زين و يسر الجزء الأخير

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات

شعَر بإن حتى القميص اللي عليه مُشمئز منُه لإنها لمستُه، و بعد مـ كان لمسات أي ست بتحرّك كتير فيه زي كُل الرجالة، لكن بعد لمسات يُسر بقى قـ.ـرفان واحدة تانية تلمسُه، ركب العربية و صدرُه بيعلو و يهبط بيحاول يخرّج مكنون صدرُه في النفس و هو حاسس إنه مكتفاش بضـ.ـربها و شـ.ـدّها من شعرها و بس .. كان لازم يخـ.ـنقها لحد ما تطلّـ.ـع في النفس تحت إيدُه!! إستغفر ربُه أكتر من مرة على اللي حصل و إبتاع من صيدلية قُريبة أدويتها و رِجع الڤيلا حامل ضيق العالم كلُه في قلبُه، دخل الجناح و ضـ.ـرب الباب وراه بخنقة، تلاشت لما لاقاها جاية عليه لابسة منامية حريرية باللون الروز خفيفة تصل لما فوق ركبتيها بحمالات صغيرة، و خصلاتها معقوصة بشكلٍ مهذّب و نظيف، لكن على وجهها تقطيبة حاجبين بعبوس، وقفت قُدامه و قالت بحُزن:
– إتأخرت يا زين!!

– حقك عليا!
قال بهدوء ثم قبّل جبينها، عانقتُه بحُب مُرتمية على صدرُه، و لكن على الفور إبتعدت عنُه تنظر له بإستغراب ثم نظرت لـ قميصُه، بصِلها بتساؤل و قال:
– في إيه؟

مسكت عنقُه من الجانب الأيسر و إستنشقت الجانب الأيمن مرة ورا التانية و شفايفها لامسة رقبتُه، لسه مُندهش لكن دهشتُه زالت و عاد الضيق على وشُه لما قالت بتساؤل:
– حبيبي .. دي مش ريحتك!

جمدت ملامحُه و قال بهدوء:
– هدخل آخد شاور!!.

– ماشي ..
قالتها بحيرة وقلبها بيدُق بعُـ,ـنف خوفًا من التفسير الوحيد اللي جِه على دماغها، لما لَف ومشي لاحظت علامات أحمر شفاه فوق قميصُه من ورا، رجعت خطوتين لـ ورا و مقدرتش تنطق، حسِت بـ قلبها بيُقف عن النبض و الهوا بيتسحب منها، إتحركت وراه بـ بُطئ لا تقوى الحركة، كان هو دخل الحمام و قلع قميصُه، خبّطت على الباب بضعف و إيد بتترعش، فـ فتحلها الباب عاري الصدر بإستغراب بيقول بهدوء:
– إيه يا حبيبتي؟

مبصتلوش، بصِت للقميص بعيون زائغة و خدتُه منُه لفِته على ضهرُه، لاحظ اللي هي بتعمله و هو مش فاهم، لحد ما شاورت على بقايا أحمر شفاة هي بتقول بـ صوت مُهتز .. خرج بالعافية:
– إيه .. ده؟

– يا بنت الكلـ.ـب!!!
قالها بعُنـ.ـف و خـ.ـبط على الحمام بشكل أفزعها، خطـ.ـف منها القميص و قال بضيق شديد:
– هاخد شاور و آجي أحكيلك!!!

هنا إنفجـ.ـرت فيه بتضـ.ـربُه على صدرُه الصلب بقسـ.ـوة و هي بتصـ.ـرّخ في وشُه:
– يعني إيــه!!! يعني إيه هاخد شاور و أبقى أحكيلك!!! هتسيبني لدماغي ده كلُه ليه!!!

و خفّ صوتها و عينيها بتهدُر بالدموع:
– جاي ريحتك برفان، و في روچ على قميصك .. و تقولي هاخد شاور و أحكيلك؟

حاول يحتوي إنهيارها لما مسك كفيها اللي كانوا متثبتين على صدرُه و قال بهدوء:
– في ستين داهية الشاور .. تعالي!!

جذبها من كفها و أجلسها على الفراش، جلس أمامها ثم حاوط وجنتيها و مسح دمعاتها بإبهاميه يُردف بحنو:
– أولًا تبطلي عياط!

بصتلُه و إتجدتت الدموع في عينيها تاني فـ ضم راسها لصدرُه و مسح فوق ضهرها بحنو، و إبتدى يحكيلها اللي حصل من أول ما سابها، شهقت بعدم إستيعاب و خرجت من حُضنه، بصِت لجسمُه و قالت بإرتجاف:
– يعني .. يعني هي حــ . ــضنتك؟

ضحك من قلبُه و رجع قال قارصًا ذقنها:
– ده اللي فارق معاكي بعد كُل اللي قولتُه!!

هدرت فيها بحدة:
– طبعًا ده اللي فارق!!

حطت إيديها على رقبتُه و بداية صدرُه و قالت بحُزن:
– يعني .. يعني قرّبت منك .. وحطت إيديها هنا، و نفسها كان قُريب من نفسك، شمِّت ريحتك!!!

توسعت عينيه من غيرتها اللي بيلاحظها لأول مرة، حاوط خصرها برفق و رفع وشّها ليه و قال بحنان:
– ملحقِتش يا حبيبتي .. ملحقِتش تعمل كُل ده، هي قرّبت في ثانية و في الثانية اللي بعدها ضـ.ـربتها بالقـ.ـلـم!!!

– حــ . ــضنتك من ضهرك!!
قالتها بإنتــ. ــحاب بتبصلُه بعينيها الدامعة، مال مُقبلًا جفنها و قال بحنو:
– شـ.ـدتها من شعرها .. و رمِـ.ـتها بطول دراعي!!!

تثق به ثقة عمياء، تعلم علم اليقين أنه صادق و لم و لن تشُك به لحظة واحدة، أسندت خدها فوق صدرُه أسفل وجهه، تحاوط عنقُه من غير ما تتكلم، مسح فوق ضهرها و قرّبها منُه أكتر فـ همست بـ براءة حزينة:
– بتحبني أد إيه؟!

إبتسم على صغيرتُه، و عانقها أكتر و همس نو الأخر بعشق:
– أد الدنيا .. أد حاجه مبتخلصش ومالهاش آخر!!!

عانقتُه أكتر لتُقبل كتفُه قُبلة أخيرة ثم إبتعدت بوجهها عنُه، فـ قال متوجسًا:
– لسه زعلانة؟

حاولت إصطناع إبتسامة و قالت بهدوء:
– لاء خلاص يا حبيبي!

و ربتت على كتفُه بهدوء بتقول:
– يلا روح خُد الشاور بتاعك .. و أنا جعانة فـ هنزل أجيب حاجه أكُلها أو أخلي الحجّة رحاب تعملي حاجه!!

– مش محتاج أقولك إنك متنزليش كدا! و متلسيش روب و خلاص كإنك بتحايليني .. إلبسي الإسدال!!
قال بضيق من فكرة أن يراها شخص دونُه و إن كانت امرأة، إبتسمت و قالت بهدوء:
– حبيبي كُلهم تحت ستات!!

قال بحدة:
– آه م أنا عارف والله، بس مش معنى إنهم ستات تنزليلهم بقمـ.ـيص نوم كدا!!

قالت بهدوء:
– كنت هلبس فوقيه الروب!

– يُسر! إنتِ سمعتي أنا قولت إيه صح؟
هتف مُحذرًا إياها بنظرة أخافتها قليلًا، فتراجعت قائلة بإبتسامة بسيطة:
– حاضر يا زين!!

دخل الحمام و سابها، إتمحت الإبتسامة من على وشها و بان الحُزن في عيونها، لبست الإسدال و نزلت، دخلت المطبخ و قعدت على كُرسي و هي حاسة إن رجليها مش شايلاها و وشها شاحب، قرّبت منها الحجّة رحاب و قالت بقلق:
– مالك يا يُسر؟ إنتِ كويسة!!

رفعت يُسر عينيها ليها و نفت براسها، و همست بعيون دامعة:
– لاء .. مش كويسة!!

جذبت مقعد و جلست عليه قائلة بحيرة:
– إيه اللي حصل؟.

بصتلها يُسر بتردد .. لكن قالت بحُزن:
– حاسة إن فيه نــ ــار في قلبي!

– من إيه يا حبيبتي اسم الله عليكي!
هتفت رحاب بحنان و هي بتربت على كتفها، مسحت يُسر عينيها و قالت برجاء:
– ممكن يا حجّة رحاب تديني رقم أي دكتورة نسا تعرفيها، هسألها على حاجه بس عشان مخدتش رقم الدكتورة اللي روحتلها النهاردة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى