أسرعت رحاب قائلة و هي تخرج هاتفها الصغير من جيب عبائتها:
– بس كدا .. عنيا، خُدي الرقم!!
– هرِن عليها من عندك عشان تليفوني سبتُه فوق!
قالت بإستحياء، فـ رحبت الأخيرة قائلة بحنان:
– براحتك يا قلبي!!
أخدت يُسر التلبفون و بعدت شوية، ردت الدكتورة فـ هتفت يُسر بـ صوت مُتقطع:
– السلام عليكم و رحمة الله يا دكتورة!
أتأها الرد من الناحية الأخرى، لتقول يُسر بخجل:
– كُنت عايزة أستشير حضرتك في حاجه .. أنا حامل مبقاليش كتير يعني يومين تلاتة كدا .. بس أنا كُنت عايزة أعرف لو أقدر إنه .. إنه يعني يحصل حاجه بيني و بين جوزي؟
أتاها رد الطبيبة:
– مافيش مُشكلة لإن الجنين بيبقى محمي كويس بجدار الرحم، بس راعوا طبعًا ميبقاش في عُـ,ـنف أو آآآ!!
بترت يُسر عبارتها و قد إستحال وجهها لإحمرار رهيب قائلة:
– لاء لاء يا دكتور .. مافيش كدا! تمام أنا متشكرة أوي يا دكتور مع السلامة!!
إدت التليفون لـ رحاب اللي سألتها دون أن تضغط عليها في معرفة التفاصيل:
– كلُه تمام؟
– تمام!
قالتها يُسر مُبتسمة، شكرتها وصعدت على الدرج و هي تشعر بأن تلك النيران المُتأججة في قلبها لن يُطفيها سواه .. سوى قُربه .. سوى لمساته الحنونة و أنفاسُه التي دلفت لرئتي دون رئتيها!!
صعدت له و دلفت الجناح ثم الغُرفة، لقتُه طالع من الحمام لتوُه لكن مُرتدي بنطال قُطني أسود و عاري الصدر، تفوح منه رائحتُه التي تعشقها، توقفت للحظة لا تعلم ماذا تقول و كيف تبدأ، لما لاقاها واقفة ساكتة قال بحنان و هو بيمد كفه الأيمن لها و الأيسر ممسك بمنشفة بجفف خصلاته:
– تعالي يا حبيبتي!
أسرعت الخُطى نحوُه، و دلفت بأحضانُه، ثم قالت بإبتسامة:
– أقعد و أنا هنشفلك شعرك!!
مدلها المنشفة و قال بإبتسامة:
– إتفقنا!!
شالت الإسدال عن جسمها و هو قعد فـ قعدت على رجلُه عشان تطول راسه، إبتسم و حاوط خصرها فـ بدأت بتجفيف خُصلاتُه و وجهها قريب من وجهه، تأمل ملامحها و إتنهد بإشتياق:
– إنتِ وحشتيني أوي يا يُسر!!
توقفت عند تلك الجملة، حطت المنشفة جنبُه و قرّبت جبينها من جبينُه و همست:
– أوي أوي؟ ولا نُص نُص؟
إبتسم و قال بحنان:
– لاء أوي أوي .. فوق ما عقلك يصوّرلك!!
– و إنت كمان يا زين!!
قالتها تُميل فوق وجنتُه تقبلُه قبلة مَطولة إبتسم على أثرها يُشدد على إحتضان خصرها، سقطت بشفتيها لعُنقه لتُقبل رقبتُه يعتريها ألم رهيب من كون هذا المكان إقتربت أخرى منهُ، لم تشعر بأنها كانت تُقبلُه قبلات عديدة فوق جانب عنقُه أذهبت بالباقي من صبرُه، فـ قال بهدوء زائف كُل الزيف يضغط على جسدها ضد جسدُه برفق:
– إنتِ عارفة إن لا إنتِ و لا هو أد اللي بتعمليه ده دلوقتي!!!
– أنا عايزاك!!
همست بها بتبصلُه بأعين إلتمعت بالدموع، جزع قلبُه عليها و قال بإبتسامة حنونة:
– طب بتدمّعي ليه!!
– عشان عايزاك!!
قالتها بألم تلصق جبينها بـ جبينُه، فـ همس بعشق مُغمضًا عيناه:
– أنا اللي هتجنن عليكِ أساسًا!
و إسترسل بعد تنهيدة حارة:
– بس خايف عليكي .. و عليه!!
همست أمام شفتيه:
– مش هيحصل حاجه .. كلمت دكتورة نسا من عند الحجّة رحاب و قالتلي إن مافيش حاجه هتحصل!!
إندهش من تصرُفها، و بخُبث:
– يعني مكُنتيش نازلة تاكلي بقى!!
وضع المزاح جانبًا لما لفِت ذراعيها حول عنقُه قائلة بـ صوتٍ مُرتجف:
– زين! أنا محتاجالك أوي .. أوي!!!
لم يجعلها تُعيدها، عانق شفتيها بشفتيه بقُبلة مُشتاقة تفاعلت معها، و أناملُه تُزيح تلك الحمالة الرفيعة من فوق كتفها، كان حنونًا معها كعادتُه، يُخبرها بين الحين و الآخر كم يعشقها، لإنه شعر بـ إن لسة الموقف مأثّر فيها، يُخبرها بأنها الوحيدة اللي قلبُه دق ليها، إنها الوحيدة اللي خلتُه قرفان لمسة ست تانية بعدها، هي الوحيدة اللي مُستعد يفديها بروحُه .. و عُمرُه .. و فلوسُه و كل حاجه تبقى تحت رجليها هي!
• • • •
يُتبع.
إحساس الغيرة .. بياكُل في صاحبُه!!
الفصل التاسع و العشرون و الأخير
– زين! أنا محتاجالك أوي .. أوي!!!
لم يجعلها تُعيدها، عانق شفتيها بشفتيه بقُبلة مُشتاقة تفاعلت معها، و أناملُه تُزيح تلك الحمالة الرفيعة من فوق كتفها، كان حنونًا معها كعادتُه، يُخبرها بين الحين و الآخر كم يعشقها، لإنه شعر بـ إن لسة الموقف مأثّر فيها، يُخبرها بأنها الوحيدة اللي قلبُه دق ليها، إنها الوحيدة اللي خلتُه قرفان لمسة ست تانية بعدها، هي الوحيدة اللي مُستعد يفديها بروحُه .. و عُمرُه .. و فلوسُه و كل حاجه تبقى تحت رجليها هي!
• • • •
فتّحت عينيها و فركتها بنُعاس، بصتلُه لقتُه لسة نايم و هي نايمة على صدرُه، إتنهدت و إبتسمت و هي بتفتكر كلامُه ليها، و إنه أد إيه بيعشقها و مبيشوفش غيرها، و عُمرُه ما حَب و لا هيحب غيرها، رفعت جسدها قليلًا لأعلى لتصل لـ عُنقُه، دفـ,ـنت رأسها به تُقبلُه مرة تلي الأخرى برقة شديدة، فُتِحت عيناه و إبتسم و هو بغمغم بصوتُه النائم:
– ده أحلى صباح ممكن أصحى عليه!!
إبتسمت لتعود دافنة وشها بين ثنايا عنقُه، حاوط خصرها العاري من أسفل الفراش و قرّبها لصدرُه أكثر لتتحرك أطراف أناملُه فوق طول ظهرها العاري، توقف لما رفعت وشها لـ وشُه فـ تأمل وجهها للحظات و خصلاتها المفردة على جانبي وجهها، تأملها بـ شرود ليرفع أناملُه تسير على مِحياها و ملامحها فـ أغمضت عيناها تبتسم بـ هدوء، توقف بإبهامُه فوق شفتيها هامسًا و عيناه بتمسح وجهها من أعلى لأسفل:
– إزاي جميلة كدا؟
إبتسمت، ،ثنت ذراعيها فوق صدرُه لتستند بـ ذقنها فوق كفها المُثبت على صدرُه بتقول ببراءة:
– لو مكُنتش جميلة .. كُنت هتحبني كدا؟
إبتسم على عفوية سؤالها، و أجاب بصدقٍ يمسح فوق وجنتها الناعمة:
– كُنت همـ,ـوت فيكِ .. متحاوليش!!
إبتسمت ملء شفتيها، و نظرت لعيناه قائلة بحُب:
– على فكرة إنت كمان زي القمر!
إبتسم و قال بـ غرور:
– جدًا .. عارف!!.
ضحكت برقة و هتفت تميل برأسها للجنب شاردة في عيناه:
– بتكلم بجد .. عينيك .. ما شاء الله، لونها ما شاء الله مش طبيعي، لون أخضر زتوني كدا!
ثم هتفت بحماس:
– ياه لو البيبي ياخد لون عينيك!!
– هتعملي إيه بقى!!
قالها و أناملُه تسير على ظهرها مُستمتع بحديثها، و لو فِضلت تتكلم معاه يومين كاملين دون إنقطاع مش هيمِل، تبقى بس بالقُرب ده منُه ومش عايز حاجه تانية!
قالت بلُطف:
– هفرح جدًا .. و هفضل أبوسُه في عينيه ليل نهار!!
توقفت أناملُه فجأة و إغمّقت عيناه و قال بضيق كل ما يفتكر إن كائن تاني هيشاركُه فيها و إن كان إبنُه:
– إنتِ هتبوسيه أصلًا؟!
لاحظت ضيقُه فـ قالت بإبتسامة:
– و إنت كمان هتبوسُه يا حبيبي!!
لا يعلم لِمَ إبتسم، شرد في لحظة تقبيلُه لصغيرُه في أول مرة سيضعوه بأحضانُه، فـ إبتسمت و هي متأكدة في اللي بيفكر فيه، اراحت رأسها فوق صدرُه وقالت بحنان:
– إنتوا الإتنين .. كُل حاجه في حياتي!
– هتحبيه أكتر مني صح؟
قال بهدوء مُعاكس لِما بداخلُه، رفعت وشها ليه و قالت بحنو بتمسح على دقنُه:
– يا عُمري، أنا بحبك أكتر من أي حاجه و أي حد!!
– لما ييجي كُل ده هيتغير!!
قالها بجدية و هوبيرجع خُصلة ثائرة ورا أذنها، فـ حاولت تغيير مجرى الحديث قائلة بإبتسامة:
– يا خوفي إنت اللي تحبُه أكتر مني!!!
إتنهد و رفع كفها يُقبله بعشق:
– محدش هيعرف ياخد مكانك في قلبي يا يُسر!!
• • • • • •



