إبتسم و فتح عينيها و بصلها، قبّل جوار شفتيها و همس بخُبث:
– و متربتش!
فتحت عينيها و كانت هتبعد خطوات عنُه لكن شدها تاني لصدرُه و قال بمكر:
– رايحة فين؟!
إتوترت و همست بـ خجل غزى بشرتها:
– إبعد عني!!
– وحشتيني أوي!
قالها بعد ما سند جبينُه على جبينها، سكتت و الكلام مطلعش، نزل لـ رقبتها و باسها بعُمق فـ إتهز جسمها بتقبـ . ــض على كفها ما بين رغبة إنها تبعدُه و رغبة في قربُه أكتر من الأولى، بِعد عنها و قال بهدوء بعد ما حررها:
– مش حابب أجبرك على حاجة، أنا عارف إنك مش جاهزة .. لما ترجعي زي الأول و تفتكريني .. ساعتها مش هرحمك يا يُسر!
فتحت عينيها لقتُه مشي من قُدامها و خرج من الأوضة كلها، قعدت على الكنبة و حطت إيديها على قلبها بتهمس و هي بتترعش:
– مستحيل .. مستحيل كان بيضـ,ـربني زي ما الست دي قالت، مستحيل ده يكون بيضـ,ـربني و بيضرـ,ـبها كمان، هي أكيد كدابة .. أكيد الست دي بتوقّع بينا!!!
حاولت تهدي نبضات قلبها و خرجت تشوفُه، لقتُه قاعد ماسك التليفون بإهتمام، قعدت قُصادُه بتبُص بعيد عنُه، فـ ساب التليفون جنبه و قال بهدوء:
– يلا نِرجع الڤيلا؟
– مـ .. ماشي!
همست بخفوت، قام لَم حاجاتُه و هي لبست حجابها، مَد إيديه ليها فـ مسكت كفُه وقامت معاه، خرجوا من الشقة و ركبوا العربية، يُسر سندت راسها على إزاز العربية، و فجأة سألتُه:
– هو أنا دخلت المستشفى ليه؟
– حـ .ــادثة عربية!
قال و هو بيسترجع واحد من أسوأ الأيام اللي عدت عليه في حياتُه، إتخضت وبصتلُه و هي بتقول:
– كُنت أنا اللي سايقة؟!!
إتنهد و قال بـ نبرة ندم:
– لاء .. أنا!!
قطبت حاجبيها بغضــ . ــب وقالت بحُزن:
– و ليه كُنت مُستهتر كدا!!
– غباء!
قال و هو بيمسك إيديها و بيرفعها لـ شفايفُه مُقبلًا ظهر يدها، حاولت تتغاضى عن اللي عملُه و البعثرة اللي أحدثها في مشاعرها، و همست بخفوت:
– كُنت بتحبني؟
– أوي!
قال بإبتسامة خفيفة و هو باصص للطريق، و كمِل:
– و لسه بحبك!
– طب إحنا عرفنا بعض إزاي؟
قالت بتلفلُه ساندة راسها على الكُرسي بتتأمل ملامحُه، أخد نفس عميق و قال بهدوء:
– دي حكاية طويلة يا يُسر، مش في مصلحتك تعرفيها دلوقتي عشان متتعبيش!
– ماشي!
همست بإحباط، و بصِت لكفُه الحاضن كفها محطوط على حجرُه، و إبتسمت غصب عنها، حاسة بأمان رهيب بيغمُرها، وصلوا الڤيلا، فـ نزل و نزلت وراه يُسر، مسك إيديها فـ مشيت جنبُه و عنيها جات على المسبح، قطبت حاجبيها و وقفت بتبصلُه بـ ضيق، مش شايفة غير جسمها و هو بينزل تحت المايّة و إيدُه هي اللي بتحيبها، محسِتش بنفسها غير و هي بتقرّب من صدرُه ساندة راسها عليه حاطة إيديها على جانبي دماغها بتهمس بألم:
– آه .. راسي!
ضم راسها لصدرُه ماسحًا على ضهرها، و ميّل شالها بين إيديه فـ إتخضت و حاوطت رقبتُه و هي بتقول بصدمة:
– إنت بتعمل إيه!!
– شايل مراتي!
قال و هو بيمشي نِحية الباب و خبّط عليه، هزمها وجع راسها فـ سندت راسها على كتفُه بتعب، فتحتله إحدى الخادمات فـ دخل بيها وبخجل و جناحُه، نيِّمها على السرير و مسك راسها باسها بحنان، يُسر بصتلُه بخجل و غمغمت:
– زين آآآ
وقّفها في الكلام بيقول بإبتسامة رزينة:
– زين!! أول مرة تندهيلي بإسمي من ساعة اللي حصل!
بلعت الكلام بخجل، خجل من كلامُه و من الموقف اللي مخليه شِبه نايم فوقيها ساند كفيه جنب راسها، و إبتسامتُه اللي تكاد تجزم إنها مشافتش في حلاوتها قبل كدا، لقتُه بيقول بحنان:
– قوليلي ..
– كُنت .. كُنت هقولك يعني إني متشكرة على اللي عملتُه و آآآ
همست بـ نبرة مهزوزة، فـ ميِّل عليها وقبّل صدغها، فـ سكتت، إبتسم و همس في ودنها:
– مش فاهم اللي أنا عملتُه ده إيه، بس متشكُرنيش تاني على حاجه!
إزدردت ريقها و غمّضت لما قبّل جنب عُنقها، و قام من عليها دخل الحمام مانع نفسُه عنها بصعوبة، فـ أخدت أنفاسها مرجّعة راسها لـ ورا حاسة إنها هتتجنن، كل اللي عايزة تعرفُه هي ليه بتستسلم كدا لما بيبقى قُريب منها! ليه مافيش أدنى مُقاومة منها! أخدت أنفاس عميقة و رفعت عينيها ليه لقتُه خرج من الحمام لافف فوطة حوالين وسطُه، شهقت بصدمة و غطت وشها بالمخدة، و صاحت فيه من ورا المخدة:
– إنت بتعمل إيه!!! خارج كدا إزاي!!!
هتف ساخرًا:
– إيه مشكلتك يعني، الله يرحم أيام ما كُنا بنستحمّى .. مع بعض!!
شهقت بصعوق وصرّخت فيه:
– بنـ إيه!!! إنت بتهزر صح!!
قال بخُبث:
– خلي المخدة على عينك بقى عشان هقلع الفوطة!!!
– يا نهار .. إنت بجد قليل الأدب!!
هتفت و هي بتلزق المخدة في وشها، فـ ضحك من قلبُه، و دخل أوضة تبديل الملابس و ساب الباب مفتوح، لبس بنطلون و فضل عاري الصدر، خرج سرّح شعرُه فـ كانت لسه على حالها بتقول بضيق:
– أشيل ولا إيه!!
– شيلي يا حبيبتي خلاص لبست من بدري!!
قالها مُبتسمًا، فـ شالت المخدة و رجعت حطتها مصرّخة فيه:
– إنت كدا لابس!!!
– إحمدي ربنا أوي إني لابس البنطلون أصلًا!
هتف بإستنكار، و راح نِحيتها خطف المخدة من على وشها، شهقت و غمّضت عينيها بإيديها، إبتسم و ميِّل عليها و قال و هو بيشد جفنها إيديها:
– إفتحي عينك!!
– لاء لاء!!
قالت بغضــ . ــب بريء، فـ ميّل عليها بشفايفُه مُقبلًا ظهر يدها بلُطف، تنحنحت بحرج، لتمتم:
– زين!!
– اللي باين منك دلوقتي شفايفك .. عارفة ده يخليني أعمل إيه؟
قال و بعدها بثانية قبّل شفتيها قُبلات رقيقة مُتتالية، أسرعت بوضع إيدها الأخرى على شفايفها، إبتسم و مد أناملُه و دغدغ معدتها فـ ضحكت بقوة شايلة إيديها مرجّعة راسها لـ ورا، نزلها من وسطها و كمِل دغدغتها في معدتها و أعلى معدتها و رقبتها، إترجتُه يبطل بضحك لكن مبطّلش، و نزل بشفايفُه مُقبلًا شفتيها بعشق مش قادر يقاوم كرزتيها أكتر من كدا، محاوط خصرها بـ تملُك!
يُتبع.
الفصل الخامس والعشرون
– لسه عايشة يا يُسر .. أكتر ست بكرهها في الدنيا طلعت لسه عايشة، بعد ما كُنت فاكر إني خلاص خلصت منها .. طلعت لسه بتحوم حواليا و حوالين مراتي و وصلت لجناحي و أذتني في أغلى بني آدمة عندي!!!
سكتت مقدرتش تتكلم، و رغم إنها متعرفش حاجه عن علاقتُه بأمُه لكن الوجع اللي كان في صوتُه خلَّاها تسكُت، لقتُه بيقول بـ صوت مُرهَق:
– يُسر .. متبقيش إنتِ و هي و الدنيا عليا!!
غمّضت عينيها و تلقائيًا حاوطت وشُه، فـ إتنهد و نزل بشفايفُه مُقبلًا خدّها، بصتلُه يُسر بحزن فـ بِعد عنها و قال بهدوء ظاهري فقط:
– خليكِ هنا .. شوية و جاي!
أومأت له و متكلمتش، لقتُه بيخرُج من الجناح و سمعت صوت باب الڤيلا بيتقفل بعُنـ,ـف، وقفت في البلكونة بلهفة لقتُه ماشي بخطوات غاضبة مجرباها قبل كدا، إتصدمت لما لقتُه بيضـ.ـرب في جسم واحد من الحُراس اللي كان شِبه مُغمى عليه من قبلها، و إتصدمت إن الحُراس كُلهم مغشي عليهُم تمامًا، صوتُه الجهوري و هو بيزعق في التليفون وصِلها:
– يا عــابــد!!!! وصلوا لبيتي و أوضة نومي يا عـابـد!! ضـ.ـاربين الحُراس كلهم بـ رُصـ.ـاص من مُـسـ.ـدس كاتم للصوت يا عابد!!! تجيبلي طقم حراسة حالًا و تجيلي!!!
حسِت يُسر إنه هيجرالُه حاجه من عصبيتُه و إنفعاله و عروقُه النافرة منُه، فضل واقف بيمشي في كُل الإتجاهات بيتأكد إن مافيش حد مستخبي، لاحظ سِلم واقع تحت البلكونة فـ زمجر بعُنـ,ـف و مسكُه ضـ,ـربُه في الأرض، يُسر خافت عليه أكتر فـ همست بحُزن:
– يا حبيبي!
فضل واقف بيجوب الجنينة يمين و شمال لحد ما وصلت عربية ورا التانية و نزل منها أحد عشر رجُل بمِثل طول زين الفارع، تحدث معهم زين بإقتضاب و تحدث مع عابد بكلمات مقدرتش تسمعها، دخلت من البلكونة و قعدت على السرير بتفكر في كلامُه قبل ما ينزل، و رغم إنها لسه مش قادر تنسى إتهامُه ليها لكن هيئتُه الواهنة خلِتها زعلانة عليه، الباب إتفتح فـ رفعت عينيها لقتُه هو، دخل من غير ما يتكلم حرر أزرار قميصُه و شالُه من على جسمُه رماه أرضًا، قعد على الكنبة مرجّع راسُه لـ ورا مغمّض عينيه، إترسم الحُزن في عينيها و قامت وقف قُدامُه و همست بتردد:
– إنت كويس؟
رفع راسُه و بصِلها للحظات، فرد دراعُه اليمين و هتف بـ وهن:
– خُديني في حُضنك يا يُسر!
معرفتش إزاي لبِت طلبُه و قعدت على رجلُه فـ حاوط خصرها ساند راسُه على صدرها أسفل رقبتها و شفايفُه لامسة جسمها بيتنفس بصعوبة، حاوطت راسه و غمرت أطراف أناملها داخل خُصلاتُه مغمّضة عينيها بأسى و هي حاسة بوجع غريب في قلبها يشبِه وجعُه! مسحت على شعرُه بحنان فـ سمعتُه بيهمس بتعب:
– قوليلي إمتى هرتاح؟ إمتى هعرف أنام و أنا مطمن إن مافيش حد هيطــ . ــعني بـ سـ . ــكينة تِلمة في ضهري!!
غمّضت عينيها و نزلت ببراءة باست جبينُه فـ إبتسم و قال و هو بيحاوط خصرها أكتر:
– محدش بيعرف يعمل اللي بتعمليه في قلبي ده غيرك!! الحُضن ده دلوقتي عندي بالدنيا!! أخسر أي حد في سبيل بس إني أريّح راسي عليكي كدا! إنتِ الوحيدة اللي شوفتي زين الحريري وهو بييجي يترمي في حُضنك بعد كُل ضرـ,ـبة بياخُدها!
إتنهدت و مسحت على ضهرُه العريض بتغمّض عينيها و متكلمتش، طبع قُبلات عديدة فوق رقبتها و عظمتي الترقوة، و بعديها قال بهدوء مُنافي لتأجُج نيران صدرُه:
– يلا يا حبيبتي، تعبتي النهاردة .. نامي و أنا عندي مشوار هخلصُه و أرجع!!



