وصل ادهم ورجاله للبناية التي توجد بها شقة جاسر صعد للاعلى مستخدماً السلم وليس المصعد حتى يسمع اي صوت يدل على وجودها كالصراخ او البكاء وقبل ان يصل للطابق الرابع وصل لسماعه صوت صراخ مكتوم اقترب من باب الشقة فعرف ان الصوت خارجاً منها ركله مرة واحدة ففتح على مصرعية فوقع تحت انظاره ملاك التي يعتليها هذا الحقير وقد مزق جزء من ملابسها العلوية اشار لرجاله بالوقوف حتى لا يشاهدو مظهرها المزري هجم عليه ادهم واخذ يسدد له اللكمات حتى ارداه ارضاً وهو ينزف من جميع انحاء وجهه وجه اشارة لرجاله بأخذه ثم انخفض للتي كانت منطوية فالزاوية تضم قدميها لصدرها الذي ظهر جزء منه بسبب تمزيق ملابسها تنحب بشدة وجسدها النحيل يرتجف كان صوت بكائها يقطع نياط القلب ضمها لصدره مشدداً التفاف يديه حول جسدها الصغير واخذ يربت على ظهرها ويمسد على شعرها الحريري محاولاً تهدئتها
“اشششش خلاص محصلش حاجة
انا هنا مش هيقدر يعملك حاجة خلاص بقى بلاش عياط ”
ظل يربت على ظهرها حتى هدأت وضع اصبعه تحت ذقنها مجبراً اياها النظر اليه وما ان وقعت عيناها في عيناه حتى اخفضت بصرها خجلاً منه فهي في موقف محرج جداً تململت بين يداه حتى يتركها وقع بصر ادهم على صدرها الابيض الشفاف الذي ظهر بسخاء من بلوزتها الممزقة بلع ريقه بصعوبة محاولاً ان يتمالك نفسه وقف ثم اوقفها لاحظ انها تضع يدها على صدرها محاولة لملمة ملابسها الممزقة مخفضة بصرها خجلاً خلع ادهم جاكيت بدلته ولبسه لها ضحك ادهم بشدة على مظهرها فبدت وكأنها غارقة بها استمر بالضحك على مظهرها الظريف بالنسبة له حدقت ملاك بضحكته فهذه اول مرة تراه يضحك فكل مرة كانت تراه كانت ملامح وجهه حادة تباً لقد زاد وسامة على وسامته فيجب عليه ان لايضحك امام احد افاقت من تفكيرها عليه وهو يغلق ازرار بدلته عليها قائلاً بمشاكسه لتخفيف احراجها مشيراً الى حجم بدلته عليها
“مكنتش عارف انك صغيرة كده ”
جعدت وجهها بطريقة ظريفة محببة
“انا مش صغيرة انتا الي ضخم زيادة ”
امسك يدها وسار بها للباب وقبل ان يخرج
“الي حصل هنا هيفضل هنا محدش هيعرف بحاجة”
نزل بها للاسفل تحت نظرات الحرس اختبأت ملاك بظهره محاولة التواري عن انظارهم ابتسم ادهم على خجلها ادخلها السيارة بالمقعد الامامي ووجلس خلف عجلة القيادة فهو لا يريد ان يحرجها بوجود السائق
تنحنحت ملاك بخفوت لجلب انتباهه
“هو انتا عملت فيه ايه ”
فهم ادهم انها تسأل عن جاسر بسبب الصور
اجابها مطمئناً
“متخفيش انا هاخد منه الصور وهحرقها و….”
قاطعته ملاك قائلة
“بس ما تبصش عليهم ”
عقد حاجبيه مدعياً عدم الفهم
“ما بصش ليه مش فاهم”
اجابته ملاك بتعلثم
“عشان ،،،، عشان ،،،،،عشان ….”
قاطعها ادهم
“عشان ايه قولي متتكسفيش”
قالت ملاك بخفوت وهي تعض شفتاها
“عشان الصور قليلة الادب ”
هز رأسه ادهم مدعياً التفهم واكمل طريقه
“ادهم ”
اندلعت نار بداخله فور تذكرهه لندءها له فذاك الحلم الجميل فقرر ان لا يرد حتى يستمتع باسمه من بين هتان الشفتان
“ادهم انتا سامعني”
همهم ادهم بخفوت
اكملت ملاك “هو احنا رايحين فين ”
“هنروح الفندق تغيري لبسك ده وتظبطي شكلك وتاكلي اي حاجة ولا عاوزة ترجعي البيت كده ”
اخفضت ملاك بصرها خجلاً فكانت على حافة الهاوية
لاحظ ادهم ذالك فقال مخففاً عنها
“الي حصل حصل خلاص بس بعد كده لو اي حاجة حصلت تيجي تقوليلي يعني لو مها ما جتش وقالتلي كان الله اعلم ايه الي حصل ”
وصل ادهم للفندق اوقف سيارته المتبوعة بسيارات الحرس ودخل بها من مدخل الطوارئ حتى لا يراها احد بصحبته فهي اصبحت من ممتلكاته الشخصية لا يجب ان ينظر اليها احد فهي فاتنة جداً كل من يراها يعجب بجمالها متذكراً كم الرجال الذي عرف باعجابهم بها وصل الى الجناح المخصص له توقف عندما احس ان ملاك سحبت يدها من يده
” احنا جينا هنا ومدخلناش على الرسيبشن كده ممكن مدير الفندق يبلغ عننا ”
ابتسم ادهم على سذاجة صغيرته اقترب منها قائلاً بصوت غليظ هامس ثار القشعريرة داخل جسد هذه المسكينه
“الي واقف قدامك هو صاحب الفندق ما تخفيش ”
شهقت ملاك “بجد ده بتاعك ”
اماء لها ادهم بالايجاب ثم تقدم ليفتح الباب الخاص بجناحه فغرت ملاك فمها واتسعت حدقة عيناها من جمال المنظر الذي رأته
انتهبت ملاك على صوته الذي اخرجها من بلاهتها
“عجبك ”
“بجد تحفة يجنن”
“ادخلي جوا هتلاقي طقم على السرير خدي شاور وانا هستناكي برا خلصي بسرعة ”
اماءت له ملاك ايجاباً ثم دخلت وجدت على السرير
وبعد قرابة النصف ساعة كانت تخرج من باب الجناح وجدت ادهم ابدل ملابسه الى اخرى كاجوال
امسك يدها وسار بها باتجاه المصعد حاولت سحب يدها الصغيرة من يده الغليظة لكنها فشلت توقف المصعد قبالة مدخل المطعم الخاص بالفندق ولكنه كان خالي جداً من الناس كانت تود ان تسأله ولكنها فضلت السكوت توقف عند طاولة تتوسط المطعم سحب لها الكرسي كي تجلس ثم جلس قبالتها
“تحبي تاكلي ايه ”
اجابته بخفوت
“اي حاجة مش مهم انا اصلاً مش جعانة اوي ”
“خلاص هطلبك بيتزا بتحبيها بإيه ”
” بالسجق ” قالتها بخجل
ابتسم لطفولتها
ثم قال للنادل
“هات بيتزا بالسجق وعصير برتقال فريش وانا الاكل بتاعي ”
نظرت له ملاك بعدم فهم ثم سألت
“هو انتا مش هتاكل بيزا وبعدين يعني ايه الاكل بتاعك ”
“انا ما بكلش الاكل ده انا اكلي اغلبه ني وسلطة ”
هزت رأسها بتفهم ثم اخذت حقيبتها تبحث عن هاتفها
قاطعها ادهم
“بتدوري على ايه ”
“على تلفوني عاوزة اكلم جدو دلوقتي قلق عليا عاوزة اطمنوا ”
“متخفيش امجد كلموا ”
جحظت عيناها خوف من ان يكون ادهم اخبر امجد بشئ الذي بدوره سيخبر جدها
انتبه ادهم لحالها ثم اكمل مفهماً
“متخفيش محدش عرف بحاجة انا قلت لامجد يتصل بجدك ويقوله انه عندو شغل كتير النهاردة وعاوزك تساعدي مها وهتتأخري شوية وهو هيوصلك ”
خطرت فبال ادهم فكرة من افكاره الشيطانية اخرج هاتفه وكأنه يتصفح به وضغط على زر الاتصال بها
ثواني وصدحت نغمة هاتف قديم في المكان سحبت ملاك هاتفها من الحقيبة ونظرت للرقم ولكنها كتمته ووضعته جانباً
“ليه مش عاوزة تردي ”
“ده رقم بيتصل بيا وبفتح خط محدش برد
معرفش مين ”
اخذ منها الهاتف
” هاتي اشوف انا هتصل بيه واعرف لمين ”
اتصل من هاتفها الصغير مثلها على هاتفه نظرت ملاك ببلاهة لهاتفه الذي يرن وفهمت عندما شاهدت ابتسامة مرسومة على شفتيه
سألته بهدوء
“هو انتا جبت رقمي منين ”
قبل ان يجيبها كان النادل يضع الطعام على الطولة
“خلينا ناكل وبعدين نتكلم ”
وبعد تناولهم الطعام سألها ادهم
“اخبار العريس ايه”
اتسعت حدقتي عيناها بشدة
“هو انتا عرفت منين ”
اجابها وهو ضاغطاً على فكيه بقوة
“النهاردة باليل تقولي لجدك انك مش عاوزاه يا اما ورحمة امي واريح جدك”
هزت رأسها بالايجاب فمظهره وهو غاضب لا يحمل مجال للنقاش
“هو انتي ليه ملكيش صحاب يا ملاك”
” لأ كان ليا صاحبة من وانا فالابتدائي بس لما وصلنا ثانوية عامة سافرت هي وعليتها اوروبا ومن بعديها معرفش اخبارها ايه ”
“طيب وانتي فالجامعة ليه ملكيش صحاب ”
اصل كل البنات الي تعرفت عليهم فالجامعة اسلوبهم معجبنيش”
” ازاي مش فاهم ”
ارجعت بيدها خصلات شعرها الحريري خلف اذنها
“الي اقصده انه في بنات تلاقيها بتكلم واحد ولما تتخانق معاه تروح لواحد غيره ولما تزعل من التاني تروح للثالث وانا بحبش ده ،، اقصد اني مع ان البنت تحب شاب والشاب ده يكون بحبها وفي ثقه يبنهم ده انا مش ضده فعشان كده كل الي قابلتهم من النوع الاولاني بس انا دلوقتي صاحبتي مها”
فجأة وبدون مقدمات قال
“تتجوزيني ”
شهقت ملاك بصدمة هل الذي تسمعه صحيح هل ادهم يطلب يدها للزواج ظلت هكذا عدة دقائق حتى هز ادهم يدها بخفة لافاقتها
“مالك متنحة كده ليه معرفتش ردك ”
اصطبغ وجه ملاك بالحمرة خجلاً واخفضت رأسها
ابتسم قائلاً
“اعتبر ان السكوت علامة الرضا ”
ثم اردف قائلاً
“خلاص انا بكره هكلم جدك ”
اجابته بسرعة
“لأ اوعى تعمل كده ،،،، ااااقصد يعني سبني انا افتح الموضوع معاه بعدين مش دلوقتي ”
حاول ادهم جاهداً التحكم في اعصابه
“ليه مش دلوقتي ”
“عشان ،،،، عشان يعني العريس الي كان متقدملي مش عاوزة جدو يشك اني رفضته عشانك بلاش يزعل مني لاني لغاية دلوقتي مش لاقية سبب الرفض الي اقنعه بيه ”
“وهتكلميه امتى عشان ابقى عارف ”
“مش عارفة بس اكيد عاوزلي اسبوعين على الاقل عشان يكون نسي الموضوع ”
“نعم ،،،، اسبوعين ،،،، هو اسبوع واحد مش هستنى غيره ”
“طيب ” اجابته بامتعاض فهي لاتريد جدها ان يعلم بما حدث بينها وبين ادهم قد اوصاها كثيراً ان تبتعد عنه ستصبح بنظره لا تسمع كلامه وهذا اكثر شئ يغضب جدها
بعد قليل في سيارة امجد كان يتولى القيادة وفي الخلف يجلس ادهم وفي جانبه ملاك
واذ بادهم يقول لها شئ بالهمس لتبتسم
كان هذا تحت انظار امجد المراقب لهم من اول الطريق
تنحنح قائلاً
“جرا ايه يا ادهم باشا راعي وجودي طيب ده انا سنجل وغلبان ومعنديش حد اوشوشة ”
لكزه ادهم في كتفه
“خليك فحالك وبعدين انتا رامي ودانك وعنيك معانا ليه انا غلطان اني استعنت بواحد رزل زيك سوق وانتا ساكت ”
وبعد مدة وصلت للمنزلها وقبل ان تهم بالنزول امسك يدها ادهم وقال بخفوت
“هكلمك باليل ،،، خدي بالك من نفسك ”
صعدت ملاك لمنزلها فكانت الساعة قرابة التاسعة والنصف وجدت جدها وجدتها جالسون على يشاهدون نشرة الاخبار فقالت بمرح
“مساء الخير على احلى جدين فالعالم ”
ثم قبلت جدها وجدتها سألها جدها
” اتأخرتي يا حبيبتي قلقت عليكي ”
اجابته ملاك
“اصل حصل شغل مفاجئ ومستر امجد طلب مني اني اساعد مها وهو هيوصلني بالليل ”
انتبهت جدتها لشئ قائلة
“مش ده الطقم الي نزلتي بيه الصبح يا ملاك ”
اجابت ملاك بتعلثم
“اصل ،،، اصل مها وهي بتصب عصير دلقت عليا وبهدلت هدومي وكان عندها طقم بالمكتب احتياط للطوارئ فلبسته والوسخ خدته عشان تغسله ”
ثم تظاهرت بالنعاس حتى تهرب من اسألة جدها وجدتها حتى انتصبت واقفة
“يلا يا جماعة تصبحوا على خير ،،، واه يا تيتة متصحنيش بكره بدري معنديش جامعة ”
كادت ان تذهب قبل ان يستوقفها جدها متسائلاً
“معرفتش ردك على الاستاذ عماد يا ملاك ”
توترت ملاك من الموضوع ثم اجابت بهدوء
“انا فكرت ومش موافقة انا لسا قدامي سنين جامعة وبعدين انا مش شايفة اني قد المسؤلية فكل شئ قسمة ونصيب ”
ثم دخلت غرفتها واقفلت الباب ارتمت على سريرها وابتسامة السعادة مزينة ثغرها الكرزي الصغير فتحول اسوء يوم في حياتها لاجمل يوم في حياتها ابدلت ملابسها لبجامة نوم مريحة ودثرت نفسها بالغطاء جيداً وامسكت هاتفها تنتظر اتصاله مرت قرابة الساعة ولم يتصل
وضعت الهاتف جانباً فيبدو انه نسيها وخلد للنوم ولكن تبخرت ظنونها فور ان ارتج الهاتف باتصاله اجابت بخفوت حتى لايسمع جديها
“مساء الخير”
مساء العسل ،،، ها حصل ايه ”
“مفيش بس شوية اسألة من جدو على اشوية من تيتة وعدى الموضوع ”
وبعد مدة من الحديث غفت ملاك والهاتف بيدها فوصل له صوت انفاسها تمنى لو انها نائمة على صدره يشتم رائحتها التي اسكرته بدون خمور اقفل الهاتف ووضعه بجانبه وغط هو الاخر بنوم عميق
*********************
يتبع…♥️
الحلقة السابعة
صباحا
تململت ملاك على صوت هاتفها التقطته ووضعته على اذنها دون النظر لهوية المتصل قالت بصوت ناعس رقيق
الو
أتاها صوته الغليظ
صباح الخير
هبت ملاك ونظرت لهاتفها فوجدته هو
ادهم صباح النور
ضحك ادهم
واضح انك لسا نايمة يا كسولة
اصل النهاردة معنديش جامعة فقلت اقضيها نوم
انتا بتعمل ايه
انا رايح على الشركة حبيت اسمع صوتك قبل ما ابدأ يومي هكلمك ببريك الغدا اوكي مع السلامة
اوكي خد بالك من نفسك باي
اغلقت الهاتف واخذت تقفز على السرير حتى اصبحت تلهث من التعب والابتسامة تزين وجهها الصغير
وخرجت لتشاكس جدتها قليلا
بعد قرابة الساعتين في الشركة نجد ادهم يدلف لمكتب امجد
ضحك امجد
ايه الي جابك الي كنت بتتحجج بيها مش هنا
لم يجيبه ادهم والقى على الطاولة علبة هاتف جديد
ايه ده
قال ادهم مستهزئا
دي علبة صلصة لطنط سلوى عشان تعملك مكرونة بيها انتا شايف ايه قال الاخير بصوت عالي
انا شايف موبايل جديد لمين ده ليا
لأ مش ليك ده لملاك
الله يسهلو بدأت الهدايا والحاجات الجامدة
اتبع جملته بغمزة مشاكسة
وجايبه ليا ليه متدهلها
عض ادهم شفتيه متمالكا اعصابه فابن عمه يجعله يغضب في ثواني
امجد متستظرفش انتا هتديه لجدها وتقوله انه هدية منك عشان ملاك ادتك فكرة للمشروع والفكرة عجبت المستثمرين ولو النهاردة بالليل الموبايل ما كنش معاها انتا المسؤل قدامي
وخرج متجها لمكتبه وجد مساعده شريف ينتظره
ها يا شريف ايه حصل
مد له شريف فلاشة وقال
دي الفلاشة الي عليها صور…..
كاد ان يكمل حتى نظر له ادهم نظره اخرسته
والولد حصله ايه
بقى مش قادر يقف على رجليه مفيش فجسمه حته سليمة رمناه على باب مستشفى حكومي عاوزله شهرين عشان يقدر يرجع زي الاول
هز ادهم رأسه متفهما واخذ نفسا من سېجاره الفاخر
تمام في حاجة عاوزها منك اسمعني كويس
في مدرس اسمه عماد جار الحاج حسن عاوزك تقابله وتسفره على الكويت وتمسكه اي مدرسة هناك وتجهزله عربية وبيت له ولامه عاوزك تزغلل عنيه خلال يومين مش عاوزه فمصر كلها انتا فاهم
فاهم يا فندم تؤمرني بحاجة تانية
لأ روح انتا وانزل على الحسابات في شيك بمليون جنيه ليك وللرجالة
يدوم عزك يا بيه
جلس ادهم على كرسيه الوثير يتابع بعض الملفات
وبعدة قرابة الاربع ساعات حرك رقبته التي تشنجت من الجلوس لفترة فخرج منها صوت طقطقة انتصب واقفا استند بكتفه يتطلع لمدخل شركته وجزء من الكافتريا المليئة بالموظفين فهذا وقت الاستراحة
امسك هاتفه للاتصال بها وبعد عدة ثواني اتاه صوتها الرقيق
مساء الخير
مساء النور عامل ايه
تمام ….
قاطعه دخول امجد المفاجئ لعڼ ادهم تحت لسانه من اسلوب ابن عمه واشار له بمعنى اتحدث معها
اماء له امجد مشاكسا وقال بصوت عالي متعمدا حتى تسمعه ملاك
ادهم بتكلم مين اكيد داليا
ضغط ادهم على كاتم الصوت وقال
انتا اټجننت ايه الي بتقوله ده داليا مين وقرف مين
اصلي حبيت احط التاتش بتاعي الملف الي طلبته على المكتب سلام يا روميو
اعاد وامسك بهاتفه
ها كنا بنقول ايه قبل ما يدخل الثور ده
ضحكت ملاك
حرام عليك والله مستر امجد ده عسل اوي
جن جنونه فور تغزلها برجل اخر فهي ملكه وحده ولا يجب عليها ذكر اسم رجل اخر
نعم مين ده الي عسل
انتبهت ملاك لما قالته
ااااقصد يعني …..
قاطعها هاتفا
اقصدك ولا مش قصدك مسمعكيش بتجيبي سيرة راجل تاني لو اتكررت مرة تانية مش هيحصل كويس
رفرفت ملاك برموشها محاولة ان لا تنزل دموعها فهي لم تتوقع ان تكون ردة
فعله هكذا
ثم قالت بصوت خاڤت واضح عليه التوتر
انا مضطرة اني اقفل تيتة بتنده عليا مع السلامة
اغلقت الهاتف وانخرطت في نوبة بكاء مريرة
فهو اساء فهمها فهي لا يمكن ان ترى رجل غيره
القى ادهم بهاتفه على المكتب لعڼ غضبه هو يعلم انها لم تقصد ولكنه لم يتحمل ذكرها لاسم رجل اخر حتى لو كان ابن عمه امجد
في احد النوادي الرياضية المخصصة لاصحاب الطبقة المخملية نجد داليا تركض على جهاز الركض واضعة السماعات في اذانها تستمع لبعض الاغاني الاجنبية
نزلت عن الجهاز ونشفت حبات العرق المتناثرة على جبهتها وعنقها المرمري ثم اتجهت للحديقة لتجلس مع صديقاتها
وصل لسماعها حديث احداهن التي تعمدت ان ترفع صوتها لتسمع داليا
بقولو شافوه امبارح داخل المطعم بتاع الفندق بتاعه الي على النيل وكان ماسك في ايده بنت صغيرة وايه زي القمر
تجاهلت داليا حديثها وجلست قائلة بضيق واصح فشلت في اخفاءه
هاي بنات بتتكلموا فايه
قالت صديقتها شاهي بطريقة مستهزئة
ماظنش ان الموضوع هيعجبك لو عرفتي كنا بنتكلم فايه هتزعلي والزعل وحش عشانك
ابتسمت داليا بتصنع
حتى لو هيزعلني احب اعرف صحابي بتكلمو فايه ولما شافوني جاية غيرو الموضوع
قالتها وهي تنظر لصديقتها سها
فقالت الاخيرة
انا هقلك اصل الشغالة بتاعتنا ابنها بيشتغل جرسون فمطعم الفندق بتاع ادهم الي على النيل قال انو امبارح كان جايب معاه وحده زي القمر وصغيرة متجيش 20 سنة لا وايه طلعها على الجناح بتاعه الي ممنوع اي حد يدخله وفضل واقف لها على الباب كأنه بحرسها وحجز المطعم كله عشان يفضلو براحتهم ها عرفتي بتكلم فإيه بس ضروري اعرف رأيك فالكلام ده
ضغطت داليا على اسنانها حتى لا تقم وتمزق شعر المسماه سها وبالكاد تمالكت نفسها
هي دي اول مرة ادهم يصاحب وحدة عاوز يتسلى بيها يومين ويرميها بعدين انتي قولتي خدها على الاوتيل يعني عشان ايه اكيد خد الي هو عاوزو وبعدين ادهم فكل مرة بحب يكون لوحده فكل مكان بروحه بيحجز المكان كله
قالت صديقتها سها
طالما وخدها تسلية ليه مخدهاش على شقة الزمالك
وبعدين ليه يعني يخدها على المطعم بتاعه قدام كل الموظفين اكيد الموضوع فيه إن
صړخت بها داليا
مفيش وحدة تليق انها تكون مرات ادهم السيوفي غيري وبعدين الايام بنا وهنشوف وصدقوني قريب اوي هبعتلكم دعوى فرحنا
ثم هبت واقفة لتختفي عن نظرات المسميات صديقاتها
وما ان ذهبت انفجرن صديقتها بالضحك فهن يعرفن انها تكذب ولكن مهلا لينتظرن ويشاهدن اعترافها بفشلها الذريع
كانت داليا تقود سيارتها بسرعة كبيرة
ثم اصطفت بسيارتها الفارهة جانبا
وامسكت هاتفها لتحدث جسوستها سالي
هو انا بديكي فلوس قد كده عشان افضل نايمة على وداني ده انا هوديكي فستين داهية
ليه يا داليا هانم انا كل حاجة بعرفها بقولهالك على طول سواء كانت تافه او مهمة مفيش حاجة حصلت وانا ما بلغتش حضرتك بيها و…..
قاطعتها داليا بصړاخ حاد
لما ادهم يكون مصاحب وحده وانا معرفش يبقى انتي مش عارفة تشوفي شغلك كويس
لو مصاحب وحدة من الشركة انا اول وحدة هعرف لو من برا الشركة هعرف منين ما اعتقدش انها من الشركة لانه مانع الموظفين انهم يطلعو للدور ده
لأ لأ مش من الشركة لاني عرفت انها لسه صغيرة مش مخلصة جامعة لو عرفتي او سمعتي اي حاجة بلغيني فورا
حل قبل ما تيجي وحدة غيري وتاخده على الجاهز
هذا ماحدث به نفسها قبل ان تنطلق بسيارتها الى منزلها
عند ادهم كان ممسكا بهاتفه متردد يود ان يتصل بها
ويعتذر عن اسلوبه الفظ معها ولكن كبرياءه منعه وامنى نفسه انه سيحدثها ليلا ليسألها عن رأيها في الهاتف ابتسم فور تذكره كيف ابتاعه لها فهو لم يقوم بشراء اي شئ بنفسه فدائما ما يكون لديه من يقوم في ذلك بالنيابة عنه فاليوم لم يطلب من احد في طريقه للشركة امر السائق بالذهاب لأفخم متجر متخصص للاجهزة الذكية واشترى لها جهاز من النوعية الاحدث و الاغلى وانتقاه بلونها المفضل فاضطر للاستعانه بمها لمعرفته فيبدو انها ستجعله يقوم بكثير من الاشياء
الغريبة بالنسبة له من اجلها
مساء في بيت ملاك
كانت تجلس على مكتبها الصغير تتابع دراستها فهي لم تكن يوما مقصرة في ذلك وصل الى سمعها صوت جدها وهبت ذاهبة اليه
احتضنته وقبلت رأسه
مساء الجمال على احلى ابو علي
ابتسم لها جدها
مساء العسل عندي ليكي هدية هتعجبك اوي
عقدت ملاك حاجبيها
هديه ايه



