منقذي السابع و الأربعون

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

وضع الطبق على الطاولة و مسح على فمها بإبهامه، ينهض لكي يجلب لها أدويتها التي لم تكن تأخذها بإنتظام، فـ قال متضايقًا:
– ينفع يعني كدا؟ مش واخدة غير ٣ براشيم في الإسبوع كله؟

نظرت له و لم تجيبه، فـ أعطاها البرشام و إتبعه بكوب من المياه، جلس يضع ظهر كفه على الحــ,,ـــــرق فـ وجده عاد لحرارته الطبيعية، إبتسم و مال يُقبل المكان فـ إنتفضت بخجل شاهقة:
– يا سليم!

– قلب سليم!
قال و هو يقبله مرة أخرى ثم يعود و يصعد و يقبل معدتها قائلًا بحب:
– حبيبي عامل إيه؟

هتفت بخجل:
– كويس

– لسه تعبانة و بترجّعي؟
قال و هو يضع خصلة خلف أذنها، فـ هتفت بهدوء:
– يعني .. مش على طول

أومأ بصمت .. ثم عاد يقول و هو يحاول أن يشبع من ملامحها:
– سامحتيني؟

صمتت تنظر له للحظات قبل أن تحاول النهوض من أحضانه لكن تتألم فتعود مجددًا ليُردف بلهفة:
– قايمة رايحة فين؟

– عايزة أدخُل أوضتي
قالت و هي تئن بألم، فـ هتف و هو ينهض و يميل عليها:
– إستني هشيلك

رفضت بشدة تقول برعب:
– لاء لاء تشيلني إيه .. رجلي هتوجعني أكتر كدا

إبتسم و قال و هو يضع كفها أسفل ركبتيها من الخلف و الأخر على خصرها:
– متخافيش هاخد بالي

حملها بالفعل فـ فردت هي قدمها حتى لا تؤلمها، وضعها على الفراش يتفقد الحــ,,ـــــرق بإهتمام قائلًا بهدوء:
– بكرة نقوم أوديكِ المستشفى!

– طيب
هتفت بهدوء و عيناها تغفو بنعاسٍ و قد أُثقِلت جفونها، إبتسم على براءتها، فـ جلس جوارها يمسد على وجنتها اليمنى و يقول بحنان:
– عايزة تنامي؟

أومأت برأسها، فـ حاوط خصرها بذراعه الآخر يُنزل من جسدها برفق حتى تنام بوضعية أكثر راحة، أغمضت عيناها تتمتم بـ نعاس:
– سليم

– إيه يا حبيبي
قال و هو يقترب منها يمسح على وجهها بظهر أنامله، ليجدها تهتف بـ حزن و هي لازالت مغمضة الأعين:
– متمشيش!

– حاضر
هتف يميل أكثر ليُقبل شفتيها بحنوٍ قبلة سطحية، و بعد لحظات وجدها قد نامت بالفعل، فـ إستند هو بـ جبينه على عظمة الترقوة خاصتها يُقبل جسدها مهمهمًا:
– عُمري ما هسيبك .. أنا بحبك أوي

نهض ليبدل ثيابه لأخري بيتية و إستلقى جوارها و نام هو الآخر، لينهض بعد ساعتين قلِقًا عندما وصل لأذنيه همهمات بكاءها، إستند بكوعه يراها بالفعل تبكي فـ يقول بخضة:
– إيه يا حبيبتي بتعيط ليه؟

هتفت دُنيا بطريقة طفوليه تبكي وسط حديثها:
– مش عارفة أتقلِّب، مش عارفة أنام و كل م أنام على جنبي رجلي توجعني أوي!

مسح على خصلاتها يقول بحنان:
– طب إهدي .. تعالي كدا!

غرز ذراعه أسفل خصرها و سحبها برفق فـ إستقر ظهرها فوق بطنه بهمس في أذنيها بحنان:
– كدا إنتِ في حــ,,ـــــضني .. هتنامي على طول!

هدأ بكائها لاسيما و هو يمسح على خصلاتها مرة تلي الأخرى، و تلك الحركة تُرخي أعصابها بشكلٍ كبير، لذا نامت على الفور و قبّل هو رأسها قبل أن ينام

إستفاقت دُنيا تحاول النهوض لكن لم تستطع، حتى جاهدت و نهضت بالفعل لترى الحــ,,ـــــرق أكثر إحمرارًا، فـ ربتت على سليم بحزن نتُناديه، حتى إستفاق يقول بنعاس:
– إيه يا حبيبي .. حصل إيه؟

قالت و هي تشبر له على الحــ,,ـــــرق:
– شايف يا سليم بقى مُلتهب أكتر إزاي؟

فرك عيناه و نظر للحــ,,ـــــرق، ليُردف بهدوء:
– طيب يلا نروح المستشفى

أومأت برأسها فـ نهض لكي يرتدي ثم وضع عليها ثوب فضفاض لكي لا يؤلمها، و حملها بين ذراعيه و ذهب بها للمشفى، وضعها على الفراش حتى فعلوا لها الإجراءات اللازمة، حملها مجددًا يقول و هو يغمز لها بمكر:
– يلا ابقى نطلع على أجدع مطعم أغديكِ!

أومأت له بإبتسامة، و بالفعل ذهبا لأحد المطاعم، كان يُطعمها هو بأنامله و يغنجها كالطفلة، حتى شبعت و غمغمت و هي تعود بظهرها للخلف:
– خلاص يا سليم مش قادرة!

– كُلي يا حبيبتي إنتِ خاسة جامد!
قال و هو يطعمها مجددًا، حتى تبقى القليل من الصوص جوار شفتيها فـ مسحهم بإهامه و وضع إبهامه في شفتيه متلذذًا بمزيج من الصوص الشهي مع شفتيها الأشهى، خجلت من فعلتُه فـ قرّب وجهه منها و غمغم بحُب:
– وحشتيني!

نزلت ببصرها و صمتت، فـ رفع ذقنها له يقول و عيناه مُثبتة على شفتيها:
– بُصيلي

نظرت له ثم حوّلت أنظارها لما حولها تقول بخجل و توتر:
– يا سليم .. الناس حوالينا!

– محدش ليه عندنا حاجة!
هتف سليم و هو يقترب أكثر يختطف قبلة من شفتيها فـ أبعدته تقول بخجل شديد:
– سليم إنت إتجننت؟

قال مُقبلًا جوار شفتيها:
– إتجننت من ساعة م شوفتك .. إنتِ السبب

وضعت كفها على صدرُه تغمغم:
– أنا واخداك كدا على فكرة

ضحك و قال بمكر:
– كنت عاقل والله .. بس أعمل إيه بقى ف الحُب و سنينُه؟

إبتسمت و قالت بهدوء:
– طيب أقعد كويس بقى و يلا حاسب عشان نمشي!

– يلا يا حبيبتي!

******

إستلقت على معدتها فوق الفراش تستذكر دروسها بعدما شعرت بتحسن كبير في فخذها، حتى أتى هوا جوارها فـ إنتفضت بخضة تقول:
– يا نهار يا سليم خضتني!

– سلامتك من الخضة يا حبيب قلبي من جوا!
ثم قلبها على ظهرها يُشبع وجهها قبلات فـ إبتسمت، تحاول إبعادُه قائلة:
– كفاية يا سليم!

– كفاية إيه بس .. إنتِ وحشاني أوي و هتجنن عليكِ!
قال سليم بكُل جُرأة إمتزجت بالحب و الرغبة، فـ هو فعلًا قد إشتاق لها لحدٍ كبير، فـ هتفت تحاول أن تخفي شوقها له هي الأخرى:
– بس أنا لسه زعلانة .. منك!

حاوط وجنتيها يقول بحنو:
– حقك عليا يا حبيبتي .. أنا آسف، و هاتي شفايفك أبوسها!
هتف و هو يقرب وجهها من وجهه لكنها وضعت كفيها على صدره تقول و هي تضحك:
– مش كان راسك زمان!

إبتسم و قال و هو يُقبل جبينها:
– راسك أهو .. بس خلينا في الشفايف أهم دلوقتي!!

– يا سليم..

– يا روح سليم .. والله وحشاني أوي
هتف بلوعةٍ و أخذ كفها يضعه على دقات قلبه المتلهفة له مغمغمًا بعــ,,ـــــشق:
– حاسة بيه؟ بيدُق بإسمك .. هيتجنن عليكي

تنهدت و إبتسمت له بحُب لم ينقص ذرة، ثم قرّبت شفتيها من موضع قلبه تُقبله، إبتسم سليم و أخذها في عناق طويل، يعانق شفتيها بشفتيه و يقرب جسدها منه بلهفةٍ و أخيرًا قد سنحت له الفرصة أن يبقى بين ذراعيها ..

********
إستفاق سليم من قبل دُنيا، نظر لها بعــ,,ـــــشق و هي تتوسد أحضانه، و كالعادة واضعة قدمها على قدمُه بحركة قد إعتاد عليها، إعتاد أن يستفيق فيجدها محاوطة من أعلى و أسفل، تطبق فوق خصره و فوق قدمها بقدمها العارية، إنلسلّت أنامله لفخذها لِ يرى ما إن كان الحــ,,ـــــرق قد إلتئم أم لا، فـ وجده في مرحلة التشافي، مسح على ظهرها العاري يهمس لها:
– هتفضلي مكلبشة فيا كدا؟ عايز أقوم!

كانت شبه مُستفاقه، فـ نفت برأسها تقوم و هي تدــ,,ـــــفن وجهها في تجويف عنقه:
– لاء ممنوع .. خليك معايا النهاردة مش لازم تروح الشغل..

إبتسم على دغدغة أنفها لـ عنقه، فـ هتف بحُب:
– يا حبيبتي. أنا عايزك تفضلي كدا في حــ,,ـــــضني اليوم كلُه، بس عندي شغل و لازم أروح!

دفعت نفسها بعيد عنها .. تنزع جسدها نزعًا بغير إرادة منها تغمغم بأسف:
– ماشي .. روح!

إنقض على شفتيها التي زمّتها يختطف منها قبلات شغوفة، فـ حاوطت عنقه تتجاوب معه بكل جوارحها، و عندما إبتعد لكي تترك له الفرصة تتنفس فـ باتت تغمغم بأنفاسه ثائرة:
– شـ .. شايف .. إنت .. اللي بتخليني .. أكلبش فيك أ.. أهو!

و في لحظة كان يبتعد من فوقها، فـ تمتمت بضيق تضــ,,ـــــرب بكفيها الفراش جوارها لاسيما عندما صدحت ضحكاته عاليًا و هو يرى تذمُرها قائلًا بإبتسامة:
– يا حياتي مش هتأخر .. هرجعلك على طول

إستلقت على معدتها فـ بات ظهرها عاري تقول بضيق:
– ملكش دعوة بيا .. متتكلمش معايا

إرتدى بنطاله الرسمي و قميصه و تركه مفتوحًا يذهب ليزحف على الفراش و بـ شفتيته إنحدر يقبل ظهرها الناعم عدة قبلات على مختلف أنحاءه يقول بين قبلاته:
– لو ماليش دعوة .. بيكي .. هيبقى ليا دعوة بـ مين؟

إقشعر بدنها من فعلتُه فـ تذمرت بخجل تغمغم:
– طب يلا إبعد .. يلا إمشي!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى