ملاكي الجزء الخامس

انت في الصفحة 3 من 12 صفحات

ظلت على حالتها تبكى بشدة وهى تناديه … لحظة إنها رائحته …… رفعت رأسها لتراه أمامها ….. ابتسمت بسعادة تمرر نظرها على كامل جسده …. تتفحصه بعناية وكأن الحياة تتوقف على تلك المهمة …. ولما لا ؟! ….. أليس هو أسدها ؟! أفاقت على يديه التى اعتصرتها …. تألمت ولكن لم تبالى ….. احتـ,ـضنته هى الأخرى بشوق عارم هبطت دموعهما معا … يبكيان فى أحـ,ـضان بعضهما ويشكيان مرارة البعد خرج الجميع مانحين إياهم بعض المساحة ….

أو ربما خوـ,,ــــفا منه ؟!! توقف عن البكاء …. ابتعد عنها ببطئ ويتطلع إليها …. إلى كل شبر بها أسد بحزن: آسف يا ملاكى …. مقدرتش أحميكى وضعت يدها على فمه بسرعة تنهره همس بغضب طفولى وهى تذم شـ,ـفتيها: متقولش كده تانى أبعد يديها بعـ,ـنف وسرعة….. وقد ذهب صبره أدراج الرياح ….. ليقبلها صدمت بشدة …. كيف يفعل ذلك شعر بضـ,ـرباتها الرقيقة المتتالية على صدره …… ليدرك انقطاع أنفاسها …. ابتعد عنها ببطئ وهو يتذمـ,ـر …. لماذا انقطعت أنفاسها بسرعة …. لم تستمر القـ,ـبلة إلا ل …دقائق !! …. يجب أن يعلمها كيفية حبس أنفاسها لفترة أطول !!

تتنفس بسرعة شديدة غير واعية لذلك الثائر آاااه …. أتريد قتـ,ـله وقتـ,ـلها …… ألا يكفى انها أبعدته عنها ….. لا بل تجعل أنفاسها المتلاحقة تضـ,ـرب وجهه ….. وكأن هذا ما ينقصه استمر فى النظر إليها بشغف واضح …. بينما تكاد تمـ,ـوت من خجلها نظرت لأسفل وقد احمر وجهها بشدة فأصبحت فاكهة ناضجة ظلت تحرك نظرها فى كل مكان عداه وقد انتفخت شـ,ـفتيها همس بتوتر وخجل: إنت …. إنت قل….يل الأدب وسافل أسد بضحك شديد: ههههههههه أومال أما تعرفى الباقى هتعملى إيه

لم تفهم شيئا من كلامه …. فاتجهت للسرحان فى ضحكته ….. وآااه من ضحكته الرجولية همس بلا وعى: ضحكتك حلوة أوى يا أسدى …. أنا بعـ,,ــــشقك سرعان ما وضعت يديها على شـ,ـفتيها تشهق بعـ,ـنف أراد أن يغيظها فتجاهل كلمـ,,ــاتها بخبث بالرغم من ضـ,ـربات قلبه العنيفة المتلاحقة همس فى سرها: إيه قلة الزوق دى …. طب هو مش هيقول حاجة …. طب أعيد كلامى تانى يمكن يكون ما سمعش … بطلى هبل يا زفتة أكيد هيكشفك وهيبقى شكلك وحش

حسنا …. أخطأت وتكلمت دون تفكير …. على الأقل فليراضيها ….. ولكن كيف يفعل ما يتوقع منه …. لن يكون أسد إذا فعل كتم ضحكة كادت تنفلت منه بصعوبة وهو جالس بجانبها على الفراش تنظر له بغيظ شديد …. كم مرة فتحت فمها للتحدث ثم تغلقه مرة أخرى …. وكم كان شكلها شديد اللطافة ….. كأنها تدعوك لإلتهامها ظل على هذا الحال حتى قرر أن يرأف بها قليلا …. ولكن حظها العثر جعل الممرضة تدلف الآن

الممرضة وهى تنظر له ببعض من الجرأة الممرضة: لازم نغيرلها الجـ,ـرح يا فندم اصطنع عدم الإنتباه لنظراتها حتى يتمتع بنظرات ملاكه المليئة بالغيرة سرعان ما تراجع عندما وجد عينيها تمتلئ بالدموع وقد قوست شـ,ـفتيها لأسفل …. يجب أن يعلم تلك الغبية الشراسة والدفاع عن حقها بدلا من البكاء أسد ببرود: سيبى الحاجة هنا وامشى الممرضة: بس.. قاطعها صارخا بغضب: قولت سيبيها تركت الأشياء وخرجت ركضا على قدميها حتى لا تخرج على فراش المرضى ما إن خرجت حتى زفرت همس براحة

همس بغيظ: غبية ضحك بصوت عالى همس بتريقة: مبسوط أوى حضرتك أسد بخبث: وهنبسط أكتر لما أغيرلك بنفسى على الجـ,ـرح نظرت له بعيون متسعة وكأنه برأسين ________________________ فى قصر ضرغام داخل غرفة سامر جالس على مقعد يستمع للفيديو الذى أرسلته له بعد عودته للقصر مباشرة

رحمة: إزيك يا سامر عامل إيه ….. أنا متأكدة إن سمية قالتلك كل حاجة عن شريف …. وأكيد هو قالك حقيقتى ….. سامحنى يا سامر ….. صدقنى إنت الوحيد اللى عاملتنى باحترام ….. إنت الوحيد اللى حبيته ….. إنت الوحيد اللى اعتبرتك أخويا وسندى … بس للأسف كل حاجة بتنتهى ….. فى درج المكتب هتلاقى أوراق طلاق ….. أنا مضيت عليها فاضل امضتك …. طلقنى يا سامر واتجوز ترنيم….. أنا متأكدة إنها بتحبك

بصراحة أنا دورت على فلوس أو مجوهرات بس ملاقيتش حاجة واللى لاقيته كان فى الخزنة ومعرفتش أفتحها ….. وفكرت أرفع عليك قضية وآخد منك فلوس بس أنا عارفة مكانتك وأكيد أنا اللى هتأذى فى الآخر وبردو مش هاخد حاجة ….. فللأسف هضطر أكمل فى شغلى كمومس لغاية لما أجمع فلوس وبعدين أسافر برة ….. مش هقولك غير حاجة واحدة بس …. الظروف هى اللى خليتنى كدة …. سامحنى انتهى الفيديو ليتنهد سامر

قام من مكانه واتجه للمكتب ….. أخرج أوراق الطلاق ووقع عليها وهو يبتسم ….. كم شعر بالراحة بعدما طلقها ….. بصراحة كان يشعر بالذنب والخوف عليها قليلا ….. فهى تذكره بسمر أخته …. ولكن بعدما أخبرته بعودتها لحياتها القذرة مرة أخرى والقضية والمجوهرات وكل ذلك أدرك أنها لا تستحق الشفقة حتى نام على الفراش وهو يتخيل ترنيمته بين يديه …. فى الحقيقة جزء منه سعيد لما حدث لشريف ….. يعرف أنه شعور سيئ وأنانى …. ولكن إنه العـ,,ــــشق الذى يفعل العجائب

يريد رؤيتها وبشدة وبصراحة لن ينتظر أكثر ________________________ اتجه لغرفتها ثم طرق الباب لتأذن له دخل فوجدها ترتدى عباءة وردية وفوقها حجابها وهى واقفة تنتظر دخول الطارق نظرت له بذهول فلم تتوقع أن يكون هو أبدا ثم أخفضت رأسها خجلا منه اقترب بهدوء يتأملها عـ,,ــــشقًا حتى أخذها لحضـ,,ــــنه بعـ,ـنف متنهدًا براحة وقد عادت روحه إليه سامر بهمس: أنا آسف عارف إن حرام ومينفعش أحضـ,,ــــنك بس كان لازم أعمل كدة عشان أتحمل الشهور اللى جاية ….. بعـ,,ــــشقك يا أغلى حاجة فى حياتى ومش انهاردة ولا امبارح … لأ من سنين … من وقت ما شوفتك أول مرة وأنا بعـ,,ــــشقك …..

بس للأسف لاقيتك بدأتى تنجذبى لشريف وهو حبك ….. خوفت أعترفلك بعـ,,ــــشقى فأخسرك كصديقة حتى ….. اتحملت السنين دى كلها وأنا بقول لنفسى كل يوم إنك هتنساها ….. بس عمرى ما نسيتك ….. ودلوقتى عرفت ربنا ليه حافظ على حبك جوا قلبى ….. عشان كان هيخليكى هدية صبرى ….. أنا طلقت رحمة ….. وأنا عمرى ما لمستها لإنى اقسمت يا إنتى يا بلاش …. زى ما قولتلك أول ما عدتك تخلص هنتجوز ومن غير اعتراض

خرج مسرعا بضيق مما فعله مستغفرًا ربه على تلك المعصية متسمرة فى مكانها لحظة تستوعب كلمـ,,ــاته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى