أجلسها على المقعد و يملس على الأرض على كاحليه يتلمّس قدمها و ينزع عنها حذائها، وجدها متوىمة قليلًا بالفعل ليرفع رأسه لها يقول بقلق: – وارمة شوية نست كل شيء، نست تورم قدمها و نست ألم كاحلها و إنتبهت فقط بكل جوارحها على جلوسه أمامها بتلك الطريقة و تلمُّسه لقدميها هكذا، لكن فورما ضغط على موضع الألم حتى صرخت و أمسك بكتفه تقول و هي على وشك أن تبكي: – بالراحة يا ريان لو سمحت!
قال مسرعًا: – حاضر معلش .. أنا هقوم أشوفلك مرهم عشان متقبلش كدمة! جاء بالمرهم يفرغ منه القليل على إنمله و يمسح به فوق كاحلها، إزدردت ريقها بخجل منه .. من جلوسه هكذا أمام قدميها و من فعلتُه، حتى قالت بحرجٍ: – خلاص يا ريان .. كفاية كدا، هحاول أقوم وقف أمامها معتدلًا بوقفته، و مد كفيه لذراعيها ليجعلها تنهض، فـ نهضت بالفعل لكن تثاقلت بجسدها عليها تقول بألم: – بتوجعني لسه مال عليها و لم يجد حلًا سوى حملها، شهقت بخجل تتمسك بعنقه قائلة:
– إنت هتشيلني كدا قدام البنت اللي برا؟ فتح الباب بعدما أسندها بكفه الموضوع أسفل ركبتيها و فتح بكفه الآخر باب المكتب، يخرج منه و هو يحملها بينما ناظرته مساعدته غير مصدقة ما يحدث، إلتفت لها يقول بجمود: – إقفلي الكلينك كويس و إبعتيلي على الواتس مواعيد بكرة خرج من العيادة و إتجه للسيارة، أجلسها في المقعد جواره و جلس في مقعده بينما هي بالكاد تستطيع أن تكتم ضحكاتها الفرحة السعيدة لإهتمامه الغريب هذا بها، جلس جوارها فـ إستنشقت نفحات عطره لتبتسم أكثر، قاد بها يقول بإهتمام ملتفت لها:
– واجعاكِ لسه؟ قالت بحرجٍ: – يعني مش أوي
أومأ لها دون رد، فـ أجلست المقعد قليلًا حتى و نامت على جنبها تنظر له .. تتأمله، بدايةً من خصلاته الناعمة المصففة، نزولًا لعيناه القاتلة .. لم يطن بهما شيء مميز سوى أنهما حادتان قليلًا، و رُبما كانا مميزتان في عينتها هي، و ذلك الأنف الحاد المرفوع بغطرسةٍ، شفتيه الرفيعتان الحادتان، و ذقنه المنمقة تلك عنقه الذي توسطته تفاحة آدم .. كم تمنت تقبيلها يومًا ما .. لم تفعلها يومًا و لا تعلم لِمَ .. فـهو بات زوجها و تستطيع فعل ذلك ببساطة و إن كان نائم، تنهدت و قبضته فوق المقود بـ كفٍ واحد لفتت أنظارها ..
لاسيما عندما أدار المثود بيدٍ واحدة ببساطة شديدة ثم أعاده لمكانه، يده التي إمتلئت بالعروق و برزت في ذراعه بكثرة، كانت قد تلمستها امن قبل في لحظاتهما الخاصة، كانت تكتشفه و كأنها تراه للمرة الأولى، ماذا سيحدث لو قضت بقية عمرها في أحضانه، و ماذا سيحدث لو بقي هكذا مهتم بها، قاطع شرودها به عندما قال يغمز لها بمكر: – إيه .. هو أنا حلو أوي كدا؟ جحظت بعيناها، لتختنق فجأة و سعلت بقوة جعلته يقطب حاجبيه مُربتًا على ظهرها و هو يجمع بنظراته بينها و بين الطريق يقول:
– اسم الله عليكِ .. إيه يا بنتي بتشرَقي من الهوا سف السيارة على جانب الطريق عندما وجدها لازالت تسعل، أسرع بأخذ زجاجة من المياة كانت فوق تابلوه السيارة، و وضع كفه تحت ذقنها يجعلها ترتشف المياه و وضعت كفها فوق كفه بعفوية، حتى أبعدت رأسها علامةً أنها قد إستكفت، مسح بـ إبهامها شفتيها يمسح بقايا المياه من على فمها، خجلت لتعود مستلقية على جنبها .. فـ يقول بهدوء و كفه يمسد على خصلاتها: – إنتِ تمام؟
أومأت له، فـ تمتم بـ لين: – طيب نامي شوية .. شكلك تعبان
أومأت له تنظر لعيناه و لا تعلم كيف تستجيب هكذا لما يفعل، تقسم أنها تتعرض الآن للتنويم المغناطيسي من خلال عيناه، أسدلت عيناها .. و لكن توقفت أنفاسها تمامًا عندما شعرت بشفتيه على جبينها في قبلةٍ عميقة، ثم إبتعد و عاد يسير بالسيارة و كأنه لم يبعثر مشاعرها للتو .. تلك المرة الأولى التي يقبلها فيها على جبينها .. كم كانت قبلة جميلة لن تنساها طيلة حياتها، قبلة في أساسها ليست شهوانية أبدًا، بل تُعبر عن عشقٍ خالص تُشكك هي في يوجوده في قلبها، لماذا فعلها .. أهذا ردًا على سؤالها؟
إبتسمت بشدة حتى أنها أخفت وجهها بكفها لكي لا يتبين له تلك الإبتسامة التي شقت وجهها و لا تعرف كيف نامت .. غلبها النوم بينما تأكد هو من نومها، حتى وضع إنمله أمام أنفها يتأكد من إن كانت وتيرة أنفاسها منتظمة أم أنها تصتنع النوم، وجدها بالفعل نائمة، فـ تنهد و عاد يقبض على المقود قائلًا بصوته الرجولي:
– بقى أنا بكرهك .. ده أنا محبتش في حياتي أدك، ده إنتِ من أول م دخلتي بيتنا و إنتِ بنتي .. و حبيبتي و كل حاجة في حياتي، ياريت أقدر أكرهك .. يمكن ساعتها بس هعرف أقسى عليكي من غير م ضميري يوجعني، و قلبي يقولي حرام عليك .. مش دي اللي تعمل فيها كدا .. مش هي دي اللي تتغابى عليها أوي كدا، إنتِ عُمري .. عارفة يعني إيه عُمري .. يعني عمري كله بيتلخّص فيكي، معنديش أغلى منك .. أنا اللي مش عارف ليه أذتيني كدا .. أنا عارف إنك بتحبيني .. يمكن بتحبيني كـ أب ..
أو أخ .. أو يمكن عشان أنا أول حد يديكي حنان و إهتمام .. بس اللي عارفُه و واجعني إنك بتحبيه، اللي مش قادر أصدقه إنه عرف ياخد قلبك مني .. لدرجة تنامي في ح.ضنه و إنتِ مش خايفة .. يمكن الليلة اللي لقيته عندك في الأوضة إتغابى عليكي مثلًا أو فاجئك فـ صرّختي .. يمكن لو مكنش عمل كدا كنتِ هتسلميلُه نفسك عادي، أنا حاسس إني بمو.ت .. بمو.ت من التفكير .. قلبي و عقلي رافضين اللي بيحصل، مش عارف أعمل إيه
فرّت دمعة من عيناه فـ مسحها بعنفٍ، قبض بقسوة فوق المقود حتى إبيضت كفتيه، و بعد سويعات يقود فيها وصل و أخيرًا، ترجل مم السيارة و وإتجه لها، فتح الباب و مال عليها يحملها بين ذراعيه لترتمي برأسها داخل أحضانه، ضمها لصدره بتملكٍ وسار بها يشير للبواب لكي يسير أمامه .. أمرهُ بنبرة حادة: – هات الأسانسير و سجلّي
فعل البواب مسرعًا، ليصعد ريان الأدوار بالمصعد ينظر لها بعشقٍ لا يستطيع وصفُه، وصل المصعد فـ أسندها على الأرض فورما خرج من المصعد لكي يفتح باب الشقة ولكن لازال محتفظًا بجسدها على صدره محاوطًا خصرها الرفيع، دفع الباب بيدُه و حملها و دلف يغلق الباب بقدمه، وضعها على الفراش و مسد على خصلاتها، يقول مبتسمًا: – نومك تقيل و غبي زي زمان .. الطبل البلدي ميصحكيش! أسند جبينه فوق جبينها هامسًا بنبرة يشوبها الألم: – بمو.ت فيكِ
إعتدل بجلسته و نزع عنه قميصه و حذائه، و نزع عنها أيضًا حذائها، يبدل ما كانت ترتديه بـ منامية خفيفة كي لا تُدايقها .. و لا يعرف كيف تحكم بـ ذاته أمامها، هو رغم النساء اللواتي يتمنين نظرةً فقط منه أو تلميح صغير لكي يعرضن أنفسهن عليه .. يهيم بها هي .. و يضعف أمامه أدق و أصغر تفاصيلها .. يجن عندما يراها بملابس قصيرة أو بدون .. يعود كـ مراهق لازال يكتشف الجنس الآخر، إبتسم على حاله يغمغم لنفسه:
– ده أنا بشوف ستات عريانة في العيادة كل يوم .. إشمعنا الجزمة دي اللي ببقى همو.ت عليها كدا! ضحك على حاله و هو يضع عليها ملابسها و يقسم أن أناملخ ترتجف فإنفجر ضاحكًا بسُخرية متمتمًا: – و إيدي بتترعش كمان .. ده أنا خِبت ع الآخر مال عليها يُقبل شفتيه بحُب قبلة سطحية رقيقة .. و إبتعد عنها يقول بمكرٍ: – أحلى حاجة في الموضوع إنك لسه نايمة .. مش عارف إزاي!
أغلق الأنوار و إستلقى جوارها ، يسحبها من خصرها او ظهرها يقابل صدره ، رأسها اأسفل رأسه فأسند ذقنه فوق فروة رأسها بعدما أخذ نفسًا عميقًا من عبق خصلاتها الناعمة .. يُقبلها و كفه يصعد و ويهبط على ذراعها هامسًا: – تصبحي على خير يا حبيبتي
إستفاقت من نومها من قبلُه، نظرت لثيابها التي تم تبديلها ولا تعلم كيف، لكن علمت أنه من فعل، إغرورقت عيناها بالدمعات فجأة، ظلن تناظره و هو نائم على معدته جوارها وجهه في قبالتها غارق في نومه و عاري الصدر يستند برأسه فوق ذراعه العضلي، بكت حتى تعالى صوتها، فـ إستفاق يفرك عيناه ثم تأفف بضيق: – يا صباح النكد .. بتعيطي ليه يا أخرة صبري لم تجيبه بل نظرت له بضيق أكبر تنهمر دمعاتها ثم نهضت من جواره، ف قال بحدة و هو يرفع رأسه عن ذراعه:
– لما أكون بكلمك تيجي هنا تترزعي قدامي و متسيبينيش و تمشي .. تـعـــالــي! ذهبت له و الخوف يضرب فرائصها جلست جواره تجف دمعاتها مغمغمة بحزن: – في إيه! نام برأسه على ذراعه، يتفحص هيئتها القابلة للأكل بالنسبة له، يود لو أن يقضم تلك التفاحتان على وجهها و الكريزتان تلك أسفل أنفها، يقول بعد شروده بها للحظات: – إنتِ اللي في إيه؟! بتعيطي ليه ع الصبح إنفجرت به تبكي بحُرقة كالأطفال تضرب بذراعيها الفراش جوارها:
– أنا إتخنقت بقى و زهقت أوي، قاعدين هناك بقالنا كتير و أنا ماما دليلة وحشتني و بابا كمان وحشني أوي أوي



