شعَر بإن حتى القميص اللي عليه مُشمئز منُه لإنها لمستُه، و بعد مـ كان لمسات أي ست بتحرّك كتير فيه زي كُل الرجالة، لكن بعد لمسات يُسر بقى قـ.ـرفان واحدة تانية تلمسُه، ركب العربية و صدرُه بيعلو و يهبط بيحاول يخرّج مكنون صدرُه في النفس و هو حاسس إنه مكتفاش بضـ.ـربها و شـ.ـدّها من شعرها و بس .. كان لازم يخـ.ـنقها لحد ما تطلّـ.ـع في النفس تحت إيدُه!! إستغفر ربُه أكتر من مرة على اللي حصل و إبتاع من صيدلية قُريبة أدويتها و رِجع الڤيلا حامل ضيق العالم كلُه في قلبُه، دخل الجناح و ضـ.ـرب الباب وراه بخنقة، تلاشت لما لاقاها جاية عليه لابسة منامية حريرية باللون الروز خفيفة تصل لما فوق ركبتيها بحمالات صغيرة، و خصلاتها معقوصة بشكلٍ مهذّب و نظيف، لكن على وجهها تقطيبة حاجبين بعبوس، وقفت قُدامه و قالت بحُزن:
– إتأخرت يا زين!!
– حقك عليا!
قال بهدوء ثم قبّل جبينها، عانقتُه بحُب مُرتمية على صدرُه، و لكن على الفور إبتعدت عنُه تنظر له بإستغراب ثم نظرت لـ قميصُه، بصِلها بتساؤل و قال:
– في إيه؟
مسكت عنقُه من الجانب الأيسر و إستنشقت الجانب الأيمن مرة ورا التانية و شفايفها لامسة رقبتُه، لسه مُندهش لكن دهشتُه زالت و عاد الضيق على وشُه لما قالت بتساؤل:
– حبيبي .. دي مش ريحتك!
جمدت ملامحُه و قال بهدوء:
– هدخل آخد شاور!!.
– ماشي ..
قالتها بحيرة وقلبها بيدُق بعُـ,ـنف خوفًا من التفسير الوحيد اللي جِه على دماغها، لما لَف ومشي لاحظت علامات أحمر شفاه فوق قميصُه من ورا، رجعت خطوتين لـ ورا و مقدرتش تنطق، حسِت بـ قلبها بيُقف عن النبض و الهوا بيتسحب منها، إتحركت وراه بـ بُطئ لا تقوى الحركة، كان هو دخل الحمام و قلع قميصُه، خبّطت على الباب بضعف و إيد بتترعش، فـ فتحلها الباب عاري الصدر بإستغراب بيقول بهدوء:
– إيه يا حبيبتي؟
مبصتلوش، بصِت للقميص بعيون زائغة و خدتُه منُه لفِته على ضهرُه، لاحظ اللي هي بتعمله و هو مش فاهم، لحد ما شاورت على بقايا أحمر شفاة هي بتقول بـ صوت مُهتز .. خرج بالعافية:
– إيه .. ده؟
– يا بنت الكلـ.ـب!!!
قالها بعُنـ.ـف و خـ.ـبط على الحمام بشكل أفزعها، خطـ.ـف منها القميص و قال بضيق شديد:
– هاخد شاور و آجي أحكيلك!!!
هنا إنفجـ.ـرت فيه بتضـ.ـربُه على صدرُه الصلب بقسـ.ـوة و هي بتصـ.ـرّخ في وشُه:
– يعني إيــه!!! يعني إيه هاخد شاور و أبقى أحكيلك!!! هتسيبني لدماغي ده كلُه ليه!!!
و خفّ صوتها و عينيها بتهدُر بالدموع:
– جاي ريحتك برفان، و في روچ على قميصك .. و تقولي هاخد شاور و أحكيلك؟
حاول يحتوي إنهيارها لما مسك كفيها اللي كانوا متثبتين على صدرُه و قال بهدوء:
– في ستين داهية الشاور .. تعالي!!
جذبها من كفها و أجلسها على الفراش، جلس أمامها ثم حاوط وجنتيها و مسح دمعاتها بإبهاميه يُردف بحنو:
– أولًا تبطلي عياط!
بصتلُه و إتجدتت الدموع في عينيها تاني فـ ضم راسها لصدرُه و مسح فوق ضهرها بحنو، و إبتدى يحكيلها اللي حصل من أول ما سابها، شهقت بعدم إستيعاب و خرجت من حُضنه، بصِت لجسمُه و قالت بإرتجاف:
– يعني .. يعني هي حــ . ــضنتك؟
ضحك من قلبُه و رجع قال قارصًا ذقنها:
– ده اللي فارق معاكي بعد كُل اللي قولتُه!!
هدرت فيها بحدة:
– طبعًا ده اللي فارق!!
حطت إيديها على رقبتُه و بداية صدرُه و قالت بحُزن:
– يعني .. يعني قرّبت منك .. وحطت إيديها هنا، و نفسها كان قُريب من نفسك، شمِّت ريحتك!!!
توسعت عينيه من غيرتها اللي بيلاحظها لأول مرة، حاوط خصرها برفق و رفع وشّها ليه و قال بحنان:
– ملحقِتش يا حبيبتي .. ملحقِتش تعمل كُل ده، هي قرّبت في ثانية و في الثانية اللي بعدها ضـ.ـربتها بالقـ.ـلـم!!!
– حــ . ــضنتك من ضهرك!!
قالتها بإنتــ. ــحاب بتبصلُه بعينيها الدامعة، مال مُقبلًا جفنها و قال بحنو:
– شـ.ـدتها من شعرها .. و رمِـ.ـتها بطول دراعي!!!
تثق به ثقة عمياء، تعلم علم اليقين أنه صادق و لم و لن تشُك به لحظة واحدة، أسندت خدها فوق صدرُه أسفل وجهه، تحاوط عنقُه من غير ما تتكلم، مسح فوق ضهرها و قرّبها منُه أكتر فـ همست بـ براءة حزينة:
– بتحبني أد إيه؟!
إبتسم على صغيرتُه، و عانقها أكتر و همس نو الأخر بعشق:
– أد الدنيا .. أد حاجه مبتخلصش ومالهاش آخر!!!
عانقتُه أكتر لتُقبل كتفُه قُبلة أخيرة ثم إبتعدت بوجهها عنُه، فـ قال متوجسًا:
– لسه زعلانة؟
حاولت إصطناع إبتسامة و قالت بهدوء:
– لاء خلاص يا حبيبي!
و ربتت على كتفُه بهدوء بتقول:
– يلا روح خُد الشاور بتاعك .. و أنا جعانة فـ هنزل أجيب حاجه أكُلها أو أخلي الحجّة رحاب تعملي حاجه!!
– مش محتاج أقولك إنك متنزليش كدا! و متلسيش روب و خلاص كإنك بتحايليني .. إلبسي الإسدال!!
قال بضيق من فكرة أن يراها شخص دونُه و إن كانت امرأة، إبتسمت و قالت بهدوء:
– حبيبي كُلهم تحت ستات!!
قال بحدة:
– آه م أنا عارف والله، بس مش معنى إنهم ستات تنزليلهم بقمـ.ـيص نوم كدا!!
قالت بهدوء:
– كنت هلبس فوقيه الروب!
– يُسر! إنتِ سمعتي أنا قولت إيه صح؟
هتف مُحذرًا إياها بنظرة أخافتها قليلًا، فتراجعت قائلة بإبتسامة بسيطة:
– حاضر يا زين!!
دخل الحمام و سابها، إتمحت الإبتسامة من على وشها و بان الحُزن في عيونها، لبست الإسدال و نزلت، دخلت المطبخ و قعدت على كُرسي و هي حاسة إن رجليها مش شايلاها و وشها شاحب، قرّبت منها الحجّة رحاب و قالت بقلق:
– مالك يا يُسر؟ إنتِ كويسة!!
رفعت يُسر عينيها ليها و نفت براسها، و همست بعيون دامعة:
– لاء .. مش كويسة!!
جذبت مقعد و جلست عليه قائلة بحيرة:
– إيه اللي حصل؟.
بصتلها يُسر بتردد .. لكن قالت بحُزن:
– حاسة إن فيه نــ ــار في قلبي!
– من إيه يا حبيبتي اسم الله عليكي!
هتفت رحاب بحنان و هي بتربت على كتفها، مسحت يُسر عينيها و قالت برجاء:
– ممكن يا حجّة رحاب تديني رقم أي دكتورة نسا تعرفيها، هسألها على حاجه بس عشان مخدتش رقم الدكتورة اللي روحتلها النهاردة!



