زين و يسر الجزء الرابع

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات

عينيها نزلت لفُستانها و طلعت تاني لـ شعرها و وشها، بَص وراها لقى السُفرة و الشموع و أكل ريحتُه واصلالُه، إتنهد و بِعد عنها بيرجع خصلات شعرُه لـ ورا بإيديه و هو بيقول بضيق:
– طب و ليه وقعة القلب دي!!

حاوطت عنقُه بغنج و قالت بصوتها الأنثوي:
– عشان وحشتني! و مكُنتش هعرف أجيبك غير كدا!

إبتسم و قبـ . ــض على مرفقها يُقبِّل ذراعها العاري، فـ إبتسمت و مسكت إيدُه شدته للسفرة و قعدتُه على الكُرسي المُترأسها و لأول مرة تقعد على رجلُه، إتفاجيء بيها إلا إنه حاوط خصرها بإيد واحدة بيتأمل جمال ملامحها و هي بتمسك المعلقة بتمليها بالأكل و بتأكلُه، و بعد أول معلقة مسك إيديها و شال منها المعلقة وباس باطنها و إبتدى هو يأكلها، أكلت و هي مُبتسمة و حاوطت عنقُه حاضناه و هي بتهمس بـ حُب:
– كُنت واحشني النهاردة أوي!!

مسح على شعرها الطويل و همس في أذنها بخـ . بث:
– أنا شايف إننا نطفي الشموع دي و نطلع أوضتنا!!

إزدردت ريقها و بعدت وشها عنُه و همس قُدام شفتيه مغمغمة:
– أنا عايزة أقولك على حاجة!

– قولي على عشر حاجات!
قال و عينيه بتمشي على ملامحها بـ بطء، فـ مسكت كفُه و حطتها على بطنها و قالت بـ رجفة:
– زين .. أنا حامل!!!

إتصدم .. لدرجة إن الصدمة ظهرت على ملامحُه و نزل بعينيه لبطنها و رجع بصلها و هو مش مصدق اللي سمعُه، إبتسمت بسعادة و هي بتومئ براسها، و سُرعان ما لفِت و رفعت المفرش و خدت الإختيار و حطتُه قدام عينيه و همست بفرحة حقيقية:
– أهو .. النتيجة Positive!! لما نزلت بعت الحجّة رحاب تجيبهولي و لما جربتُه لقيت إني حامل!!

مسكُه بين صوابعُه و همس بعيون مصدومة:
-البتاع دة حقيقي؟ نتبجتُه حقيقية يعني ولا إيه!!

همست بإبتسامة:
– هو مش أكيد بنسبة كبيرة، بس لما نروح لدكتور هنتأكد!!

و رجعت قالت بإبتسامة:
– بس يا زين أنا حاسة إن في بيبي هنا!!!
و جذبت كفُه لبطنها بتبصلُه بسعادة، إبتسم لفرحتها و في شعور جواه غريزي بينمو .. فكرة إنه أب مخلية في حنين جواه لقطعة لسه بتتشكل في بطنها!

جذبها لحُضنه فـ عانقتُه بشدة و همست مُبتسمة:
– مبسوط؟

– طبعًا!!
قال بحنان و هو بيشدد على حُضنها بيمسح على شعرها، و همس بجدية:
– بكرة هنروح نشوف دكتورة تطمن عليكي و عليه!

– ماشي!
قالت بهدوء و هي بتربت على ضهرُه، فـ حملها بين ذراعيه و هو ميِّل نفخ في الشموع و طفاها، تعلّقت برقبتُه و هي بتقول بخوف:
– زين أنا بقيت تقيلة!!

قال ساخرًا:
– تقيلة إيه إنتِ لحقتي!

و طلع على السلم بيها و هو بيقول بتوعد:
– فكري بس يا يُسر تدلعي الواد ده أكتر مني، و لا تهتمي بيه أكتر م تهتمي بيا هيبقى يومك إسود إنتِ و هو!

ضحكت من قلبها لدرجة إن راسها رجعت و غمغمت بمكر:
– إنت ليه واثق إنه ولد يعني! م يمكن تبقى بنوتة!!

قال بإبتسامة و هو بيبُصلها:
– يبقى أحسن تصدقي!!

و إسترسل بخـ . بث:
– و أدلعها أنا بقى براحتي!!

– بقى كدا!!
قالت و هي بتميِّل راسها متشبثة في رقبتُه، فـ ضمها لصدرُه أكتر و فتح راب الجناح برجلُه و هو بيقول بعشق:
– إنتِ بنتي يا يُسر، و لو اللي جاي بنت لازم تفهم إنك كُنتِ بنتي قبلها!!

إبتسمت بإتساع و هو بيحُطها على السرير، فـ ميّل عليها مُقبلًا آخر وجنتها فـ إبتسمت و أمسكت بـ تلابيب قميصُه و همست بحُب:
– إنت حبيبي!

لـ تُقبل وجنتُه بعشق، و عادت تهمس بعشق:
– و إبني!
و طبعت قُبلة خفيفة على شفتيه، فإبتسم، لتُردف بنفس النبرة الحنونة المُحبة:
– و أبويا!

ثم قبّلت صدغُه و مسحت على خُصلاته الناعمة تغمغم بحنان:
– إنت كُل حاجة ليا يا زين!

مسح على خُصلاتها و مال مُقبلًا شفتيها بعشق قُبلا مُتقطعة طويلة، لحد ما بُعد غامسًا وجهه في عنقها و هو بيقول بعد تنهيدة:
– اللي بتعمليه فيا دة غلط عليكي و عليه، أنا لولا إني عارف إن غلط .. كان زمان الفُستان اللي هياكُل منك حتة دة متقطّع!!

شهقت بخجل و ضـ,ـربت كتفُه بخفة، و رجعت حــ . ــضنتُه بتمسح على شعرُه من الخلف بعشق!!

• • • • •

واقفة مميِّلة على الحوض بتستفرغ كل اللي في بطنها، ألم شديد أسفل معدتها، تآوهت بألم و هي حاطة إيديها على معدتها، غسلت وشها و نشفتُه و هي بتمشي بصعوبة و أول حاجة فكرت فيها تكلمُه، مسكت تليفونها و إتصلت بيه و هي بتتألم، مرَدش عليها، إتصلت تاني و مرَدش، رمت التليفون على السرير و خرجت من الجناح بصعوبة و هي بتتآوه بألم رهيب:
– آآآآه!!! حجّة رحاب!!! آآه!!

خرجت من الجناح بتنادي عليها بصعوبة، جات رحاب تطري بلهفة، مسكت يُسر درابزين السلم و هي بتقول بـ أنفاس سريعة:
– حجّة رحاب كلميلي الدكتورة، بطني بتتقطع مش عارفة في إيه!

– حاضر يا حبيبتي!
هتفت الأخيرة و ذهبت ركضًا تُحـ .ــادث طبيبتها، يُسر محسِتش بـ رجليها و هي بتفلت من على السلم اللي كانت بتحاول تنزلُه، حاولت تمسك في الدرابزين لكن الأوان فات، وقعت من على السلم نزلت على آخرُه مُغشيًا عليها، و الد.م بيتسرّب من بين قدميها!!!

الفصل العشرون
دفع باب الڤيلا اللي كلن مفتوح شوية برجلُه و دخل و قلبُه بيتعصر من ساعة ما سمع مُكالمة رحاب، وقف مُتسمرًا لما شافها واقعة على الأرض تحت السلم و لبسها من تحت كلُه دم، القطة جنب راسها و كإنها حاسة إنها مش بخير، صوت رحاب المفزوع بتقول بألم حقيقي عليها بيرُد في أذنيه:
– وقعت من على السلم يا زين بيه!!! وقعت يا حبيبتي و خوفت أحرّكها من مكانها!!
حَس بـ نبضات قلبُه بـتتباطء، مِشي ناحيتها و نزل مميّل عليها، شالها و هو شايف وشها شاحب زي الأمـ.ـوات، نُقط الد.م اللي على الأرض وجعوا قلبُه، ضمها لصدرُه و صرّخ في رحاب:
– إطلعي يا رحاب .. إطلعي هاتيلها إسدال بسُرعة!!!

نفِّذت رحاب على الفور، و ساعدته في تلبيسها الإسدال على لبسها، و لفِتلها طرحتها بعشوائية مشي بيها مش قادر يبُص في وشها اللي كان شبه وشوش الأمـ.ـوات، حطها ورا و نده على واحد من حُراسه بصوت مُتقطع:
– تعالى .. تعالى سوق، مش قادر أسوق أنا!!!
ركب جنبها حط راسها على رجلُه إيديه بتترعش و هي بتمشي على وشها، غمّض عينيه و رجّع راسُه لـ ورا حاسس بـ شعور ميتوصفش، لما وصلوا المستشفى .. شالها و دخل بيها و هدر في وسط الممر بصوت جهوري:
– تـــرولــــلــي بــســـرعـــة!!!!

طقم أطباء و ممرضات إتحركوا نِحيتُه بسرير صُغير، حطها عليه و مشي وراهم، لحد ما دخلوا العِناية و إستئذنُه أحد الأطباء و قفلوا الباب في وشُه، قعد على أقرب كُرسي حاطت وشُه بين إيديه، صوتُه الخفيض خرَج بهمس:
– يارب .. يارب متاخُدهاش مني!

إستغفر و مسح على وشُه مرجّع راسُه لـ ورا، فضل على الوضع ده لحد ما دكتور خرَج، اول ما خرَج إتنفض من على الكُرسي بيبصلُه مستني منُه أي كلمة، إلا إنه متكلمش، فـ صرّخ زين فيه بقسوة:
– مـا تــنــطــق!!!

هتف الطبيب بأسف بيبُص في الأرض:
– واضح إن المدام كانت حامل .. بس للأسف الجنين نزِل، البقاء لله، إحنا نضّفنا الرحِم و بإذن الله شوية و هتفوق!!!

و مشي و سابُه، غمّض زين عينيه و قلبُه بيتمزّق على القطعة الصغيرة اللي كانت في بطنها و اللي مكملتش شهر!! إتعلّق بيها جدًا و متخيلش إنه هيفقدها بالسُرعة دي، أخد أنفاس عميقة و لَف ساند بكفيه على الحيطة مغمض عينيه، ضرـ,ـب الحيطة بكفُه بعُـ,ـنف شديد، خرجت من الأوضة منقولة على التروللي قرّب منها و وقف السرير الصغير بإيديه، مسح على مُقدمة جبينها و حَط إيدُه تحت ضهرها و التانية تحت ركبتيها و شالها، شاور للمرضة بعينيه و قال بصوتُه البارد:
– إمشي قُدامي وريني الأوضة!!

مشيت المُمرضة بالفعل نِحية الغرفة الفاضية، دخل الأوضة و حطها على السرير برفق، جاب كُرسي و قعد قُدامها و قال للمرضة و هو مديلها ضهرُه:
– إطلعي برا و إقفلي الباب!

خرجت المُمرضة من غير مُناقشة و قفلت الباب وراها، بَص زين لـ يُسر و رجّع ضهرُه لـ ورا، فرك عينيه بـ سبابتيه و إبهميه ساند خلف عنقه على المقعد، فِضل على الحال ده لحد مـ سمع همهمات صوتها:
– آه .. بطني .. زين!!

فتّح عينيه و مال نِحيتها، مسح على الغطا الطبي اللي لابساه على شعرها و قال بهدوء ظاهري:
– أنا هنا يا يُسر!!

حط إيدُه على بطنها وقال برفق:
– بطنك وجعاكِ؟

همست بـ تعب:
– شوية!!

حطت كفها على كفُه اللي على بطنها، و إبتسمت بتعب و همهمت:
– مش المهم أنا .. المهم إنُه كويس!!!

غمّض عينيه و هو مش عارف يقولَّها إزاي، قام قعد جنبها و نزل بـ وشُه طابعًا قُبلة على بطنها، فضل ساند جبينه على معدتها فـ مسحت على خُصلاتُه بحنان، رفع وشُه ليها بعد لحظات و قال بصوتُه الهادي:
– يُسر .. إنتِ عارفة إن العُمر قُدامنا صح؟ و لسه هنجيب عيال كتير و آآ!!!

بترت عبارتُه بإستغراب هامسة:
– قصدك إيه يا زين؟

بص لبطنها و رجع بصِلها و قال و هو بيمسِد على خدها اليمين:
– قصدي إني عايزك تقومي بالسلامة بسُرعة .. عشان نجيب عيل و إتنين و تلاتة!!

نفت براسها و عينيها إتملت بالدموع فـ أسرع بيمسك دقنها بيقول بحدة:
– متعيطيش! مش عايز أشوف دموعك! اللي حصل حصل خلاص و مش هنعرف نغيّر حاجة!!!

إرتجفت الحروف على طرف لسانها و هي بتقول بألم:
– يعني .. يعني هو مات صح؟

كان جوابُه تنهيدة و صمت تام، حطت إيديها على بطنها و أنفاسها بتتسارع بتقاوم نوبة بُكاء حارق، إلا إنها مقدرتش، و أجهشت في بُكاء حزين، جذبها برفق من دراعها عشان تقوم، و حاوط وشها بيمسح دموعها و بيقول:
– ششش مش قولتلك مش عايز أشوف دموعك؟ عايزك تهدي و تعرفي إن ده خير لينا أكيد!!

نفت براسها و قالت بـ إرتعاش وسط عياطها:
– أنا السبب .. أنا اللي معرفتش أحافظ عليه!!

و إسترسلت بألم:
– لو كنت سمعت كلامك طول الأسبوعين دول و إنت بتقولي متقوميش من على السرير مكنش ده حصل، أنا .. أنا السبب أنا اللي نزلت من على السلم و مخدتش بالي!!

و بدأت تضـ,ـرب معدتها بكفيها بعُـ,ـنف هيستيري بتتكلم بـ إنهيار تام:
– أنا السبب يا زين و الله أنا السبب!!

قبـ . ــض على إيديها بحدة ماسكهُم بعُـ,ـنف بيهدُر فيها:
– يُـــســـر!!!

نزِّلت راسها بتعيط بحُرقة بـ نحيب عالي، مسك مؤخرة عنقها وضمها لصدرُه مُقبلًا كفها برفق بيمسح عليه بإبهامُه، مسكت في قميصُه ساندة راسها على صدرُه بتبكي بألم لدرجة إن دموعها سابت آثار على قميصُه!!!

• • • • • •

قاعد قُدامها على السرير في جناحهُم بيتأمل ملامحها المُنكمشة و هي نايمة، رن تليفونه فـ قفل صوتُه من الجنب و رد، بيقول بجدية:
– فريدة، أجلي أي حاجة أسبوع!!

وقفل معاها، قرّب منها و طبع قُبلة على جبينها و قام، نزل من على السلم، وقف شارد للحظات على آخر درجاتُه، أخد أنفاس عميقة و زفرها .. إتحرك نِحية المطبخ اللي كان فاضي تمامًا بعد م إدى لـ كُل الخدم أجازة، إبتدى يحضّر غدا بمهارة، و لما خلّص طلع بيه لجناحهم، فتح الباب فـ لقاها صحيت قاعدة و هي ضامة ركبتيها لصدرها بتبُص بشرود قُدامها، حط الصينية على الكومود جنبها، و قعد قُدامها بيرفع أناملُه لوجنتها، فاقت على لمستُه و بصتلُه بعيون كلها ألم، مال مُقبلًا شفتيها المتفرقتان قُبلة خفيفة، غمّضت عينيها و غصب عنها نزلت دمعة من عيونها فـ همس قُدام شفايفها ساند جبينه على جبينها:
– ششش!!!

أطبقت بشفتيها للداخل بتكتم عياطها جواها، فـ بِعد عنها بيدخّل أناملُه بين خصلاتها من قُدام بيرجعهُم لـ ورا، و مسك الصينية حطها على رجلُه، لما شافت الأكل غمغمت بنفور حزين:
– لاء لاء .. مش جعانة مش عايزة أكُل!

هتف بحدة:
– مافيش الكلام دة! مكالتيش حاجة من ساعة ما رجعنا!!!

– مش جعانة يا زين!
قالت بصوت حزين بتفرك أناملها، فـ همس بنفس النبرة الحادة:
– مش لازم تبقي جعانة!!

و إسترسل بضيق:
– إفتحي بؤك يلا!

فتحت فمها غصبًا، شعرت بمرارة جوفها الذي إزداد من الطعام، أكلت القليل لتُردف برجاء:
– كفاية! أنا .. أنا مش حاسة بطعم الأكل أصلًا!

قطّع الفراخ بإيديه، و أكِلها و هو بيقول بصوت بارد:
– مش لازم تحسي!!

– يا زين!!
قالت بيأس و هي بتمضُغ قطعة من الفراخ، غمغم بهدوء:
– متحاوليش ..الطبق كلُه هيخلص!

بالعافية أكلت، لحد ما خلّصت الطبق فعلًا فـ حطُه على جنبها و مسحلها فمها بالمنديل، إتنهد و حاوط وجنتيها و جزء من أذنيها و خصلاتها بيقول بحنان:
– عايزك تبقي أقوى، دة إبتلاء و لازم نرضى بيه إحنا الإتنين!

قرّب منها مُقبلًا الشامة المجاورة لـ شفتيها، و نظر لعيناها قائلًا بحنو:
– الحمدلله إنك كويسة و إن مافيش حاجه حصلتلك، أي حاجة تانية تتعوض!

و قال بهدوء:
– يلا عشان هنروح مكان تهدي فيه أعصابك شوية!

– فين!
قالت و هي بتبصلُه بـ بعض من الإهتمام، فـ نظر لشفتيها و لعيناها و سألها بهدوء:
– عايزة تروحي فين؟

– مش عارفة!
همست بحيرة بتبُص لأناملها، فـ قال مُبتسم:
– طيب قومي إلبسي و جهزي شنطتين كدا ليا و ليكِ ..

همست بحُزن:
– زين بس أنا مش عايزة أروح في حتة!

هتف زين بـ ضيق زائف و هو بيرفع دقنها ليه:
– بقولك إيه .. أنا واخد أجازة أسبوع من الشغل و مش عايز أقّضيهم في البيت، يلا قومي!!

– طيب مش هتقولي هنروح فين؟
– خليها مُفاجأة!

• • • • • •

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى