميّا الدافية و هي محاوطة جسمها ودّاها في عالم تاني، فتحت عينيها بصِت على الحوض للحظات و رجعت غمّضت، قطبت حاجبيها لما إتعرض مشهد قُدامها و هي واقفة مميّلة على الحوض بتستفرغ كُل اللي في معدتها، و وسط إنغماسها في اللي بتشوفه راسها نزلت لـ تحت لحد ما بقت الميّا على وشك غمر عينيها و أنفها، شافت نفسها بتمشي و فجأة بتُقع من على السلم اللي في الڤيلا، و لإنها كانت مُنغمسة في اللي شايفاه كإنه قُصاد عينيها و مع وقعتها على السلم وقعة عنيفة إتخضت فـ خرجت من المية بسُرعة هيستيرية، و يشاء خالقها إن كفيها يتزحلقوا من تحت الميّا و راسها تتخبط في حرف البانيو خبطة مكانتش سهلة أدت لفُقدانها للوعي، و لولا إن راسها متزحلقتش كان زمان راسها تحت الماية و قاطعة النفس!!

فضلت كدا ساعات، بين الوعي و اللاوعي لحد ما سمعت صوتُه من الأوضة بيندَه عليها، تآوهت بألم و إتملت عينيها بالدموع حاسة إنها مشلولة مش قادرة لا تتكلم و لا تتحرك، كُل اللي قدرت تنطقُه بضعف شديد:
– آآه .. زين .. آه!!!

إتفتح باب الحمام بقوة، الذُعر بان على وشُه لما شافها بالحالة دي، صدح صوتُه بقلق إختلط بصدمة:
– يُـسـر!!!

جري ناحيتها ميّل عليها بيمسك راسها اللي في بُقعة دم تحتها ولكن مكانتش كبيرة، حملّقت فيه بـ عينيها الدامعة و هي بتقول بـ بُكاء خفيف:
– زين!!!!

ظهر القلق العارم في صوتُه و هو بيمسح على خدها بـ باطن كفُه
و إيدُه التانية خلف راسها مكان الإصطدام بيسألها:
– إيه اللي حصل!!! إتخبطي إزاي؟!!
حاوطت هي وشُه بكفيها المُبتلان و قالت و هي بتتأمل كُل جُزء في ملامحُه بنبرة فيها عياط:
– يا حبيبي!!

نزلت بإيديها لـ تلابيب قميصَه و شدتُه عليها بتلزق راسها في صدرُه بتقول بـ بُكاء مكتوم:
– وحشني حُضنك أوي يا زين!!!

مكانش لسه مستوعب ضمها لصدرُه محاوط ضهرها و نزِل إيديه في المايّة خلف رُكبتيها و حمل جسدها العاري بين ذراعيه، حاوطت عنقُه دافنة أنفها في رقبتُه بتستنشق عِبق ريحتُه اللي بتعشقها، ضـ,ـربت البرودة جسمها لما وقًفها على أرض الحمام فـ إرتعشت بتحاوط نفسها بذراعيها، خطف منشفة طويلة من وراها حاوط بيها كتفيها و جسمها كلُه، قرّبها لصدرُه محاوط وشها بكفيه بيقول بأنفاس مُبعثرة من شدة خوفُه عليها:
– فيكِ حاجة؟ حاسة بوجع صح؟! أبعت أجيب دكتورة!!

– خُدني في حُضنك!!
همست بإشتياق و هي بتسند راسها على صدرُه، رغم غرابة طلبها خصيصًا بعد فقدانها الذاكرة لكن عانقها بعشق لن ينضب، فـ همست مُقبلة عنقُه قُبلة تلي الأُخرى:
– أحضُني جامد يا زين .. جامد أوي!!!

ضغط فوق ظهرها بيضمها لصدرُه أكتر يحاول إخفاء دهشتُه من على مِحياه، كان جسدها يرتعش بين ذراعيه من برودة الجو، فـ حاوطها قائلًا بحنان:
– تعالي يا حبيبتي ندخُل عشان متبرديش!!!

أنهارت في البُكاء بين ذراعيه، إتخص و طلّعها من حُضنه بيحاوط وشها الأحمر و خُصلاتها مُلتصقة بوجهها بيقول بـ قلق و عينيه بتجري على ملامحها:
– بتعيطي ليه!!! راسك واجعاكِ!!!

حاولت فكّ ذراعيها المُقيدين بتلك المنشفة، و نجحت في ده فـ لفِت المنشة على جسمها مُحررة ذراعيها، رفعت عيناها الدامعة ليه و بلهفة وقفت على أطراف أصابعها بتقول بندم:
– أنا أسفة يا زين .. أسفة على كُل الهبل اللي عملتُه!! أسفة إني تعبتك معايا!!!

صُدم، هل تذكرتُه؟!! رفعها عن الأرض يقول بصوتٍ إمتلأ بالفرحة:
– إنتِ إفتكرتيني يا يُسر صح؟

أومأت سريعًا تلصق شفتيها بعنقُه هامسة بحنان بين كُل قُبلة و الأخرى تضعها فوق تجويف رقبته:
– آه .. آه يا قلب يُسر .. و روح يُسر .. و عُمْر يُسر !!!

زفر نفسًا عميقًا يضم جسدها لجسدُه أكتر، مشي بيها و خرج من الحمام، قعد على السرير و هي قعدت قُدامُه لكن لسه حاضناه، إبتسم و قبّل ذراعها بحنان، بِعدت بوشها بَس عنُه و إيدُه محاوطة خصرها، كوِّبت وجنتيه بين كفيها تهمس و هي تنظر لعيناه:
– زعلان مني؟

كانت إجابتُه على هيئة قُبلة، إلتهم شفتيها بجوعٍ و قد إشتاق لـ شخصيتها القديمة، يُقبلها و هي تتجاوب معُه بحُب لا تُريد الإبتعاد عنُه، إلا أن فصل قُبلتهما يستند بـ جبينُه فوق جبينها وسط أنفاسها العالية يُردف بـ إبتسامة:
– ده إنتِ .. طلّعتي عين أهلي!!!

همست بحُزن:
– أنا اسفة! أنا مش عارفة كُنت جايبة الغباء ده منين!!!

و إسترسلت و أناملها بتسير على دقنُه:
– و مش عارفة إنت كُنت جايب الصبر معايا ده منين!

تنهدت بـ حرارة تُقبل شفتيه بـ قُبلة حنونة سطحية و همست أمامها بعشق:
– أنا بحبك أوي .. أوي والله!!!

كانت فِعلتها هي القشة للإنقضاض على شفتيها يُعيدها للخلف مُمسكًا بكتفيها، إلا إنه إبتعد يمسح على خُصلاتها من الأمام هامسًا و شفتيه مُلامسة لـ بشرة وجهها:
– راسك وجعاكِ؟

نفت براسها محاوطة عنقُه تنظُر له بـ غرام فاق كُل شيء! و كانت تلك الإشاره الخضراء التي سمحت له بإكمال ما بدأُه، و بشفتيه يتسلل لـ نعيم عنقها المُعبق بـ رائحة جسدها الطبيعية، أناملُه تنزع بخفة و حنان تلك المنشفة عن جسدها!

• • • • •

إستفافت من نومها قبلُه، غمست وجنتها داخل صدرُه و أناملها تعبث بـ صلابة جزعُه العلوي، تود لو أن تسُب ذاتها على اللي عملتُه معاه لما كان فاقد الذاكرة، بدايةً بـ إتهامها له بأنه من أشباه الرجال الذين يضـ,ـربون و يعـ,ـنفون زوجاتهم، إتصدمت و هي مُدركة إن أمُه لسه عايشة، لما أدركت ده شددت على صدرُه بتفتكر لما سند راسُه جوا حُضنها بإنهزام و هو مش قادر يستوعب إن لسه أكتر ست كِرهها في حياتُه عايشة!، لامت نفسها إنها كانت بتسمع ليها لـ تُتمتم بضيق حقيقي:
– غبية!!!

شعرت بيدُه تمسح على ذراعها العاري يُردف بصوتُه الناعس اللي بيدوبها:
– بطّلي شتيمة في نفسك!!

رفعت وشها ليه و قالت بعد تنهيدة بتتأمل عينيه اللي بتبُصلها بحُب:
– مش قادرة أستوعب أد إيه إنت كُنت حنين و بتصبُر عليا .. و أد إيه أنا كُنت غبية كدا!!

مسح على شعرها و قال:
– مكُنتيش فاكرة حاجة يا يُسر .. طبيعي!!

ضمت الغطا لصدرها و بِعدت عن صدرُه ساندة كفها جنبُه بتقول بغضــ . ــب:
– لاء مش طبيعي!!! إنت كُنت حنين أوي عليا و أنا كُنت لسه عنيدة و مش قادرة أقتنع أد إيه إنت بتحبني!!

إبتسم و جذبها من خصرها يُقربها من صدرُه فـ تنهدت ساندة راسها من جديد على صلابة صدرُه، مسح على خُصلاتها و قال بهدوء:
– إهدي!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى