أومأت لها ليل بهدوء تقول مبستمة: – تتعوض مرة تانية يا قلبي .. أخلص إمتحاناتي بس و نخرج و نروح في كل حتة .. إنتوا هتيجوا إمتى؟ – هنبات الليلة عندهم و الصبح بدري إن شاء الله هنبقى هنا .. خدي بالك من نفسك يا حيييتي و ذاكري كويس و زي م قولتي خلصي بس و أنا أوديكي المكان اللي إنتِ عايزاه! – حاضر يا حبيبتي و صعدت لغرفتها تستحم و تستذكر دروسها حتى أتت دليلة و من خلفها إسراء و عمتها يودعونها قبل ذهابهم، مر ريان من جوارهم يقف على أعتاب غرفة ليل يقول:
– خلاص هتمشوا؟ هتفوا بالإيجاب، بينما توترت ليل عندما رأته، لكن بحثت بينهم عن سيف تسأل ببراءة و صفاء نية: – هو سيف رايح معاكوا؟ لم تلاحظ تلك النظرات النارية التي وُجهت لها، و لم تلاحظ قبضته التي إشتدت و إبيضت قالت دليلة: – في الجيم يا قلبي و هييجي يغير و ييجي ورانا .. هو عارف المكان
أومأت لها الأخيرة بصمت، بينما ذهب هو خارج القصر بأكمله يقود سيارته بجنون، ذهب ليجلس في أحد الكافيهات التي كان يتواجد قبل سفره جلس ساعة كاملة لا يفعل شيء سوى شرب القهوة و الشرود أمامه .. قرر أنا يغلق صفحتها من قلبه تمامًا، إن كانت لا تحبه لن يعيش في ذلك الوهم و إن كلفه الأمر إنتزاع قلبه ********* كانت جالسة تتمطع بإرهاقٍ من مذاكرتها، فتحت هاتفها من خلال كلمة السر لتظهر صورته التي تعشقها، إبتسمت و جلست تتأمله بعشقٍ لا يُضاهيه عشق، لكن إنتفض جسدها عندما دلف سيف للغرفة، لتغلق الهاتف مسرعة تقول بحدة:
– يايني هو إنت مصمم تقطعلي الخلَف .. هتفرح يعني لما معرفش أجيب عيال .. و يعدين في حد يقتحم أوضة بنوتة رقيقة جميلة زيي كدا من غير م يخبط ضحك سيف و قال و هو يغلق الباب: – يا قلبي مليون مرة أفهمك إن موضوع الخلف اللي يتقطع ده للراجل مش ليكي خالص، و بعدين م أنا عارف إنك بتذاكري لم تنتبه لإغلاقه الباب، لتقول و هي تضحك: – تصد
شهقت الأخيرى مصدومة و سعيدة في نفس الوقت، بينما إبتسمت ليل تتابع نظرات ريان الذي ظهرت الفرحة في عيناه و كأنه يتمنلى لحظة كـ تلك، و لكن إنمحت إبتسامتها عندما وجدت الأخيرة ممسكة بكفيها الإثنين كف ريان تقول بكل فرحة: – أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه أنا بشكرك أوي أوب والله مش هتتخيل فرحتي و فرحة جوزي! هزت ليل قدميها بتوتر من شدة غضبها،وبينما قال الأخير و هو يربت على كفها قائلًا بإبتسامة يبدل نظراته بينها و بين ليل الغاضبة:
– ألف مبروك يا مدام نهى .. متنسيش المتابعة كل شهر .. هكتبلك على فيتامينات تواظبي عليها و أشوفك زي النهاردة الشهر الجاي – حاضر يا دكتور طبعًا أخذت منه الروشتة و خرجت، بينما إتجه الأخير لتلك الجالسه تهتز من الغضب، أخذها من ذراعها يمنع ضحكاته بصعوبة يوقفها أمامه محاوطًا وجنتيها يقول برفق: – بُصيلي يا ليل .. إنتِ بتغيري غليا يعني؟ أبعدت كفيه تقول و هي بتتعد عنه تعطيه ظهرها: – و هغير عليك ليه؟ أنا بس مش عجباني طريقتك!
تركها و جلس على سطح المكتب يقول بمكر: – طب تعالي أقفي قدامي و متتهربيش طالعته بعناد و تقدمت منه بحدة تقول بنبرة غاضبة: – إنت مستفز يا ريان .. حقيقي بني آدم مستفز و أنا مستحيل آجي معاك هنا تاني و أحرق دمي!! ضحك الأخير يعود محاوطًا وجنتيها و وخصلاتها قائلًا: – أيوا بردو ليه! عملت إيه أنا دلوقتي؟ قال و لا تعلم كيف عيناها فضحتها و إغرورقت بالدموع هكذا:
– بتمسك إيديها و بتحسس عليها أوي و هي معندهاش دم ولا حَيا و أول م نامت فتحت رجليها على طول كإنها متعودة .. أنا مش عارفة أقولك إيه .. أنا عايزة أمشي يا ريان! قرب رأسها منه يُقبل شفتيها قبلات متقطعة رقيقة ختمها بأخرى تعمق بها .. كانت تحاول مقاومته و لكن يبدد هو جميع مقاومتها، حتى إبتعد عنها يقول و هو يهمس أمام شفتيها: – أنا عايزك تهدي .. و تفكري بعقل، أنا مبعملش حاجة غير شغلي .. و غيرتك اللي حبيتها أوي دي .. صدقيني مالهاش لازمة!
تركته تمسح شفتيها قائلة بعِند: – بس بردو عايز أمشي – شوية و هنمشي سوا .. يلا أقعدي بقى عشان مش هعرف أركز كدا تركته وجلست، و كانت بقية المريضات محترمات إلى حدٍ ما، حتى إنتهى و أخيرًا يمسح جبينه المتعرق مستندًا بظهره على المقعد: – تعبت أوي نهضت و تقدمت منه ترفع جسدها على المكتب لتجلس أمامه تقول بهدوء: – هنروّح؟ – آه .. أريّح بس شوية تفاجأت به يضع رأسه فوق فخذيها محاوطًا خصرها، يغمغم بإرهاق:
– إلعبيلي في شعري شوية تنحنحت بحرج و بخجل لم تفعل، فـ بدون أن يرفع رأسه أمسك بكفها وضعه على خصلاته الناعمة، فـ أخذت تمسد عليهم ليقول هو متلذذًا: – آآآه الله .. كمان .. حاسس أمي اللي بتلعبلي في شعري! إبتسمت، و مالت على خصلاته تستنشقها بعشقٍ، أنفاسها الضاربة في فخذها أسارت القشعريرة في جسدها، ولا تعلم لما إمتلئت عيناها بالدموع تغمغم و هي بالكاد تكبح ذاتها من الإنفجار بكاءً: – هو إنت ليه بتكرهني؟
صدرت تنهيدة أكبر منه، يرُد بينه و بين نفسه: – أنا محبتش في حياتي أدِّك نهض عنها يأخذ مفاتيح سيارته و هاتفه يقول بنبرةٍ خاوية التعبير: – يلا نمشي! صمتت ليل تنهض عن المكتب و من شرودها إلتوى كاحلها فأصدرت صرخة موجوعة إنتفض لها قلبه يلتفت لها لتُسرع بالإستناد عليه، أمسك ذراعها يقول بلهفةٍ: – إيه اللي حصل!! قالت بأنين: – آآآه .. رجلي إتلوِت!



