
أسد: آه آه طبعا حقك إنك تدور على الفلوس بس لما تخرج من السجـ,,ــــن الأول
صدم شريف والجميع بدخول الشرطة
اتجه الضابط إليه قائلا: إنت مقبوض عليك فى جـ,ـريمة قـ,ـتل سعد الدمنهوري وتسنيم رياض ومحاولة قتـ,ـل همس حمدى وإحنا معانا تسجيل بكل كلامك
شريف بصدمة: إيه لا لا لا … مستحيل … مستحيل
أسد بضحكة: لا حقيقة … أنا اتنازلت عن القضية اللى رفعتها على سامر من بعد نص ساعة بس من لما خدوه ….. يعنى تقدر تقول كان بيتفسح هناك عند ظابط زميلنا ….. ومتقلقش هنوصى الظابط ده عليك أوى
استمر فى الهذيان والصراخ وهم يأخذونه عنوة حتى توقف فجأة وضحك من جديد بهستيرية
استدار لهم قائلا: صحيح رحمة فين مش شايفها يعنى
سامر باستغراب: وإنت مالك بيها
شريف بسخرية: لا مالى أوى مش هى برضو تبقى
… عشيقتى
سامر بذهول: عشيقتك ؟! …. عشيقتك إزاى ؟!
شريف: أصل اللى متعرفهوش إن رحمة دى مجرد مومس أنا نضفتها ورميتها عليك ….. خليتها تقرب منك عشان تعرف إنت بتخطط لإيه ويمكن تحاول تبعدك عن ترنيم ….. بس الغبية معرفتش تعمل أى حاجة من الاتنين ….. يا خسارة الفلوس اللى صرفتها على عمليتها عشان أرجعها بنت بنوت ….. بس بت اللعيبة عرفت تهرب منكم أول ما سمية هانم دخلت
هجم عليه سامر بعصبية يركله ويضرـ,ـبه حتى أبعده أسد
جاءت الشرطة لتأخذ شريف ولكن اوقفتهم ترنيم
ترنيم بجمود ودموعها تتساقط: استنوا
اقتربت من شريف ثم صفعته على وجهه
ترنيم بحقد: مكنتش أعرف إنك بالوساخة دى …. طلقنى يا شريف
شريف بسخرية: إنتى طالق بالتلاتة ياختى …. أكيد مش هبقى على واحدة خاينة زيك
أخذته الشرطة تاركين خلفهم كتلة من الصدمة وزعت على العائلة
سامر بذهول: مش مصدق إن رحمة طلعت خاينة
ترنيم بغيرة واضحة: وإنت مالك بيها …. زعلان أوى كدة ليه
نظر لها
ثم ابتسم بحب ….. هو مختل !! …. يعلم ذلك …. فمن العاقل الذى يبتسم بعد كل تلك الأحداث أو لنقل الحوادث
استغل انشغال الجميع بما حدث ليقترب منها
سامر بخبث: صحيح انهاردة كام فى الشهر …. أصل فى واحدة مجننانى ولسة مطلقة حالا وعايز أتجوزها
ابتعدت عنه بصعوبة وبالكاد تأخذ أنفاسها: إنت وقح وقليل الأدب وبعدين احترم نفسك أنا يعتبر لسة مرات أخوك
تحركت خطوتين باتجاه تجمع العائلة ولكنها توقفت ونظرت له بارتباك
ترنيم بتوتر: انهاردة ٨ يونيو
ركضت مسرعة بعيدة عنه
سامر ممسكًا قلبه: هتجننينى يا ترنيمة قلبى
أفاق على ضـ,ـربة عنيفه على عنقه من الخلف
سامر بزهق: إيه الهزار البايخ ده
أسد ببرود: احترم نفسك ياخويا هو دا وقت محن
سامر بسخرية: محن ؟! أما نشوفك لما الصغيرة تصحى
نظر له بقرف وجلس بعيدا منتظر إشارة فقط ليندفع لملاكه يعتصرها بين أحضانه
جلس سامر على إحدى المقاعد يفكر فى خيانة رحمة ….. لم يحبها يوما ….. ولكنه يعتبرها أختًا له ….. لا يعلم ما الذى سيفعله معها … بالطبع لن يرحمها … فهو رجل شرقى فى النهاية … لا يقبل خيانة زوجته أبدا
أفاق من أفكاره على تلك النظرات الحارقة الموجهة من ترنيمته …. ضحك بخفوت عليها وعلى عـ,,ــــشقها وغيرتها التى لا تبذل جهدا فى إخفائها ….. وللحق أعجبه كثيرا !! ….. فلتعوضه سنوات الحرمان
جلس سعيد يبكى على حال أولاده وماجد بجانبه تسقط دموعه بصمت حتى أوقفها
ماجد بجمود: خلاص كل حاجة انتهت ….. مش عايز أسمع صوت حد ولا عياط ….. أنا آسف يا سامر على اللى عملناه معاك
سامر بابتسامة: ولا يهمك يا جدى
أسد بسخرية: متقلقش يا جدى دا بغل بيتحمل
نظر له سامر بازدراء مصطنع ثم أبعد وجهه للجهة الأخرى بحركة مسرحية
لتنفجر معشوقته فى الضحك
تطلع إليها بهيام وابتسامة بلهاء تزين شـ,ـفتيه سرعان ما تحول لتجهـ,ـم وغضـ,ـب عندما تذكر وجود رجال غيره
اقترب منها بهدوء
سامر بهمس وهو يجز على أسنانه: لو سمعت ضحكتك دى تانى هعاقبك بطريقتى واللى مش هتعجبك أبدا
ابتسمت بخجل ليهيم بها أكثر وأكثر
نظر لهم بقرف
قرف ؟!! ….. وكأنه لا يفعل ذلك مع ملاكه ؟!! معذرة ….. بل يفعل ما هو أسوأ
تطلع سعيد إلى سمية بكره
سعيد بغضب: كله بسببك … روحى منك لله يا شيخة
سمية بدموع: سامحونى ….. أنا مش هقدر أسافر برة تانى …… أنا هقعد فى مصر بس أوعدكم مش هتعرضلكم ولا هتشوفوا وشى
أنهت حديثها وذهبت وكأنها لم تدمـ,ـر عائلة بأكملها
تنهد الجميع ثم صمتوا فكل منهم يفكر فيما يخصه
________________________
مرت ساعات عادت فيها العائلة للقصر عدا ذلك العاشـ,ـق بالطبع
يتنهد كل ثانية بفقدان صبر
أسد بحزن: اصحى بقى يا ملاكى ….. وحشتينى
غفى فى مكانه مبتسمًا لأحلامه مع ملاكه الصغير
استيقظ فجرا على يد تحركه ببعض من العـ,ـنف
فتح عينيه ببطئ ليفاجئ بالطبيبة الخاصة بمعالجة همس
أسد بفزع: ملاكى حصلها حاجة
الطبيبة بابتسامة: ألف مبروك يا فندم المريضة فاقت وبتناديك
بقلم: إسراء الزغبىالفصل ٢٢
أسد منتفضا من مكانه: إيه
لم ينتظر أن تعيد كلامها … ماذا لو كان يتخيل …
لن يسمح لها بهدم أحلامه
انطلق بسرعة تجاه غرفتها مبعدا الحراس عنه وفتح الباب بعنـ,ـف
أطلق زفيرا طويلا
ينظر لها بعـ,,ــــشق واضح … تبكى وهى تناديه ….. ملاكه تناديه وهو كالأبله يتركها وحدها ….غبى …. كان يجب أن يحطم رأسهم عندما طلبوا عدم الدلوف إليها … ولكنها أفاقت …. نظر لها وهو لا يرى سواها …. تقدم منها ببطئ كأنه خائف أن تختفى …. لم تتبقى سوى عدة خطوات ….. خطوة واحدة فقط سيخطوها لأجل ملاكه …. سيخاطر لأجلها
فى نفسه أن يخطو خطوة واحدة ولكنها قد خدعته …. فوجد نفسه يخطو ويخطو حتى وقف أمامها مباشرة
لحظة واحدة وكانت بين أحضانه ويديه تسحقها …. ولأول مرة لا يهتم بها ….. لأول مرة يفكر فى نفسه واحتياجه لها فقط ولا يفكر بألمها
________________________
أفاقت منذ ربع ساعة فقط …. أحست بالرعب الشديد عندما لم تجده معها ….. هل تأذى ….. لا لا لا لقد وعدنى ألا يتركنى أبدا
نادت باسمه وهى تبكى حتى وجدت زرًا بجانبها ….. ضغطت عليه بسرعة عله يأتى لها
تقريبا لم تمر ثانية حتى وجدت الطبيبات والممرضات حولها …. ولكنها تريده هو … تبحث عنه هو


