كتم ضحكته يراها تبكي كطفلٍ صغير إشتاق لأمه، فـ نهض يستند بظهره على ظهر الفراش جاعلًا من خصره على الفراش، يلتفت لجلواره ليأخذ من علبة سجائره لُفافة تبغ، يُشعلها بقداحته و يقول و هو ينفث دخانها ينظر لها نظرات كالصقر و يفرد ذراعه الأيمن على ناحيتها: – طب تعالي .. تعالي في ح.ضني شوية نظرت له بإرتباك، لم تستوعب طلبه من الأساس، حتى أنها تلَبدت و لم تتحرك إنشًا، لتجده يجذبها من ذراعها، يضع رأسها فوق صدرها لتنهمر خصلاتها على جزعه، مسح على ذراعها العاري علوًا و هبوطًا، مما جعلها تزداد في بكاءها فـ قال بهدوء:
– إهدي شوية، مش فاهم أصلًا بتعيطي ليه؟ تعالي قوليلي بكل هدوء أنا عايزة أرجع البيت و هقولك ماشي! – بجد؟! هتوديني! رفعت رأسها له، دون أن تبتعد عن صدره و هي في غاية إستمتاعها كونها تتوسط أحضانه، فـ قال ناظرًا لعيناها الجميلتان: – آه بجد .. بس مش دلوقتي! قطبت حاجبيها تقول بإلحاحٍ تزيل دمعاتها: – إمتى طيب؟



