بصتلُه و هو بيتحرك لكُرسي بعيد عنها، بيفتح أزرار قميصُه و هو حاسس بحجر فوق قلبُه، رجّع راسُه لـ ورا و غمّض عينيه، فـ قالت بضيق:
– مش هتمشي؟
– لاء أنا قاعد!
قال بهدوء، فـ هتفت بقنوط:
– مش إنت قولت هتسيبني أهدى؟
– م أنا سايبك أهو! مش شايفة الأربعة متر اللي بينا دول؟ .. و متحلميش بأكتر من كدا
قال و هو لسه مغمض عينيه، فـ ضــ . ـربت الكنبة بإيديها بغيظ و نامت عليها، بصت لـ وضعيته اللي مش مريحة أبدًا، و قالت بهدوء:
– قوم نام في السرير اللي جوا بدل نومتك دي!
فتحت عينيه و بصلها و راسه لسه مسنودة على ضهر الكُرسي، و قال بخـ . بث:
– معنديش مشكلة لو هتنامي في حُـ,ـضني!!
قالت بسُخرية:
– لاء يبقى خليك!!!
– خُسارة!
قالها بأسف زائف، فـ بصتلُه بضيق و لفِت مديالُه ضهرها، بَص لـ جسمها و قال و هو قاصد يكسفها:
– زي القمر في الجلابية دي! هتاكُل منك حتة!
قامت مُنتفضة و بصتلُه بحدة فـ مقدرش يمسك ضحكتُه و ضحك، فـ هدرت فيه بقوة:
– غمّض عينك و نام يا زين!!!
– تعالي خُديني في حُضـ,ـنك و هنام على طول!
قال و هو فاتحلها دراعُه بإبتسامة، فـ بصتلُه بضيق و هتفت:
– زين!!
– عيونُه!
قال بنفس الإبتسامة المُحبة لـ إسمُه اللي بيخرُج من شفايفها، كل كلامه بالنسبالها كان مُستفز فـ قالت بحدة:
– نام!!
– بحاول .. بس مش عارف أنام إزاي و إنتِ قُدامي كدا و مش طايلك!!
قال بعد تنهيدة، فـ هتفت ساخرة:
– مساحتي الشخصية يا زين!
– يلعن أبو دي مساحة شخصية أنا عايز أخدك في حُـ,ـضني!
قال بضيق، فـ حطت وشها على إيدها و هي في مواجهته مغمضة عينيها بنُعاس حقيقي، لحد م نامت بعُمق، إبتسم و قام مشي نِحيتها لحد م وصلّها، ميِّل عليها و بحذر حط إيد تحت ركبتيها و التانية على ضهرها، شالها بحذر شديد عشان متقومش وبالفعل مقامتش، دخل بيها الأوض و طلع برُكبة واحدة على السرير و حطها عليه، قرّب و شُه من وشها و بحنان طبع قبلة سطحية على شفايفها المتفرّقة، بعِد عنها و شال قميصُه من على جسمُه رماه على الأرض، إستلقى جنبها و قرّب ضهرها من صدرُه و دراعُه محاوط خصرها، قبّل عُنقها و إبتسم و هو بيهمس في ودنها:
– إبقي سلميلي على مساحتك الشخصية!
• • • • • • •
يُتبع.
الفصل الثاني عشر
صحيت من نومها لقِت نفسها مُكبَّلة بأيدي قوية حوالين خصرها، إنتفضت و هي بتبُص حواليها، وضــ . ـربت إيدُه بعُـ,ـنف بتشيلها من على وسطها، وبتنتفض من على السرير، صحي هو وفرك عينُه وبصلها بضيق:
– إيه اللي عملتيه ده!
صرّخت فيه بعُـ,ـنف:
– إيه اللي جابني هنا! و إنت نمت جنبي ليه و إزاي!!
– أنا اللي جيبتك لما جيتي قعدتي على رجلي و نمتي في حُـ,ـضني!!
قال ببساطة و هو مُبتسم، جحظت بعينيها و قالت بصدمة:
– إيه؟!
– زي ما سمعتي!
قال بهدوء و هو بيقعد على طرف السرير و بيشعل سيجارتُه، فـ قرّبت منُه و قالت بحدة:
– كداب!! مُستحيل أعمل كدا! و بعدين أنا مش بمشي و أنا نايمة!
– لاء عملتي!! و يمكن ده كان Exception عشان كُنت واحشك مثلًا!
قالها بهدوء و هو بيبُصلها بيتفرّس ملامحها المصدومة و هو عايز يقوم يُقبل كل إنش في وشها دلوقتي، وقفت قُصاده وقالت بضيق حقيقي:
– زين!!! إياك تقرّب مني تاني أو تلمسني!!!
– هتعملي إيه يعني!
قالها و هو بيرفع أحد حاجبيه، و قبل ما تجاوب كان شدّها من إيديها فـ وقعت في في حُضـ,ـنه في لحظة كان واخدها تحتُه على السرير و مقرّب وشه من وشها و هي بتشهق مصدومة، فـ قال و هو بيبُص لـ شفايفها:
– يلا .. وريني هتعملي إيه! أنا مقرّب منك و بلمسك أهو!!!
حاولت تزُقه من صدرُه و هي بتضــ . ـرب الهوا برجليها بعُـ,ـنف و بتهدر بـ ضيق شديد:
– زيــن إبـعـد عـنـي!!!
– إنسي!
قالها بخُبث و قرّب شفايفُه من رقبتها وباسها بحنان، إرتعش جسدها و هي بتقول بحُزن:
– يعني هترضى تاخُدني بالعافية؟
– بالعافية!
قالها بعد م رفع وشُه بيبُصلها بسُخرية مؤلمة، فـ أومأت بإندفاع هادرة:
– آه بالعافية! عشان أنا مش عايزه!!!
حَس بـ مساس لرجولته، فـ قام من عليها و قال بإبتسامة ساخرة:
– و أنا مرضَهاش!
و لبس قميصُه و طلع برا، سمعت بعدها صوت باب الشقة بيترزع بعُـ,ـنف فـ غرزت أناملها بعُـ,ـنف في فروة رأسها بترجّع شعرها لـ ورا!!!
• • • • • • •
طرقات عنيفة على باب أحد الشُقق بواسط كفُه القوي، فتحلُه حازم، أول ما شافُه حاول يقفل الباب بـ ذُعر حقيقي، إلا إن زين دفع الباب بـ رجلُه بقسوة و جابُه من ياقة كِنزتُه، و رفعُه بإيد واحدة و نزلُه بعدها على الأرض مُرتطم بـ صلابة الأرضية، سمع يكاد حازم يجزم إنه سمع صوت تكسير عضمُه، صرّخ صراخ أشبه بعويل النساء من شدة الألم، جه عزيز يجري عليه و والدة حازم بتصوّت بخضة، داس زين على قبتُه بـ جزمتُه الغالية و ميّل شوية ناحيتُه و قال بهدوء تام:
– و رحمة أبويا .. لو فكّرت بس تقرّبلها، هخليك تلعن اليوم اللي شوفتني فيه!!
و رفع عينُه لـ عزيز وقال بقسوة:
– و أبوك شاهد!!
غمّض عزيز عينيه و رجع فتحهم و هو بيقول برجاء:
– سيبُه يا بيه .. أنا هعلمُه الأدب!
– روح علِّم نفسك الأول!
قال بسُخرية، ،و بَص لـ حازم اللي بيتآوه بألم و هو بيقول بإبتسامة خبيثة:
– هو كدا إتعلم .. و لا إيه يــلاه؟!
أومأ حازم مرات متتالية، فـ شال زين رجلُه من على رقبتُه و رَفع عينُه لـ والدتُه المخضوضة بتضــ . ـرب على صدرها و قال بهدوء:
– معلش يا حجّة! بس إبنك وسـ . خ!!!
• • • • •
دخل الشقة معاه أكياس أكل، لاقاها قاعدة قُدام التلفزيون، بصتلُه بجنب عينيها بضيق، فـ دخل المطبخ و فضّى الأكياس في أطباق، و راح قعد جنبها و حط الصينية على الطاولة الصغيرة اللي قدامهم، لما لقتُه قاعد لازق في جسمها بعدت شوية، فـ قال و هو بيرتب الأكل:
– يلا عشان تاكلي!!
– مش عايزه!
قالت بضيق، فـ خبط على الطرابيزة بكفُه و قال بقسوة:
– يُــســر!!!
إنتفضت بخضة و قالت:
– إيه!!
– كُــلــي!!!
قال بحدة و هو لافف رقبتُه بيبُصلها، فـ إزدردت ريقها و قالت برجفة:
– مـ .. ماشي!
و قرّبت فعلًا عشان تاكل، فـ قرّب منها الأطباق و سند ضهرُه على الكنبة فارد دراعُه اللي نِحيتها على ضهر الكنبة، بصلها بإبتسامة و هو بيتأمل شعرها الملموم فـ شال التوكة منُه، إنسدل على ضهرها فـ مسك خُصلة و لفَها على صُباعُه، متكلمتش لإنها كانت مشغولة في الأكل بتاكُل بنهم، لاحظ جوعها فـ ربّت على ضهرها صعودًا و هبوطًا و قال بحنان:
– كُلي و لو عوزتي تاني قوليلي!
أومأت و لفت وشها و قالت بهدوء:
– مش هتاكُل؟
– مش جعان!
قال بهدوء و هو بيمسح بإبهامُه الصوص اللي جنب شفايفها، إتوترت خصوصًا بعد م حط طرف إبهامُه في فمُه ومتعرفش التلذُذ اللي على وشُه من طعم الصوص ولا من طعم شفتيها؟
تنحنحت بحرجٍ و بعدت عنُه شوية وقالت:
– أنا كلت الحمدُلله!



